العالم يشيد باتفاق شرم الشيخ.. ويتغنى بحكمة مصر في طي صفحة الحرب

كتب: محرر

العالم يشيد باتفاق شرم الشيخ.. ويتغنى بحكمة مصر في طي صفحة الحرب

العالم يشيد باتفاق شرم الشيخ.. ويتغنى بحكمة مصر في طي صفحة الحرب

كتب - شريف عاطف وعمرو هلال وحسن سمير ويارا أشرف:

سادت أجواء من الأمل بين زعماء العالم، أمس، فى الساعات التى تلت إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أنَّ إسرائيل وحركة حماس اتفقتا على المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب فى غزة، حيث دعوا كلاً من الطرفين إلى الوفاء بالتزاماته بموجب هذا الاتفاق، وتنص المرحلة الأولى من الاتفاق المزمع توقيعه خلال الساعات المقبلة على إطلاق سراح جميع المحتجزين الـ20 الأحياء بغزة، فى الأيام القليلة المقبلة، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من السجناء الفلسطينيين، وفى المقابل سيبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلى الانسحاب من معظم أنحاء قطاع غزة.

وعبَّر الرئيس ترامب عن تفاؤله عبر وسائل التواصل الاجتماعى قائلاً: «هذا يعنى أنه سيتم إطلاق سراح جميع المحتجزين قريباً جداً، وستسحب إسرائيل قواتها إلى خط متفق عليه كخطوات أولى نحو سلام قوى ودائم». فى المقابل، علق رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، على الاتفاق بتغريدة على مواقع التواصل الاجتماعى قال فيها: «بمساعدة الله سنعيدهم جميعاً إلى ديارهم».

كما أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بالاتفاق الذى تم التوصل إليه بشأن غزة، وبالبدء فى تنفيذ المرحلة الأولى من مقترح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الهادف إلى وقف الحرب على قطاع غزة، وتهيئة مسار سلام شامل وعادل. وثمَّنت السعودية الدور الفاعل للرئيس ترامب، وجهود الوساطة التى بذلتها مصر وقطر وتركيا للتوصل إلى هذا الاتفاق.

وعبَّرت المملكة عن «أملها فى أن تُفضى هذه الخطوة المهمة إلى العمل بشكل عاجل لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطينى الشقيق فى قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلى الكامل، واستعادة الأمن والاستقرار، والبدء فى خطوات عملية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبيان نيويورك بشأن الحل السلمى للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين».

ورحَّب الأردن باتفاق وقف إطلاق النار فى غزة وآليات تنفيذ المرحلة الأولى منه، قائلاً إنه ينبغى أن يؤدى إلى إنهاء الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتبادل الأسرى، وإيصال المساعدات الإنسانية. وأكَّدت وزارة الخارجية الأردنية، فى بيان، «استمرار الأردن فى أداء دوره الإنسانى بإدخال المساعدات إلى غزة، وبالتعاون مع الأشقاء والمجتمع الدولى ومنظمات الأمم المتحدة، واستعداد المملكة لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة فور إزالة إسرائيل القيود أمام ذلك».

ورحَّب الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، أمس، بالاتفاق على وقف إطلاق النار والإفراج عن المحتجزين فى غزة، مضيفاً أن فرنسا ستواصل إجراء محادثات مع شركاء دوليين سعياً للتوصل إلى حل سياسى للحرب.

وقال «ماكرون»، فى منشورات على منصة التواصل الاجتماعى «إكس»: «يجب أن يمثل هذا الاتفاق نهاية الحرب وبداية حل سياسى يرتكز على حل الدولتين». وأضاف أنَّ «فرنسا مستعدة للمساهمة فى تحقيق هذا الهدف. وسنناقش هذا الأمر بعد ظهر اليوم فى باريس مع شركائنا الدوليين».

بدوره، قال المستشار الألمانى، فريدريش ميرز، أمس، إنَّ ألمانيا لا تزال تراقب الوضع فيما يتعلق باتفاق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن غزة، لكنه واثق من التوصل إلى حل هذا الأسبوع.

وقال «ميرز»، عقب اجتماعه مع كبار أعضاء ائتلافه الحاكم فى برلين: «نشعر بالتفاؤل إزاء التطورات فى إسرائيل، ومن الواضح أن هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى اتفاق مع حماس خلال الساعات القليلة المقبلة».

ورحَّب وزير الخارجية الإيطالى، أنطونيو تايانى، بالاتفاق على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لوقف إطلاق النار فى غزة، مشيراً إلى أنَّ روما «مستعدة لإرسال قوات إذا كانت هناك حاجة إلى قوات حفظ سلام».

وقال «تايانى» على منصة «إكس»: «السلام قريب، وإيطاليا التى دعمت دوماً الخطة الأمريكية مستعدة للقيام بدورها فى تعزيز وقف إطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية جديدة، والمشاركة فى إعادة إعمار غزة. كما أننا على استعداد لإرسال قوات إذا ما تم إنشاء قوة حفظ سلام دولية لإعادة توحيد فلسطين».

