رئيس شعبة الذهب: نتوقع مستويات سعرية غير مسبوقة مع استمرار التوترات الحالية
رئيس شعبة الذهب: نتوقع مستويات سعرية غير مسبوقة مع استمرار التوترات الحالية
توقع المهندس هانى ميلاد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، وصول أسعار الذهب إلى مستويات غير مسبوقة مع استمرار التوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن قرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بخفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية كان له تأثير مباشر على سعر الذهب، حيث شهد الذهب تراجعاً فور صدور القرار.
وقال «ميلاد»، فى حوار لـ«الوطن»، إن الأسواق المحلية تتحرك مع السعر العالمى واستجابت لقرار الفيدرالى بخفض الفائدة.. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى تقلبات أسعار الذهب بعد قرار الفيدرالى بخفض الفائدة.. وهل تستمر موجة الصعود؟
- تقلبات أسعار الذهب الأخيرة تعود بالأساس إلى قرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بخفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، وهو ما جاء متوافقاً مع التوقعات، بل أقل مما كان يظنه بعض المحللين، لأن السوق العالمية استجابت سريعاً، حيث شهد الذهب تراجعاً فى الأسعار فور صدور القرار، قبل أن يعاود الاتجاه نحو الصعود، وهو ما يعكس استمرار العوامل الدافعة لارتفاعه، وتوقع مسار الأسعار بدقة أصبح أمراً صعباً، والذهب عالمياً قد يسجل مستويات غير مسبوقة فى الفترة المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية والاضطرابات فى الشرق الأوسط، وهى جميعها عوامل تضيف ضغوطاً على السوق العالمية.
■ ماذا عن السوق المحلية والعوامل المؤثرة عليها؟.. وهل الطلب على السبائك والمشغولات جيد حالياً؟
- سعر الذهب عادل مقارنة بالسعر العالمى، لأن الأسعار فى السوق المحلية تتحرك بالتوازى مع الأسعار العالمية، ويتأثر تسعير الذهب فى مصر بسعر صرف الجنيه أمام الدولار، فمع أى خفض فى سعر الدولار محلياً تتراجع أسعار الذهب نسبياً، وسعر الأوقية العالمية، بجانب العرض والطلب، وشاهدنا الذهب فى فترات سابقة تجاوز 5300 جنيه للجرام، والإقبال متوازن حالياً بين المشغولات الذهبية والسبائك والجنيهات، مع تزايد التوجه للاستثمار فى الذهب كملاذ آمن، كما أن المشغولات تتحمل مصنعية إضافية لمن يرغب فى ارتدائها، بينما السبائك والجنيهات تُعد خياراً استثمارياً جيداً.
■ لماذا يقوم التجار بخصم نسبة تحوط عند شراء الذهب المستعمل؟.. وهل لها قيمة ثابتة؟
- عادة ما يتم خصم نسبة تحوط من جانب التاجر عند شراء الذهب المستعمل من المستهلك، وذلك يُعتبر عرفاً سائداً بسبب تغير الأسعار الحاد فى الأسواق العالمية والمحلية، لتقليل هامش الخسارة فى حالة انخفاض السعر بعد عملية الشراء، والتحوط من الأعباء التى يتحملها التاجر عند صهر المشغولات القديمة لبيعها أو تبديلها بمشغولات جديدة، ويتوقف الأمر على مدى توفر السيولة لدى التاجر الذى يقوم بعملية الشراء، وهذه العملية عادة لا يوجد لها قاعدة أو قيمة ثابتة وتختلف بين تاجر وآخر، وتختلف أيضاً حسب مدى استقرار السعر فى السوق لمدة طويلة أو حدوث تغيرات حادة على مدى زمنى قصير، فكلما زادت التقلبات السعرية، يكون هامش التحوط أعلى، لكن فى حالة استقرار السعر النسبى فى السوق لمدة طويلة ينخفض هامش التحوط.
■ كيف يمكن للمستهلك ضمان حقوقه عند إعادة بيع المشغولات الذهبية فى ظل تقلبات السوق؟
- إعادة بيع الذهب المشغول عملية عرض وطلب، حيث تُترك الحرية للمستهلك لتقييم السعر المعروض عليه، ويُنصح المستهلك بأن يقوم بتقييم السعر لدى عدد من التجار وحساب وزن المشغولات وعيارها وسعر الذهب لحظة إتمام الصفقة وإجراء العملية الحسابية بدقة، ثم يختار من بينها السعر الأفضل بالنسبة له، لذا وجب عليه فهم المعايير التى تم توضيحها قبل إتمام عملية البيع لضمان حقه، لأن العملية تخضع لقانون العرض والطلب، فوعى المستهلك يضمن له حقوقه كاملة.
ضريبة إعادة البيع
لا يوجد ما يسمى بضريبة إعادة البيع، حيث لا يوجد قرار رسمى بهذا المسمى، ورصدت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات مؤخراً العديد من الشكاوى وتلقت الكثير من الاستفسارات حول مدى قانونية ما يسمى بالضريبة التى يتم خصمها من جانب التجار عند شراء الذهب المستعمل من المستهلكين، وحددها البعض بنسبة تتراوح بين 1% لـ3%، ومحاولة بعض التجار إقناع المستهلكين بأن هذه النسبة قانونية ثابتة، وينطبق على تسعير الذهب نفس القواعد التى تنطبق على سعر صرف العملات فى البنوك، حيث يتم تحديد سعر للبيع، وسعر آخر للشراء، وعادة ما يكون الفارق بين السعرين هامشاً بسيطاً، وهذا الهامش يمثل نسبة ربح البنك من بيع وشراء العملات المختلفة والتى تُقتطع مقابل خدمة العميل، وبالتالى يوجد سعر لبيع الذهب «الجديد» بناء على أسعار البورصة العالمية فى لحظة إتمام عملية البيع للمستهلك ويضاف له قيمة الضريبة والمصنعية، وسعر الشراء والهامش بين السعرين يمثل قيمة ربح التاجر نظير تقديم الخدمة، وهذه الأسعار تتغير على مدار الساعة وفقاً للبورصة العالمية.