«الأزهر للفتوى» يحتفي بالمعلمين في يومهم العالمي: أنبل رسالة وأشرف مهنة

كتب: عبد العزيز سلامة

«الأزهر للفتوى» يحتفي بالمعلمين في يومهم العالمي: أنبل رسالة وأشرف مهنة

«الأزهر للفتوى» يحتفي بالمعلمين في يومهم العالمي: أنبل رسالة وأشرف مهنة

احتفى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالمعلمين في يومهم العالمي، مؤكدًا أن مهنة التعليم تظل من أشرف المهن، وأعظم الرسالات التي حملها الإنسان، إذ إنها مهنة الأنبياء، وطريق العلماء، وبها تُبنى الأمم، وتُصنع الحضارات.

وشدد المركز على أن المعلم صاحب الرتبة الأعلى في سلّم التقدير الإنساني، مهما تنوعت المسميات وتعددت الألقاب، يظل للمعلم مكانته الخاصة، وفضله الكبير، لما يقدمه من علم يُنير العقول، ويربي النفوس، ويُخرج أجيالًا من بناة الحضارة وروّاد النهضة.

العلماء ورثة الأنبياء

أوضح المركز أن مكانة المعلم تسبق كل رُتبة أو نيشان، فهو من يصنع الفرق في حياة الأفراد، ويرسم ملامح المستقبل للأمم، ومهما كثرت الألقاب، وتعددت الشهادات، تبقى كلمة «أستاذي» و«معلمي» هي الأجمل والأعمق أثرًا.

واستدل مركز الأزهر للفتوى بحديث النبي ﷺ الذي قال فيه: «إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، ورّثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظ وافر» [رواه أبو داود].

وبيّن أن هذه الوراثة النبوية تضع العلماء والمعلمين في مقام رفيع، وتوجب احترامهم وتقديرهم، فهم يسيرون على خطى النبوة، ويؤدون رسالة الهداية والإصلاح.

النبي خير معلم

ولفت المركز إلى أن النبي ﷺ نفسه قد شُرّف بمقام المعلم، وهو أشرف الخلق وأكملهم، إذ قال الصحابي الجليل معاوية بن الحكم السلمي واصفًا له: «ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه» [رواه مسلم].

وهذا دليل على أن التعليم لا يقتصر على نقل المعلومة، بل يشمل الرحمة، والحِلم، وحسن التوجيه، والقدرة على غرس القيم في النفوس.

أكد المركز أن المعلم هو أعظم الناس أثرًا، وأعمقهم تأثيرًا في المجتمع، لأنه لا يعلّم فقط، بل يربي، ويوجه، ويكتشف، ويصقل العقول والوجدان، مشيرًا إلى أن كل نهضة حقيقية في التاريخ كانت ثمرة جهد معلم مُخلص، وآمن برسالته.

وفي ظل التطور التكنولوجي، وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم، أكد المركز أن هذه الوسائل، مهما بلغت من تطور، لا يمكن أن تغني عن دور المعلم في بناء الإنسان، وتوجيه العقل، وتشكيل الوجدان، وغرس القيم.

وأشار إلى أن كثيرًا من الطلاب يذكرون معلميهم بوصفهم مصدر إلهام وبداية الطريق، وسببًا في اكتشاف ذواتهم، وصناعة مستقبلهم.