لغز اختفاء لوحة أثرية نادرة من قلب مقبرة سقارة.. القصة الكاملة
لغز اختفاء لوحة أثرية نادرة من قلب مقبرة سقارة.. القصة الكاملة
كتب - محمود الجارحى ومحمود الجلفي:
بعثة أثرية كشفت واقعة اختفاء جزء من لوحة أثرية حجرية داخل مقبرة بمنطقة سقارة في البدرشين جنوب محافظة الجيزة، وشكوك حول إتمام عملية السرقة باستخدام منشار لقطعها من موضعها.
وباشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، بعد إحالة البلاغ من وزارة السياحة، ومن المقرر أن ينتقل فريق من النيابة لإجراء معاينة تصويرية وفحص محتويات المقبرة بالكامل، ومضاهاتها بما هو مسجل في مخازن الوزارة، ولا تزال النيابة تباشر التحقيق في الواقعة.
بينما يستمع ضباط إدارة البحث الجنائي في الجيزة، ومباحث السياحة والآثار تحت إشراف اللواء محمد مجدي أبو شميلة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، لأقوال عدد من المسؤولين والعاملين المكلفين بالإشراف على المقبرة، للوقوف على ملابسات الواقعة وكيفية حدوثها.
وأمرت وزارة السياحة بتشكيل لجنة أثرية لإجراء عملية جرد كاملة لكل محتويات المقبرة والتحقق من القطع الموجودة بها.
وكانت وزارة السياحة قد أحالت واقعة اختفاء لوحة أثرية من الحجر الجيري من مقبرة «خنتي كا» والموجودة في منطقة آثار سقارة للنيابة العامة للتحقيق فيها.
وزير الآثار يكشف تفاصيل سرقة لوحة من مقبرة «خنتي كا»
وعلق الدكتور شريف فتحي، وزير الآثار، على واقعة الاختفاء، موضحًا تفاصيل مهمة عن استخدام المقبرة كمخزن خلال السنوات الماضية، قائلا في تصريحات تليفزيونية، إنَّ الوزارة لن تتحدث عن أي تفاصيل إضافية تخص الواقعة قبل الانتهاء من التحقيقات الرسمية وإعلان النتائج، موضحا أن المقبرة كان يتم استخدامها كمخزن للآثار ولم تُفتح بعد منذ عام 2019، وعند فتح الموقع خلال الفترة الماضية اتضح أن اللوحة غير موجودة، وحينها تم اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل فوري وإخطار الجهات المختصة لتتولى التحقيق.
وشدد وزير الآثار على أهمية عدم الحديث خلال الوقت الحالي حتى انتهاء التحقيقات وصدور توضيح وبيان رسمي، مشيرًا إلى أنَّ الوزارة تتعامل بكل شفافية ووضوح مع الواقعة، ولن تتحدث في أي تفاصيل قبل انتهاء التحقيقات كاملة.
معلومات عن اللوحة المسروقة من مقبرة بسقارة
عملية الاختفاء كانت جزئية، إذ اختفى جزء من اللوحة، بينما الجزء الآخر لا يزال في مكانه، حسبما أوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، موضحًا أنَّه يتم التحقيق حاليًا في سرقة اللوحة باستخدام منشار لفصل اللوحة من موضعها للتأكّد من طريقة السرقة والمسؤول عنها.
وتعود اللوحة المفقودة لمقبرة «خنتي كا»، وهي في مقبرة الملك «تي تي» الواقعة بسقارة، وهي مقبرة منشورة علميا منذ عام 1952، كما أنَّ اللوحة الأثرية الحجرية المفقودة مكتوب عليها فصول السنة الأربعة، وتمّ اكتشافها في خمسينيات القرن الماضي، وتبلغ أبعادها نحو 63×40 سنتيمترًا.