كاتب صحفي: إبراهيم الهلباوي انحاز للإنجليز ضد أبناء وطنه ومات فقيرا منبوذا

كتب: شريف سليمان

كاتب صحفي: إبراهيم الهلباوي انحاز للإنجليز ضد أبناء وطنه ومات فقيرا منبوذا

كاتب صحفي: إبراهيم الهلباوي انحاز للإنجليز ضد أبناء وطنه ومات فقيرا منبوذا

قال الكاتب الصحفي خيري حسن، إنّ حادثة دنشواي تمثل واحدة من أكثر الصفحات تأثيرًا في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط لأنها كشفت الوجه القبيح للاحتلال الإنجليزي، بل لأنها أيضًا أظهرت مدى تعقيد المواقف الإنسانية عندما يتورط أحد أبناء الوطن في الدفاع عن المحتل ضد أبناء بلده.

وأضاف خيري حسن، في فقرة «ذكريات وشخصيات» التي يقدمها مع الإعلامي محمد عبده، مقدم برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن المحامي إبراهيم الهلباوي، الذي لُقّب بـ«جلاد دنشواي»، دخل القضية بمحض الصدفة، إذ كان متوجهًا للدفاع عن الفلاحين قبل أن يتغير مساره بشكل غير متوقع بعد فوات القطار الذي كان من المفترض أن يقله إلى موقع الحادثة، ليجد نفسه في القاهرة مكلفًا من قبل السلطات بالدفاع عن الجانب الإنجليزي ضد المصريين.

التاريخ لم يغفر للهلباوي تلك الخطيئة

وتابع بأنّ هذه اللحظة كانت نقطة التحول في مسيرة إبراهيم الهلباوي، حيث انحاز إلى المحتل وشارك في قلب الحقائق أثناء المحاكمة، رغم أن الوقائع كانت واضحة وتشير إلى أن الفلاحين دافعوا عن أنفسهم وممتلكاتهم. وأشار إلى أن موقف الهلباوي هذا اعتبره المصريون خيانة لا تغتفر، إذ دافع عن القوة التي أعدمت أبناء وطنه وسعت لإذلالهم.

وأكد خيري حسن أن التاريخ لم يغفر للهلباوي تلك الخطيئة، فقد عاش آخر أيامه وحيدًا فقيرًا بعد أن انصرف الناس عنه، مشيرًا إلى أن ذكراه بقيت في الوجدان المصري مثالًا لمن باع ضميره، وأن حادثة دنشواي ستظل تذكيرًا دائمًا بأن الكلمة والموقف يمكن أن يصنعا المجد أو يورثا العار.