شريهان أبو الحسن: بيت الطاعة إهانة للمرأة.. ويجب إعادة النظر في القانون
شريهان أبو الحسن: بيت الطاعة إهانة للمرأة.. ويجب إعادة النظر في القانون
قالت الإعلامية شريهان أبو الحسن، إن نسبة كبيرة من النساء في مصر والعالم هن من يطلبن الطلاق، وهو ما تؤكده الدراسات العالمية التي تشير إلى أن نحو 88% من حالات الطلاق تتم بناء على رغبة المرأة، مؤكدة أن إجبار المرأة على الاستمرار في حياة ترفضها أمر لا تقبله الكرامة الإنسانية.
بيت الطاعة.. جدل ديني وقانوني مستمر
وأشارت إلى أن القانون المصري رغم تطوره النسبي في السنوات الأخيرة لحماية حقوق المرأة، لا يزال يتضمن مفاهيم مثيرة للجدل، من بينها بيت الطاعة الذي أكّد كبار علماء الدين وعلى رأسهم شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب، أنه لا يمتّ إلى الإسلام بصلة، ورغم ذلك، لا يزال معمولًا به وتُرسل بموجبه إنذارات للزوجات، ما يُعرضهن للوصم المجتمعي والاتهام بالعصيان.
وسردت «أبو الحسن» رسالة مؤثرة من سيدة تخطت الستين من عمرها، تعرضت لإنذار بالطاعة من زوجها، رغم أنها متعلمة وتشغل منصبا مرموقا، فقط لأنها رفضت الطلاق على الإبراء والتنازل عن حقوقها.
وجاء في رسالة السيدة أنها تزوجت بعد تجربة زواج أولى استمرت 25 عاما، لتدخل في زيجة جديدة مع رجل مطلق يكبرها بسنوات، بدأ العلاقة بوعود رومانسية سرعان ما تلاشت، لتتحول الحياة إلى صراعات يومية بسبب شخصيته النرجسية، وانتهى الأمر بمحاولة تطليقها بشروط مجحفة، ثم استخدام «بيت الطاعة» كأداة ضغط، لتشويه سمعتها والتنصل من مسؤولياته.
وأضافت السيدة في رسالتها: «رفضت أن أكون دمية في يده، وقررت ألا أتنازل عن حقوقي، رغم الضغوط من أبنائي وأقاربي بحجة سني ومركزي الاجتماعي، لكني أعتبر إنذار الطاعة إهانة وسحقًا لكرامتي».
دعوة لإلغاء المفهوم نهائيا
وتساءلت شريهان أبو الحسن: «هل من المقبول أن تُجبر سيدة تجاوزت الستين، متعلمة ومثقفة، على دخول معركة قانونية طويلة لمجرد تمسكها بحقها.. وهل آن الأوان لإعادة النظر في مصطلح وقانون بيت الطاعة؟».
وأوضحت الإعلامية شريهان أبو الحسن، أنه تم عمل أفلام كثيرة مثل «أريد حلًا» و«امرأة مطلقة» و«آسفة أرفض الطلاق» و«بريق عينيك»، وانتهت الحملات بتعديل القانون، وأصبح من حق الزوجة الرافضة العودة إلى بيت الزوجية، أن تعترض على إنذار الطاعة خلال 30 يومًا، وليست مجبرة على تنفيذه.
وأضافت أن المرأة التي لا تعترض أو لا تستلم الإخطار أو الإنذار نتيجة إرساله إلى عنوان خاطئ سواء بحسن أو بسوء نية تكون في هذه الحالة ناشز، والناشز ليس لها حقوق؛ لا مؤخر ولا نفقة، ولا أي حقوق شرعية وقد تحول هذا القانون لورقة ضغط وآداة لإسقاط حقوق الزوجة المادية التي كفلها الشرع والقانون.
إحصائيات الطلاق بالتراضي وتنازل الزوجة عن حقوقها
وأوضحت الإعلامية شريهان أبو الحسن، أن الإحصائيات تقول إن أغلب نسب الطلاق في مصر تكون على الإبراء، أي أن الزوجة تتنازل عن حقوقها مقابل الطلاق، وهو طلاق بالتراضي أي لا يصل إلى المحكمة.