العلاقات المصرية السعودية.. تحالف استراتيجي يعزز الأمن والتنمية في العالم العربي

كتب: محمد أباظة

العلاقات المصرية السعودية.. تحالف استراتيجي يعزز الأمن والتنمية في العالم العربي

العلاقات المصرية السعودية.. تحالف استراتيجي يعزز الأمن والتنمية في العالم العربي

تعد العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية من أبرز العلاقات الاستراتيجية في العالم العربي، حيث ترتبطان بروابط تاريخية، وسياسية، واقتصادية، وثقافية متينة، على مدار قرن، حيث مرت هذه العلاقة بمحطات من التعاون، وأخرى من التوتر، لكنها بقيت في مجملها ركيزة للاستقرار الإقليمي.

بدأت العلاقات الرسمية بين البلدين في عشرينيات القرن الماضي بمعاهدة الصداقة عام 1926، وتعززت العلاقات خلال العقود اللاحقة، خاصة خلال فترة الأربعينيات بلقاء الملك عبد العزيز والملك فاروق، الذي أسهم في تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945.

العلاقات المصرية السعودية

وشهدت العلاقات تقاربًا استراتيجيًا واضحًا، خاصة خلال حرب أكتوبر 1973، حين استخدمت السعودية النفط لدعم الموقف المصري في الحرب، ما كله له دور كبير في تعزيز انتصار أكتوبر المجيد، كما استمر التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب في المنطقة.

ومنذ 2014، شهدت العلاقات المصرية السعودية تطورًا غير مسبوق، بدعم سعودي كبير للاقتصاد المصري بعد ثورة 30 يونيو، كما تعاون البلدان في ملفات اليمن وليبيا والسودان، كما شهدت المرحلة زيارات رفيعة المستوى وتوقيع اتفاقيات في مجالات متعددة.

وأشاد عدد من السياسيين المصريين بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين مصر والمملكة العربية السعودية، مؤكدين أنها تمثل نموذجًا فريدًا للتضامن العربي والعمل المشترك القائم على المصير الواحد.

تعزيز الاستقرار الإقليمي

في هذا السياق، أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس الإخاء والمصير المشترك، مشيرًا إلى أن دعم السعودية لمصر في حرب أكتوبر 1973، وقرار الملك فيصل بقطع النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل، كان له دور بارز في تعزيز النصر واستعادة الكرامة العربية.

من جانبه، وصف المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، أمين الشئون القانونية المركزية بحزب مستقبل وطن، العلاقات بين مصر والسعودية بأنها تمثل صمام أمان الأمة العربية، مؤكدًا أن الدعم السعودي لمصر سياسيًا واقتصاديًا يعكس عمق الثقة بين القيادتين ورغبة الطرفين في حماية الأمن القومي العربي وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، أكد حزب المستقلين الجدد تاريخ طويل ومضيء من التعاون بين البلدين، حيث أوضح دكتور هشام عناني، رئيس الحزب، أن العلاقات تمتد منذ معاهدة الصداقة عام 1926، وشملت دعماً متعددًا على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، منها المساندة السعودية لمصر خلال حرب أكتوبر، واستخدام سلاح النفط كأداة ضغط استراتيجية، بالإضافة إلى الدعم المتبادل في القضايا الإقليمية مثل حرب الخليج والقضية الفلسطينية.