حكم زكاة الديون المستحقة لدى الآخرين

كتب: محمد أباظة

حكم زكاة الديون المستحقة لدى الآخرين

حكم زكاة الديون المستحقة لدى الآخرين

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الديون المستحقة لدى الآخرين، والتي يتعذر على صاحبها التصرف فيها أو الوصول إليها، لا تجب فيها الزكاة طوال فترة عدم قبضها، وإنما تزكى لعام واحد فقط عند استلامها، وذلك وفقًا لما ذهب إليه مذهب السادة المالكية، وهو ما أُخذ به في الفتوى.

وأوضحت الإفتاء عبر موقعها الرسمي أن وجوب الزكاة يرتبط بشرط أساسي هو "الملك التام" أو "الملك المطلق"، وهو ما يتحقق عندما يمتلك الشخص المال ويكون قادرًا على التصرف فيه بحرية. أما في حالة تعذر التصرف رغم ثبوت الملكية، فيُعد المال حينها من قبيل "مال الضِّمار".

زكاة الديون المستحقة

وأضافت دار الإفتاء أن مال الضِّمار، هو كل مال يملكه الشخص لكنه لا يستطيع الوصول إليه أو الاستفادة منه، كحال كثير من الديون التي يصعب تحصيلها أو تبقى معلقة لفترات طويلة، مشيرة إلى أن هذا النوع من المال لا تتوافر فيه شروط الزكاة الكاملة.

القلق بشأن الزكاة

وشددت دار الإفتاء على أن ما يشبه هذه الحالة من الأموال يزكى مرة واحدة فقط بعد قبضه، وليس عن السنوات الماضية، تيسيرًا على المُزكّين، واتباعًا لما استقر عليه الرأي الفقهي المختار في هذا الباب، داعية من لديهم أموال في ذمة الغير وتعذر عليهم تحصيلها إلى عدم القلق بشأن زكاة المال ، مؤكدًة أن الشريعة راعت ظروف المكلّفين، وميزت بين المال القابل للتصرف والمال المحبوس أو المتعذر الوصول إليه.