«مديونين لمصر وأهلها».. قصة نجاة أسرة الشاعرة الفلسطينية ميس عبدالهادي من 10 مرات نزوح

كتب: آية أشرف

«مديونين لمصر وأهلها».. قصة نجاة أسرة الشاعرة الفلسطينية ميس عبدالهادي من 10 مرات نزوح

«مديونين لمصر وأهلها».. قصة نجاة أسرة الشاعرة الفلسطينية ميس عبدالهادي من 10 مرات نزوح

في أكتوبر 2021 وتحديدًا خلال الندوة التثقيفية الـ34 للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر، أطلت علينا الشاعرة الفلسطينية ميس عبدالهادي تلقي قصيدتها أمام السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، معبرة عن حبها الشديد لمصر وجيشها وشعبها، قبل أن تعود لبلادها، لتظل محفورة في أذهاننا قبل أن يتم قصف منزلها مع بداية هجوم الاحتلال على غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر.

عامان من النزوح كانت مأساة عاشتها «ميس» رفقة أسرتها، بعدما تم هدم وتدمير منزلها ضمن أولى عمليات القصف التي استهدفت الأبراج السكنية، ليخسروا منزلهم وأوراقهم الرسمية، وكل ما يمتلكونه، ويظلوا في نزوح تخطى الـ 10 مرات، قبل أن يسجدوا فرحًا عقب الحديث عن مفاوضات إعلان الحرب، التي أعلنت عنها مصر، عقب دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي لنظيره الأمريكي دونالد ترامب.

أسرة ميس عبدالهادي تسجد فرحًا مع خبر وقف الحرب

«خبر اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار اليوم، كأن النفس رجعت صدورنا بعد شهور من الخوف، والتعب، والدم، والليل اللي ما كان يمرّ إلا على أصوات القصف وصراخ الأطفال، غزة اليوم مش بس فرحانة، غزة بتبكي من الفرح، والناس طلعت على الشوارع تحضن بعض، الكل بيحكي الحمد لله، وقفوا النار» بهذه الكلمات عبر «وسيم» شقيق الشاعرة الفلسطينية عن شعورهم فور معرفة الخبر.

شعور لا يمكن لأحد أن يلمسه إلا من ذاق مرارة الحرب، وفقًا لحديثه لـ «الوطن»، قائلًا: «يمكن اللي برا ما يحس قديش هالخبر كبير، بس إلنا هان كل ثانية كانت حياة أو موت، تعبنا، بس ما انكسرنا، والفرحة اليوم رغم الوجع إلها طعم تاني، طعم الصبر اللي ما راح على الفاضي».

نزحنا 10 مرات خلال سنتين

ويتذكر شقيق ميس عبدالهادي سنوات العذاب والنزوح، قائلًا: «احنا من بداية الحرب تم قصف بيتنا وهدمه بالكامل، احنا كنا في أبراج سكنية 13 برجا، كل برج 9 أدوار، وكل دور فيه 4 شقق، نزحنا خلال هالسنتين 10 مرات كنا نتنقل من بيت عمي لبيت عمي الثاني كل فترة من ثم انتقلنا لبيت جدي في خانيونس لكن كانت ليلة صعبة جدا جدا فوق ما تتصوروا كان التوغل الإسرائيلي»، متابعًا: «قررنا ننزح لمدينة رفح في الخيام وقضينا أصعب أيام حياتنا تحت الحر والمطر غير شح المياه والاكل لكن قضينا في الخيام 5 شهور تجرعنا فيهم مرارة الألم والمعاناة».

من الخيام إلى خان يونس كانت المحطة الأخيرة التي تخللها الرعب: «انتقلنا لخانيونس مرة ثانية بعد دخول الاحتلال محور فيلادلفيا وباقي مدينة رفح قضينا سنة في بيت جدي من ثم انتقلنا لمدينة غزة بعد ما فتحوا المحاور والطريق لهناك قضينا 3 شهور ولكن بردوا الجيش أرسل رسائل تهديد بالإخلاء مرة ثانية والمنطقة اللي كنا فيها كانت قريبة جدا من الجيش لدرجة كنا نرى بأعيننا الآليات تتحرك وبتهدم البيوت غير تفجير الروبوتات المرعبة والآن توجهنا لخانيونس مرة أخرى».

مديونين لمصر ولأهلها

ووجه الشاب الشكر إلى مصر على موقفها الدائم: «نوجه تحية كبيرة لمصر وأهلها، اللي دايمًا واقفين معانا، بصوتهم وبمواقفهم وبدمهم، وبتضل غزة مديونة ليهم بالخير والموقف الأصيل»، مختتمًا: «من غزة.. من بين الركام، بنحكيها بصوت عالي: بدنا نعيش، بدنا نضحك، بدنا نرجع نعمر بلدنا. وقف النار مش نهاية الطريق، بس يمكن تكون بداية حياة جديدة نرجع فيها نعيش بكرامة وسلام».