قصة نضال الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي ضد الاحتلال.. «بن غفير» هدده بالقتل
قصة نضال الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي ضد الاحتلال.. «بن غفير» هدده بالقتل
أعوام طويلة أمضاها الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بين تعذيب جسدي ونفسي لا ينتهي، وتهديدات بالقتل تتجدد بين الحين والآخر، كان آخرها قبل ساعات، حين اقتحم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير قسم العزل في سجن «ريمون»، حيث يقضي البرغوثي حكمًا يتجاوز خمسة مؤبدات، وخلال الزيارة الاستفزازية، قال بن غفير للأسير القيادي: «لن تنتصر، من يعبث بشعب إسرائيل.. سنبيده»، في تهديد مباشر بالقتل، لترد وزارة الخارجية الفلسطينية بحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياته، وأثيرت التساؤلات حول قصة المناضل الذي تحوّل إلى رمز وطني وصوت للأسرى خلف القضبان.
حكاية الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي
وُلد مروان البرغوثي عام 1959، في بلدة كوبر في شمال غرب محافظة رام الله والبيرة، أنهى الثانوية العامة من مدرسة الأمير حسن في بيرزيت أثناء فترة اعتقاله وإبعاده عن مقاعد الدراسة بسبب سجنه بتهمة المشاركة في مظاهرات مناهضة للاحتلال وكان ذلك لأول مرة عام 1976، ثم أعاد الاحتلال اعتقاله للمرة الثانية عام 1978،
المرة الثالثة في تاريخ اعتقال البرغوثي كانت عام 1983، لكنه بعد الافراج عنه التحق بجامعة بيرزيت، وانتخب رئيسا لمجلس الطلبة لمدة ثلاث سنوات متتالية، واستمر في مواجهة الاحتلال بمظاهرات وحركات شبابية حتى أعاد الاحتلال اعتقاله مجددا عام 1984 لفترة قصيرة، وتلاها اعتقال عام 1985، استمر لمدة 50 يوما، تعرض خلالها لتحقيق قاسٍ، وفُرضت عليه الإقامة الجبرية واعتقل إداريا في العام ذاته، وفق وكالة الانباء الفلسطينية «وفا».
البرغوثي الذي تردد على سجون الإحتلال منذ طفولته وفي شبابه، تمكن من تعلم اللغة العبرية ومبادئ في اللغتين الفرنسية والإنجليزية وتعزيز ثقافته خلال فترة السجن، وفي الفترة التي كان فيها حرًا، تزوج من المحامية فدوى البرغوثي، وهي ناشطة إجتماعية وتعمل في المنظمات النسائية وبرزت سياسيا وإعلاميا بعد أسر زوجها، والتي حملت رسالته في كافة الدول والمنصات والملتقيات، فضلًا عن الدفاع المستميت عنه،
وفي سلسلة اعتقالات لم تنته عاد الاحتلال لمطاردته في عام 1986، ثم اعتُقل وأبُعد، ثم عاد إلى الوطن في أبريل عام 1994، وانتخب عام 1996 عضوا في المجلس التشريعي عن حركة فتح، وكان أصغرهم سناً، وفاز بعضوية اللجنة المركزية في المؤتمرين الأخيرين لحركة فتح (السادس والسابع).
في 15 أبريل عام 2002، وبعد مطاردة طويلة اعتقلته قوات الاحتلال من حي الإرسال في رام الله، وتم الحكم عليه عام 2004، بالسّجن خمسة مؤبدات وأربعين عاما، برفقة رفيق دربه الأسير أحمد البرغوثي الملقب «بالفرنسي»، والمحكوم بالسجن لـ(13) مؤبدا إضافة إلى 50 عاما.
تهديد مباشر بالتقل
ويتعرض الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي لاستهداف مباشر ومتعمد، وتهديد، وعزل متكرر في سجون الاحتلال، وفي أول ظهور علني منذ سنوات طويلة، بدا الأسير والمناضل الفلسطيني مروان البرغوثي هزيلاً، في مشهد يؤكد المعاناة التي عاشها من إهمال طبي متعمد وسوء المعاملة في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 23 عامًا.
وجاء ظهوره، في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام عبرية، خلال اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير للزنزانة الانفرادية للبرغوثي، موجّهًا له تهديدات قائلاً: «لن تنتصر.. من يعبث بشعب إسرائيل.. سنبيده»، في مشهد أشعل موجات التنديد والغضب، ردت عليه وزارة الخارجية الفلسطينية وحملّت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير مروان البرغوثي، عقب تهديد بن غفير للبرغوثي.