إسرائيل ترفض إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بارزين.. وجهاز «الشاباك» يستبعد 25 اسما
إسرائيل ترفض إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بارزين.. وجهاز «الشاباك» يستبعد 25 اسما
كتب - محمد على حسن وماريان سعيد:
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود تضارب بين ما يتم تداوله رسمياً من جانب الحكومة، برئاسة بنيامين نتنياهو، وما يجرى ميدانياً بشأن انسحاب قوات الاحتلال من غزة، فى وقت أعلنت فيه قيادة جيش الاحتلال أنها أنهت استعداداتها لاستقبال المحتجزين وفق اتفاق شرم الشيخ.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية فإن خارطة الانسحاب المنشورة، التى تُظهر ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، لا تعكس بدقة واقع الانسحاب، ووصفتها بأنها «غير دقيقة على أقل تقدير»، ويشير «الخط الأصفر»، وهو مصطلح غير رسمى، إلى الحدود المعلنة لانتشار جيش الاحتلال داخل القطاع، وتُستخدم هذه الخرائط عادة لتوضيح مناطق السيطرة المؤقتة، أو خطوط التماس، لكن اتضح من التقارير أن الانسحاب تجاوز هذا الخط، ما يكشف عن تغيير فى تكتيك الاحتلال، أو رضوخ لمتطلبات تفاهمات وقف إطلاق النار المحتملة، وأشارت إلى أن المواقع الأمامية التى انسحب منها الجيش داخل غزة «أبعد بكثير» عن هذا الخط، فى تناقض واضح مع ما تروِّجه الجهات الرسمية.
تقارير إسرائيلية: تضارب بين ما يتم تداوله رسمياً من حكومة نتنياهو وما يجرى ميدانياً
وصادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلى على اتفاق شرم الشيخ، الذى تم التوصل إليه مع حركة «حماس»، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية وتركية، وبموجب خطة أعلن عنها الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، ما يمهِّد الطريق لوقف الحرب، وإطلاق سراح المحتجزين خلال 72 ساعة، ضمن المرحلة الأولى من الخطة، إلا أن سلطات الاحتلال ما زالت تتشبث برفض إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بارزين، يُعدُّون على أصابع اليد الواحدة، إذ إنه بالنسبة لتل أبيب يعنى خروجهم من السجون الإسرائيلية تهديداً لها، ومن بين قائمة الأسرى الفلسطينيين المقترحة فى عملية التبادل تتمسَّك «حماس» بمطالبها بخروج من حُكم عليهم بالسجن المؤبد مدى الحياة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القائمة النهائية للأسرى المخطط الإفراج عنهم، شملت من بين 195 سيتم إطلاق سراحهم، 60 فقط من عناصر «حماس»، فى الوقت الذى اعترض فيه جهاز الأمن العام «الشاباك» على نحو 100 اسم، واستبعد 25 اسماً من كبار الشخصيات، وتصر إسرائيل على استبعاد عدد من الشخصيات البارزة من الذين طلبت «حماس» الإفراج عنهم، من بينهم «مروان البرغوثى»، وترفض إسرائيل بشدة إطلاق سراح 6 من قيادات «حماس» من المحكوم عليهم بالمؤبد، وأكدت الحركة الفلسطينية، فى وقت سابق هذا الأسبوع، أن مصير «البرغوثى» يظل محورياً تماماً لهذه المحادثات، حسبما قال مصدر مطلع لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
ومن الشخصيات التى ترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحها «إبراهيم حامد» الذى كان يشغل رئيس الجناح العسكرى لحركة «حماس» فى الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية، وتعتبره العقل المدبر وراء العديد من الهجمات التى استهدفت إسرائيليين، منها الهجوم على مقهى «مومنت» بالقدس المحتلة، والهجوم فى نادى «شيفيلد» فى مستوطنة «ريشون لتسيون»، إضافة إلى «أحمد سعدات»، الأمين العام لحركة حماس فى الضفة الغربية، والمتهم بالتخطيط لقتل الوزير الراحل رحبعام زئيفى، و«مروان البرغوثى»، أحد أبرز قيادات الانتفاضة الأولى، والمتهم بالتورط فى هجمات قُتل فيها إسرائيليون.
كما تضم القائمة «حسن سلامة»، أحد كبار الشخصيات فى «حماس»، وكان أحد المخططين لهجمات قُتل فيها عشرات الإسرائيليين، و«عباس السيد»، رئيس «حماس» فى طولكرم، خلال الانتفاضة الثانية، وتنسب له إسرائيل مسئولية التخطيط للهجوم على فندق قُتل فيه عشرات الإسرائيليين، و«محمود عيسى»، وهو من بين السجناء الـ11 التابعين لـ«حماس»، الذين أضيفوا إلى قائمة الإفراج فى اللحظة الأخيرة، ويقبع فى السجن منذ عام 1993 لدوره فى عمليات اختطاف وقتل إسرائيليين.