«حماس»: لن نشارك فى حكم غزة وسنبقى عنصرا أساسيا من النسيج الفلسطيني
«حماس»: لن نشارك فى حكم غزة وسنبقى عنصرا أساسيا من النسيج الفلسطيني
أفاد مصدر فى حركة حماس، مُقرَّب من الوفد المفاوض فى مشاورات شرم الشيخ، بأن الحركة لن تشارك فى حكم غزة فى المرحلة الانتقالية التى تلى الحرب مع إسرائيل. وأضاف المصدر، لوكالة «فرانس برس»، أن موضوع حكم قطاع غزة من القضايا المنتهية بالنسبة لـ«حماس»، ولن تشارك بتاتاً فى المرحلة الانتقالية، ما يعنى أنها تخلت عن حكم القطاع، ولكنها تبقى عنصراً أساسياً من النسيج الفلسطينى.
ميدانياً أكدت مصادر طبية فى قطاع غزة أن الأوضاع الصحية والإنسانية فى القطاع تتطلب الاستجابة الطارئة لإدخال الإمدادات الطبية الضرورية. وأوضحت المصادر، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن الآلاف من المرضى والجرحى بحاجة عاجلة إلى أماكن مؤهَّلة لتقديم الرعاية الصحية لهم، محذرة من تفاقم الأوضاع الصحية بسبب توقف الخدمات التخصصية والتشخيصية فى القطاع.
«الصحة العالمية»: 1.9% من سكان غزة بحاجة إلى إعادة تأهيل.. والمصابون وأسرهم يعانون صدمات نفسية عنيفة
وأكدت أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية المحدَّثة لشهر أكتوبر أن حجم الاحتياجات الطبية وإعادة التأهيل فى غزة هائل ويتطلب استجابة طارئة بكفاءات ومعدَّات وممرات إنسانية مفتوحة بلا عراقيل، مشيرة إلى أن أزمة غزة الصحية خرجت عن النطاق الإنسانى العام لتصبح أزمة طبية ممنهجة، موضحة أن إجمالى المصابين فى غزة 167376 شخصاً بينهم 41844 شخصاً (حوالى 1.9% من السكان) بحاجة إلى إعادة تأهيل طويل الأمد بسبب إصابات غيَّرت حياتهم.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن إصابات الأطراف الكبرى تمثِّل 13% من إجمالى الإصابات، أى بين 21759 و28287 حالة، وسُجلت 2348 إصابة فى الحبل الشوكى، و1800 إصابة دماغية تتطلب تدخلات وإعادة تأهيل متخصِّصة، و2218 حالة بتر.
ووثَّق النظام الصحى التعامل مع 4348 حالة حروق، و32.2% من حالات الحروق كانت من سُمك جزئى، و27% كاملة السمك، و10.6% امتدت إلى العضلات أو العظام، ما يجعل ثلثى حالات الحروق عرضة لإعاقات دائمة إذا لم تُعالج ببرامج متكاملة للترميم والتأهيل.
وأوضح التقرير أن 2500 شخص أبلغوا عن فقدان سمع جديد بسبب أصوات التفجيرات الهائلة، بالإضافة إلى إصابات الأعصاب الطرفية التى شكَّلت نسبة ملحوظة فى سجلات إعادة التأهيل (حوالى 10% فى بيانات الأونروا، و5.4% فى بيانات جهات أخرى). كما أن حالات تعدُّد الإصابات الناتجة غالباً عن الانفجارات تحوى نسبة عالية من التعقيد وتُعطِّل الحياة اليومية، وسجَّلت البيانات 12.5% من الإصابات الانفجارية كإصابات متعددة، مع تقديرات إجمالية متباينة تتراوح بين 15% و30% من الجرحى.
وتعانى غزة نقصاً خطيراً فى منتجات ومهمات التأهيل، مثل الكراسى المتحركة، والأطراف الصناعية، وأدوات علاج الحروق المتقدِّم، ومعدات علاج إصابات النخاع والدماغ، ومواد التضميد المتخصصة، ونتيجة تقييد إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية بسبب إجراءات الحصار الإسرائيلية والقيود اللوجيستية شُلَّت قدرات ترميمية ووقائية كانت متاحة قبل حرب العامين المريرة.
وأكدت «الصحة العالمية» أن احتياجات الصحة النفسية واسعة للغاية، فالمصابون وأسرهم يعانون من صدمات نفسية عميقة تتطلب برامج دعم نفسى واجتماعى مدمَجة ضمن برامج إعادة التأهيل الطبية.
وأوضحت التقارير الطبية والإنسانية أن قطاع غزة يحتاج بصورة عاجلة، بعد سريان وقف إطلاق النار، إلى فتح جميع المعابر الإنسانية دون قيود لضمان دخول الإمدادات الطبية والمستلزمات التقنية اللازمة، وتزويد القطاع بما يكفى من المواد الأولية لتغطية حالات البتر المسجلة (2218 حالة) من أطرافٍ صناعية ومعدات للعناية بها، إلى جانب توفير كراسى متحركة ومساند وأسرَّة قابلة للتعديل لآلاف المرضى.
وأضافت: «يتطلب الوضع الصحى الحرج توفير وحدات متخصِّصة لعلاج الحروق وترميم الوجه والعينين ودعم الجراحات الترميمية، مع طواقم مدرَّبة من الجراحين وأخصائيى إعادة البناء، وبناء وتوسيع وحدات لإعادة التأهيل تستوعب 41844 شخصاً بحاجة إلى برامج طويلة الأمد، مع إعطاء أولوية للأطفال الذين يمثلون ربع الحالات والرضَّع من الفئات الأدنى سناً».
المستوطنون يقتحمون «الأقصى» وساحة البراق وبابى «القطانين وحطة» تحت حماية شرطة الاحتلال
من جهة أخرى، واصل المستوطنون استفزاز مشاعر المسلمين بوجه عام والفلسطينيين بوجه خاص، باقتحاماتهم المتكررة لباحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلى.
واقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى، أمس، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، فى رابع أيام ما يسمى بـ«عيد العرش» اليهودى، واقتحم المستوطنون ساحة البراق الملاصقة للمسجد، وبابى «القطانين» و«حطة» فى البلدة القديمة من القدس المحتلة.
وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام فلسطينية، عبر حساباتها بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، قيام شرطى إسرائيلى بإعطاء قرابين نباتية لإحدى المستوطنات لتقديمها خلال احتفالاتهم وأداء طقوسهم فى «عيد العرش» بالقدس القديمة.
ووثَّق مرابط من مدينة القدس المحتلة، ويُدعى «نظام أبورموز» أعداد المستوطنين فى طريق باب الأسباط بعد اقتحامهم المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية فى عيد العرش العبرى.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلى شددت من قيودها، ونصبت الحواجز فى شوارع القدس المحتلة ومحيط البلدة القديمة وأبوابها لتأمين اقتحامات المستوطنين، ووفق وسائل إعلام فلسطينية، فإن المستوطنين نظموا جولات استفزازية، وقاموا بتأدية طقوس تلمودية، وحمل المستوطنون القرابين النباتية قرب بابى القطانين وحطة فى البلدة القديمة. وأعلنت شرطة الاحتلال أنها ستفرض إغلاقات وحواجز داخل مدينة القدس وعلى الطرق المؤدية إليها اليوم بسبب زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.