من جانبه، قال الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، أمس، إنه «سعيد لأن المفاوضات بين حماس وإسرائيل، بمساهمة من تركيا، أدَّت إلى وقف إطلاق النار فى غزة». وأضاف «أردوغان» أنَّ «تركيا ستراقب عن كثب التنفيذ الصارم للاتفاق وستواصل المساهمة فى العملية».

وقال رئيس الوزراء الكندى، مارك كارنى، على وسائل التواصل الاجتماعى: «أشعر بالارتياح لأن المحتجزين سيعودون قريباً إلى عائلاتهم بعد سنوات من المعاناة الشديدة، يبدو السلام أخيراً ممكناً». وأضاف: «تدعو كندا جميع الأطراف إلى تنفيذ جميع البنود المتفق عليها بسرعة والعمل من أجل سلام عادل ودائم». وأشاد «كارنى»، مثل العديد من الزعماء الآخرين، بقطر ومصر وتركيا لدورها فى المفاوضات.

وعلق الرئيس الأرجنتينى، خافيير ميلى» على موقع X قائلاً: «أود أن أغتنم هذه الفرصة لأقول إننى سأوقِّع على ترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام، تقديراً لمساهمته الاستثنائية فى السلام الدولى». وكتب الزعيم الليبرالى وحليف «ترامب»: «أى زعيم آخر يتمتع بإنجازات مماثلة كان سيحصل عليها منذ وقت طويل».

وقال رئيس الوزراء الماليزى، أنور إبراهيم، فى بيان: «إنَّ هذا التطور يقدم مظهراً من الأمل بعد أشهر من المعاناة والدمار الذى لا يطاق»، داعياً جميع الأطراف إلى اغتنام الفرصة للتحرك نحو السلام الشامل والدائم.

وفى اليابان، صرَّح كبير أمناء مجلس الوزراء، يوشيماسا هاياشى، للصحفيين، قائلاً: «ترحب اليابان بالتوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى بين الأطراف المعنية، وأضاف: «يُعد هذا الاتفاق خطوةً مهمةً نحو تهدئة الوضع وتحقيق حل الدولتين».

وأشاد أيضاً بالولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا ودول الوساطة الأخرى لجهودها المتواصلة، والسعى إلى «التنفيذ الصادق والمستمر» من قبَل جميع الأطراف المعنية، حيث وعد بدعم طوكيو ومساهمتها فى تحسين الأوضاع الإنسانية فى غزة وإعادة الإعمار. ووصف رئيس الوزراء الأسترالى، أنتونى ألبانيز، الاتفاق بأنه «بصيص أمل»، مضيفاً أن الإعلان «يبعث على الأمل أنه بعد ثمانية عقود من الصراع يمكننا كسر دوامة العنف وبناء مستقبل أفضل». وأضاف الزعيم الأسترالى: «اليوم أصبح لدى العالم سبب للأمل الحقيقى».

وقال وزير خارجية نيوزيلندا، وينستون بيترز، أمس: «على مدار العامين الماضيين، عانى كل من الإسرائيليين والفلسطينيين معاناةً بالغة. واليوم خطوة أولى إيجابية نحو إنهاء هذه المعاناة». وحث «بيترز» حماس وإسرائيل على تنفيذ التزاماتهما بموجب الاتفاق، وقال: «هذه خطوة أولى أساسية نحو تحقيق سلام دائم. نحث إسرائيل وحماس على مواصلة العمل نحو حل شامل».

وقال رئيس الوزراء الهندى، ناريندرا مودى، أمس: «إننا نأمل أن يؤدى إطلاق سراح المحتجزين وتعزيز المساعدات الإنسانية لشعب غزة إلى منحهم الراحة ويمهد الطريق للسلام الدائم». وكتب رئيس الوزراء الباكستانى، شهباز شريف، على موقع X، إن الاتفاق يمثل «فرصة تاريخية لإنهاء المعاناة فى غزة والتحرك نحو سلام عادل ودائم»، مشيداً بدور ترامب فى تمهيد الطريق للاتفاق.

وقال: «إن قيادة الرئيس ترامب طوال عملية الحوار والمفاوضات تعكس التزامه الراسخ بالسلام العالمى»، كما أشاد «شريف» بدور قطر ومصر وتركيا فى التوسط فى الاتفاق. وأضاف: «إننا نشيد، قبل كل شىء، بقدرة الشعب الفلسطينى على الصمود، والذى تحمَّل مشقة لا يمكن تصورها ولا ينبغى أن تتكرر أبداً».

ورحَّبت وزارة الخارجية التشيكية باتفاق وقف إطلاق النار الذى تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة حماس فى إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين، وأفادت «الخارجية»، فى بيان نقله راديو براغ الدولى، أمس، بأنَّ التشيك تؤكد ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى، ووقف إطلاق النار بشكل دائم.


مواضيع متعلقة