للمرة الأولى.. زراعة كبد خنزير معدل وراثيا في جسم إنسان

كتب: إسراء عبد العزيز

للمرة الأولى.. زراعة كبد خنزير معدل وراثيا في جسم إنسان

للمرة الأولى.. زراعة كبد خنزير معدل وراثيا في جسم إنسان

في السنوات الأخيرة، بزغ أمل جديد من خلال تقنية لزرع أعضاء معدلة من الحيوانات إلى البشر، حيث نجحت عمليات زراعة قلب وكلى خنزير جرى نقلها إلى بشر في حالات تجريبية، لكن الكبد يعد التحدي الأصعب بسبب تعقيده الوظيفي والحساسية المناعية العالية.

وفي خطوة تاريخية، أعلن فريق بحث صيني عن أول زراعة ناجحة لكبد خنزير معدّل جينيًا إلى إنسان، حيث استمر الكبد في دعم وظائفه الحيوية لعدة أشهر، وفقًا لـ «theguardian».

....

أول زراعة كبد خنزير معدل وراثيًا

أفادت وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا اليوم الخميس، بأن المريض، «رجل 71 عاما» عاش قرابة نصف عام بعد إجراء العملية، وكان كبد الرجل نفسه به ندوب لا يمكن علاجها ناتجة عن إصابته بالتهاب الكبد الوبائي «ب» وسرطان الكبد.

ونتيجة لذلك، لم يكن مؤهلًا لزراعة كبد بشري، ويشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها زراعة كبد من خنزير، معدل وراثيا، في جسد إنسان، لأغراض علاجية، وكان جرى الإبلاغ في السابق عن حالتين من المرضى في حالة «موت دماغي»، خلال العمل التحضيري.

تشير هذه الحالة إلى أن الحلم القديم بزرع كبد من حيوان قد لا يكون خيالًا علميًا بعد الآن، واختيار الخنزير لأنه تشابه نسبي في حجم الأعضاء والوظائف بين الخنزير والإنسان مقارنة ببعض الفقاريات الأخرى، والقدرة على التعديل الجيني للكشف عن جينات مسببة لرفض المناعة، والسيطرة النسبية على مربيّات الخنازير وتصنيع الأعضاء المعدَّلة وراثيًا في بيئة مختبرية.

إنتاج البروتينات واستقلاب السموم

الكبد ليس مجرد عضو ترشيح بل يقوم بإنتاج بروتينات الدم والتخثر واستقلاب السموم، وجهاز المناعة يهاجم بسرعة أي عضو غريب، خصوصًا في الكبد الذي يتمتع بتدفق دم كبير ومكشوفة للمستضدات، واحتمالية الإصابة بالجلطات أو نزيف أو تفاعل التوافق المناعي بطرق متعددة، والمحافظة على التوازن الدقيق بين تجنب الرفض ومنع العدوى أو الأضرار المناعية الجانبية.

العملية أُجريت لمريض يبلغ 71 سنة، كان مصابًا بتليف الكبد بسبب فيروس ب وسرطان الكبد، ولم يكن مؤهّلاً لزراعة كبد بشري عادي.

تم استخدام كبدٍ معدّل يحمل تعديلات جينية تهدف إلى تقليل رفض الجهاز المناعي والتوافق الدموي والجلطي، وخلال الفترة التي عاشها المريض، بدا الكبد المزروع قادرًا على تنفيذ بعض الوظائف الأساسية للكبد إنتاج البروتينات، التمثيل الغذائي، التصفية لكن العملية اشتملت على درجات من التعقيد والمضاعفات التي حدّت من بقائه لفترة أطول.

الكبد المزروع خضع لتعديل جيني يشمل إزالة مستضدات خنزيرية معروفة xenoantigens وإضافة جينات بشرية تُساعد على مقاومة الرفض المناعي وتنسيق آليات التجلط.

إحدى الأهداف هي الحد من التفاعل الفوري المعروف بـ رفض فائق الحدة الذي يمكن أن يدمر العضو خلال دقائق إلى ساعات، ويعد التحدي الأكبر ما بعد التعديل الأولي هو رفض الأوعية الطويل الأمد والتهاب جهاز المناعة الخلوي، إضافة إلى مخاطر العدوى الفيروسية أو انتقال فيروسات من الحيوان إلى الإنسان، ولم تتم إزالة الكبد البشري الأصلي في بعض التجارب لضمان توازن الأيض ومنع حالات فشل مفاجئ إذا فشل الكبد المزروع.


مواضيع متعلقة