مستشار سابق بمحكمة استئناف القاهرة: ثوابت مصر لم تتغير منذ أول يوم لحرب غزة
مستشار سابق بمحكمة استئناف القاهرة: ثوابت مصر لم تتغير منذ أول يوم لحرب غزة
قال المستشار أحمد الخطيب، رئيس استئناف بمحكمة استئناف القاهرة السابق، إن الموقف المصري من أول يوم كان واضحًا، لم يتحرك قيد أنملة أو يخضع لأي ضغوط رغم كل المحاولات المستميتة التي عاصرت الأحداث منذ بدايتها، والتي تمثلت في حصار السفارات ومحاولات تشويه الدور المصري، إلا أن هذا الدور اتسم برؤية مستقبلية بعيدة النظر، متجردة عن العواطف والشعارات الزائفة ومحاولات جر مصر إلى معارك جانبية أو تورطها في أي نزاعات مسلحة.
وأوضح الخطيب لـ«الوطن» أن السياسة المصرية ارتكزت على رفض التهجير بما ينطوي عليه من تصفية للقضية الفلسطينية ونقل الصراع إلى أرض سيناء المصرية، مؤكدًا أن غزة تعد خط دفاع متقدم عن الأراضي المصرية، وأن القرار المصري كان في المقام الأول دبلوماسيًا حكيمًا بعد أن فشلت كل الأطراف الدولية في حل هذا النزاع، بل زايدت على الدور المصري، في وقت كان فيه المفاوض الفلسطيني نفسه عرضة وهدفًا للاغتيالات.
أهمية الدور المصري ومهارة وكفاءة المفاوض
وأضاف الخطيب أن تصريحات المبعوث الأمريكي في مصر عقب مؤتمر شرم الشيخ جاءت واضحة وكاشفة، مؤكدة على أهمية الدور المصري ومهارة وكفاءة المفاوض المصري، والذي تجسد بصورة واضحة في خروج المظاهرات العفوية الشعبية في شوارع غزة، رافعة الرايات المصرية جنبًا إلى جنب مع أعلام فلسطين، في تعبير صادق عن أهمية الدور المصري وأهمية الوسيط المصري، وصفعة مدوية لكل من شكك أو زايد في مواقف مصر العروبية والإسلامية، أو حاول تقديمها في صورة غير حقيقية أو تخوينها.
مصر الضامن لوقف إطلاق النار في غزة
وأشار إلى أن كافة السوابق التاريخية أثبتت بجلاء أن الاتفاقيات التي تُجرى أثناء الصراعات ما هي إلا هدنات مؤقتة، وأن الضامن الفعلي لاستمرارها هو توازن القوى بين مصر وإسرائيل أو الضغوط الدولية، مؤكدًا أن على الطرف الفلسطيني أن يحافظ على الدعم الدولي الذي حظي به، وأن يواصل الملاحقات القانونية والقضائية ضد ما وقع من انتهاكات لحقوق الإنسان، وقصف للمدنيين، وجرائم حرب ارتُكبت بالمخالفة لمواثيق الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.
شدد على أن مصر ستظل هي المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، شاء من شاء وأبى من أبى، مشددًا على ضرورة الإشادة بدور القيادة المصرية الحكيمة التي أدارت الصراع بحنكة وسعت لإنهائه بما يحفظ الحقوق العربية ويصون كرامة الأمة.