سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرج عن الأسرى الفلسطينيين بسجني «عوفر» و«النقب»
سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرج عن الأسرى الفلسطينيين بسجني «عوفر» و«النقب»
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلى عن عشرات الأسرى الفلسطينيين من سجن «عوفر»، غرب مدينة رام الله، وسجن النقب، أمس، فى إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب هيئة شئون الأسرى والمحررين، التى رصدت تحركات الحافلات التى تنقل الأسرى المحررين من سجون الاحتلال من سجن «عوفر»، باتجاه بيتونيا برام الله، ومن سجن النقب باتجاه قطاع غزة. وبحسب المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ التاريخى، تم إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء فى قطاع غزة، مقابل أن تفرج سلطات الاحتلال عن 250 معتقلاً من سجونها من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات؛ 88 من سجن «عوفر»، غرب مدينة رام الله، و162 من سجن «وكتسيعوت»، فى النقب، وسيتم نقلهم إلى قطاع غزة، إضافة إلى 1718 معتقلاً من قطاع غزة اعتقلوا عقب بدء الحرب فى السابع من أكتوبر 2023، وبحسب مؤسسات الأسرى، يتجاوز عدد المحتجزين فى سجون الاحتلال الإسرائيلى 11 ألفاً، يعانون أوضاعاً وظروفاً كارثية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبى الممنهج، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم فى الأسر. وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية»، من رام الله، بأن السجون الإسرائيلية استعدت لإطلاق سراح أكثر من 1600 أسير فلسطينى، بعد تسلُّم هيئة شئون الأسرى والمحررين القوائم النهائية للمفرج عنهم، التى شملت أسرى من الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى عدد ممن سيتم إبعادهم إلى خارج فلسطين، وكشفت مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن الصفقة الحالية تعد مختلفة تماماً عن سابقاتها من حيث عدد المحكومين بالمؤبد، إذ تشمل 190 أسيراً محكوماً عليهم بالسجن مدى الحياة، و26 آخرين بأحكام متفاوتة، إضافة إلى 32 موقوفاً لم تصدر بحقهم أحكام بعد.
الصليب الأحمر يتسلَّم جميع المحتجزين الإسرائيليين فى قطاع غزة
وفى السياق نفسه، تسلَّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الاثنين، الدفعة الثانية من الرهائن الإسرائيليين فى قطاع غزة وعددهم 13 محتجزاً، فى إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أكد الجيش الإسرائيلى وصول 3 مركبات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مدينة دير البلح، الواقعة وسط قطاع غزة، تمهيداً لبدء تسليم الدفعة الثانية من الرهائن.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن المحتجزين الذين تم تسليمهم هم: «بار كوبرشميت، وإفياتار دافيد، وروم بريسلافسكى، ويوسف حاييم أوهانا، وسيجيف كالفون، وأفيناتان أور، وإلكانا بوهبوت، ومكسيم هاركين، ونمرود كوهين، وماتان تزانجاوكر، والأخوان ديفيد وأرييل كونيو، وإيتان هورن».
وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أعلنت، صباح أمس، تسلمها الدفعة الأولى من الرهائن الإسرائيليين فى قطاع غزة وعددهم سبعة، وقامت بتسليمهم إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلى، فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الرهائن ممن كانوا فى قبضة حركة حماس وصلوا إلى الأراضى الإسرائيلية بعدما تسلمهم جيش الاحتلال.
الاتحاد الأوروبى يشيد بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن
من جانبها، رحبت كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة وإطلاق سراح الرهائن، وقالت «كالاس»: فى بيان نشره الاتحاد الأوروبى: «يرحب الاتحاد الأوروبى بالاتفاق على المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الصراع فى غزة - التى طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب - لضمان وقف فورى لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن، ونرى موافقة جميع الأطراف، بما فى ذلك حكومة إسرائيل».
ودعا البيان جميع الأطراف إلى التنفيذ الكامل للاتفاق دون تأخير، بما يسمح بإقرار وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، فضلاً عن ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وتوزيعها على نطاق واسع فى جميع أنحاء غزة، وأشاد بيان الاتحاد الأوروبى بالجهود الدبلوماسية التى تقودها الولايات المتحدة، والتى تدعمها - من بين جهات أخرى - مصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة، فى التفاوض على هذه الانفراجة التى دعمها الاتحاد الأوروبى، مشيراً إلى أن هذه فرصة حقيقية لإنهاء الحرب المدمرة والمعاناة الإنسانية ولرسم مسار سياسى موثوق نحو سلام وأمن دائم قائم على حل الدولتين، مشيداً أيضاً بالمؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين فى نيويورك، الذى شاركت فى قيادته فرنسا والمملكة العربية السعودية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبى يقف على أهبة الاستعداد للمساهمة فى تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع فى غزة من خلال مجموعة متنوعة من الأدوات المتاحة له، بناء على التزامه الراسخ ودعمه الكبير للسلام فى المنطقة، وتابع: «سيواصل الاتحاد الأوروبى دعم إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق بالعمل بشكل وثيق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، ووفقاً للقانون الدولى، ويقف الاتحاد الأوروبى على أهبة الاستعداد للمساهمة فى استقرار غزة وإعمارها».