«الري» تشارك في احتفالية «50 سنة تعاون مع هولندا»: نحتفي بإنجازات الماضي والحاضر

كتب: محمد أبو عمرة

«الري» تشارك في احتفالية «50 سنة تعاون مع هولندا»: نحتفي بإنجازات الماضي والحاضر

«الري» تشارك في احتفالية «50 سنة تعاون مع هولندا»: نحتفي بإنجازات الماضي والحاضر

شهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ومايكا فان جينيكن المبعوثة الهولندية الخاصة بالمياه، فعاليات الاحتفالية التي نُظمت بمناسبة مرور 50 عامًا على بدء التعاون بين مصر وهولندا في مجال المياه، وتأسيس المجلس الاستشاري المصري الهولندي، حيث جرى تجديد توقيع مذكرة التفاهم المشتركة بين الجانبين في مجال الموارد المائية لمدة 5 سنوات جديدة، وقعها الدكتور شريف محمدي رئيس المركز القومي لبحوث المياه، وإيفا ويتمان القائم بأعمال السفير الهولندي بالقاهرة.

احتفالية مرور خمسين عامًا

وفي كلمته خلال الحفل، أكد وزير الري أنّ المناسبة لا تُعد فقط احتفاءً بالماضي، بل احتفال بإنجازاتٍ مشتركة وثقة متبادلة وشراكة استراتيجية، تعمقت وترسخت على مدار العقود، موضحا أنّ تجديد مذكرة التفاهم دليل واضح على حيوية التعاون بين البلدين، وتطوره المستمر، والتطلع المشترك نحو مستقبل أكثر استدامة في إدارة الموارد المائية.

واستعرض الوزير مسيرة التعاون المصري الهولندي منذ عام 1975، التي شملت مجالات متعددة أبرزها: إدارة المياه الجوفية، والتعامل مع ملوحة الأراضي الزراعية، وتنفيذ مشروعات الصرف المغطى، التي ساهمت في منع تراكم الأملاح وحماية التربة الزراعية من التدهور، والتي ساهمت في تأسيس معهد بحوث الصرف وهيئة الصرف، اللذين أسهما في تخريج أجيال من المهندسين والخبراء في إدارة المياه والتكيف مع التغيرات المناخية.

التحديات المناخية

وأضاف سويلم أنّ التقنيات والخبرات التي جرى تطويرها عبر التعاون أصبحت جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية مصر لإعادة استخدام المياه، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات ندرة الموارد المائية وتغير المناخ.

وفي سياق مواجهة التحديات المناخية، خاصة ما يتعلق بارتفاع منسوب سطح البحر وتآكل السواحل وتداخل مياه البحر المالحة، أوضح أنّ التعاون المصري الهولندي دخل مرحلة جديدة تركز على حماية السواحل وتعزيز القدرة على التكيف المناخي، من خلال اعتماد حلول مبتكرة قائمة على العلم والتكنولوجيا والطبيعة.

ومن أبرز هذه الابتكارات، بحسب الوزير، تطبيق تقنية «التغذية بالرمال» لحماية الشواطئ، وهي منهجية هولندية رائدة تعتمد على تجربة بلادهم في إدارة سواحل بحر الشمال، وبدأ استخدامها مؤخرًا على السواحل المصرية.

واكد سويلم أهمية الاستمرار في التعاون البنّاء، والعمل على تعزيز القدرات الوطنية من خلال الأبحاث المشتركة، والمشروعات التجريبية، والتبادل الفني، من أجل تأسيس جيل جديد من الخبراء المصريين في مجال إدارة المياه والموارد الساحلية.


مواضيع متعلقة