أسامة الدليل: غياب الدولة الفلسطينية على الأرض يبقي حالة الحرب مستمرة
أسامة الدليل: غياب الدولة الفلسطينية على الأرض يبقي حالة الحرب مستمرة
قال الكاتب الصحفي أسامة دليل، إنّ مرور عامين على أحداث 7 أكتوبر أظهر أن جميع الأطراف المنخرطة في الصراع خاسرة، وإنه لا يمكن اعتبار هناك طرفًا رابحًا بالمعنى الواقعي للنصر القائم على فرض الإرادة السياسية بالقوة.
وأضاف في حواره مع الإعلامية عزة مصطفى مقدمة برنامج «الساعة 6» عبر قناة «الحياة»، أنّ الجميع، بمن فيهم الدول التي دعمت أحد الجانبَين، تكبد خسائر جسيمة، فيما أسفرت التطورات عن مكاسب واضحة لمصر وحدها، التي نجحت، بحسب وصفه، في إفشال مساعي التهجير وفرض إرادتها في حماية المسار الإنساني والسياسي.
وأشار أسامة الدليل إلى أن مصر أظهرت قدرة دبلوماسية واضحة من خلال استضافتها للمؤتمرات والاجتماعات الدولية، وبسطت نفوذها على الساحة الإقليمية والدولية، ما شل محاولات تهجير السكان وأعطى مصر موقعًا متقدّمًا في المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وذكر، أن تواجد القوى كل في شرم الشيخ والسعي لإيجاد مخرج يعكس مكانة مصر ودورها المحوري، لكنه استدرك بأن إحراز مخرج فعليّ سيكون أمرا استثنائيا في ظل التعقيدات الراهنة.
وحذر الدليل من أن ما يُعرض في المفاوضات الحالية قد يظل سطحيا إذا لم تتضمن أحداثا جوهرية على الأرض، مشددًا على أن استمرار غياب دولة فلسطينية ذات سيادة على الجغرافيا سيبقي حالة الحرب قائمة، وأن أي حلّ لا يفرض سيادة فلسطينية حقيقية لن يُنهي الفعل القائم على العنف.
ونبه، إلى أن الطرفين يسعيان إلى انتزاع صورة هزيمة للآخر، فإسرائيل تطمح لتجريد حماس من سلاحها وإحراز انتصار رمزي، فيما تسعى حماس لمكاسب ميدانية وسياسية تقلب موازين القوة.