وزيرا «الصحة» و«التخطيط» يبحثان حجم الإنفاق على المشروعات والبرامج الصحية

كتب: مريم الخطري

وزيرا «الصحة» و«التخطيط» يبحثان حجم الإنفاق على المشروعات والبرامج الصحية

وزيرا «الصحة» و«التخطيط» يبحثان حجم الإنفاق على المشروعات والبرامج الصحية

استقبل الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، الدكتورة رانيا المشاط وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لمتابعة معدلات الإنجاز بملفي التنمية البشرية والاستثمارات العامة وحجم الإنفاق على مشروعات وبرامج وزارة الصحة، والإتفاق على تنفيذِ آليات تضمن سرعة الانتهاء من المشروعات القومية الصحية على مستوى محافظات الجمهورية.

وناقش الدكتور خالد عبدالغفار مع وزيرة التخطيط، ضرورة تنفيذ آليات تستهدف الاستثمار في الصحة باعتبارها على رأس أوليات ملف التنمية البشرية، واستعرض الوزيران برامج وزارة الصحة والجهات التابعة لها خلال (2024- 2027)، وتتنوع هذه البرامج بين (خدمات الرعاية الصحية، وخدمات الكشف المبكر، وتعزيز الصحة النفسية، وخدمات الطب الوقائي، والخدمات الصحية للأمومة والطفولة، والأدوية والمستلزمات الطبية وتأمين الإمداد لها، التعليم والتدريب الطبي)، كما اطلعا على معدلات تطور الاعتمادات الاستثمارية لوزارة الصحة خلال آخر 7 سنوات.

المنشات الصحية للأمراض النفسية

كما استعرض خطة التمويل الاستثمارية لعام (2025-2026) وأوجه الإنفاق الاستثماري على مشروعات وبرامج وزارة الصحة وبرنامج عمل الحكومة، وكذلك التزامات الخطة الاستثمارية لهذا العام بالإضافة للمشروعات القومية للوزارة، والتي تبلغ 348 مشروع جاري بـ27 محافظة، بتكلفة تصل 113.11 مليار جنيه، كما استعرض عدد المشروعات القومية التي يجري الانتهاء منها 2025، وتبلغ 20 مشروعا صحيا في 11 محافظة، وبإجمالي 2.649 سرير، بتكلفة 11.7 مليار جنيه.

وحرص عبدالغفار على استعراض المشروعات القومية والمقرر الانتهاء منها خلال عامي (2024- 2025) وتتراوح نسب التنفيذ بين 89% و100%، وذكر مستعرضًا مشروع إنشاء 10 مستشفيات نموذج نمطي 200 سرير، وخلال لقائه أكد على أهمية التوسع في المنشآت الصحية للأمراض النفسية، مع استعداد الوزارة لتقديم كافة الأدوات والدعم اللازم لضمان تنفيذ هذه المشروعات الصحية.

واستعرض الخطة الاستثمارية بملف التحول الرقمي، حيث اطلعا الوزيران على معدلات الإنجاز لميكنة المستشفيات والوحدات والمراكز الصحية على مستوى الجمهورية، واستعرض أيضًا تقريرا عن عدد المشروعات القومية التي تُجرى بالتعاون مع شركاء التنمية في القطاع الصحي، كما حرص على استعراض مخرجات وإحصائيات النسخة الثانية لمؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية، فضلا عن التباحث حول تعزيز الدعم بين وزارتي الصحة والتخطيط خلال المؤتمر بنسخته الثالثة 2025، تحت شعار (تمكين الأفراد وتعزيز التقدم واتاحة الفرص).

ومن جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن قطاعات الاستثمار في رأس المال البشري، لا سيما الصحة، تأتي على رأس اهتمامات الدولة، باعتبارها ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، موضحة أن الاهتمام بقطاع الصحة ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية، وتحسين أحوال المواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضافت أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا القطاع يتمثل في توفير المخصصات المطلوبة لتطوير المستشفيات والوحدات الصحية، ورفع كفاءة التجهيزات الطبية، والتوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل كأحد أهم برامج الإصلاح الهيكلي في القطاع الصحي، والتكامل مع مبادرة «حياة كريمة»، بالإضافة إلى قياس الأثر التنموي للمشروعات والبرامج المنفذة، إلى جانب متابعة فعالية الإنفاق.

مظلة التأمين الصحي الشامل

وتابعت أن 47% تقريبًا من الاستثمارات الحكومية بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجاري موجهة لقطاعات التنمية البشرية والاجتماعية، من بينها 20 مليار جنيه لتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، المشروع الذي يعمل على تحسين خدمات الرعاية الصحية للمواطنين والانتفاع بالخدمات الصحية التي يتيحها القطاع الخاص، لافتة إلى أن ذلك انعكس على زيادة حجم الاستثمارات العامة الموجهة للتنمية البشرية لتسجل نحو 327 مليار جنيه في عام 2025-2026 مقابل 268.7 مليارًا في 2024-2025، بزيادة سنوية 217%.

وأوضحت أن استثمارات وزارة الصحة والسكان بخطة العام المالي الجاري الممولة من الخزانة العامة سجلت 53.5 مليار جنيه مقابل 28.5% مليار جنيه بخطة العام المالي السابق بزيادة 87.7%، وهو ما يعكس حرص الحكومة على توفير كامل المخصصات التي يحتاجها القطاع من أجل تنفيذ مشروعاته المستهدفة وبما ينعكس على تطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

خطة التنمية متوسطة المدى

في سياق متصل، استعرضت «المشاط» استعدادات إعداد خطة التنمية متوسطة المدى التي تعد البرنامج التنفيذي للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، التي تعمل على تعزيز فعالية متابعة تنفيذ خطط التنمية من خلال منظومة "أداء" أول منظومة إلكترونية تتابع الأداء الحكومي بشكل متكامل، من خلال مؤشرات محددة لقياس الأثر التنموي للأهداف المنفذة.

وأكدت على أهمية تحديد أولويات قطاع الصحة وفق منهجية البرامج والأداء بما يساعد في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في مؤشرات التنمية البشرية وإتاحة جودة الخدمات وتحسين رضا المواطنين، والعمل على سد الفجوات التنموية الجغرافية خاصة من خلال توجيه الاستثمارات لزيادة عدد الأسرة بالقطاع الصحي والاهتمام وتحقيق التغطية الكاملة بمستشفيات الصحة النفسية وخدمات نقل الدم على مستوى كافة المحافظات.

ومن جانب آخر، تناولت المشاط دور الشراكات الدولية في تنفيذ العديد من المشروعات بقطاع الصحة من خلال الدعم الفني والتمويلات الميسرة التي أتاحها الشركاء الدوليون لمنظومة التأمين الصحي الشامل، فضلًا عن دور الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل، في تنويع مصادر التمويل المحلي والخارجي لتحقيق الأولويات الاستراتيجية لقطاع الصحة.



مواضيع متعلقة