المشاط: رؤية السيسي أرست السلام.. وتسوية حرب غزة مفتاح استقرار الاقتصاد العالمي

كتب: محمد متولي

المشاط: رؤية السيسي أرست السلام.. وتسوية حرب غزة مفتاح استقرار الاقتصاد العالمي

المشاط: رؤية السيسي أرست السلام.. وتسوية حرب غزة مفتاح استقرار الاقتصاد العالمي

قالت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إنَّ السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، كانت لديه رؤية حاسمة وواضحة منذ أكتوبر 2023 حول حرب غزة، تقوم على ضرورة إحلال السلام والالتزام الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأضافت خلال لقاء مع شبكة بلومبرج العالمية حول قمة السلام بشرم الشيخ، أنّ ما حدث مهم للغاية، ليس فقط للمنطقة بل للعالم أجمع، متابعة: «نعلم أنّ الشعب الفلسطيني عانى على مدى عامين، لذلك فالتوصل إلى تسوية ووضع أسس للسلام سيكون أمرًا أساسيًا لمستقبل المنطقة».

وأوضحت أنّ العالم تأثر بالتداعيات الاقتصادية لما حدث في قناة السويس، باعتبارها مسارًا حيويًا للتجارة الدولية، لذلك نتطلع إلى يومٍ إيجابي، يجتمع فيه قادة من مختلف أنحاء العالم.

وتحدّثت المشاط عن التأثير الاقتصادي للحرب على قطاع غزة، موضحة أنّ التوصل إلى تسوية مستدامة تُحقق الهدوء بالمنطقة، يضمن استئناف حركة السفن في قناة السويس، وهو ما سيكون إيجابيًا جدًا، سواء لمصر أو لتكلفة التجارة العالمية.

تعامل مرن مع توترات المنطقة

وشددت على أنّ مصر تعاملت بمرونة مع انخفاض حركة المرور بقناة السويس بسبب التوترات بالمنطقة، من خلال تنفيذ إصلاحات اقتصادية ضرورية منذ مارس 2024، رغم التحديات الناتجة عن الصراع في المنطقة، شملت ضبط المالية العامة، والسياسة النقدية، وسعر الصرف المرن، وتحديد سقف للاستثمارات العامة، مضيفة أنّ الإصلاحات أسهمت في تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ 4.4% بنهاية يونيو، و5% خلال الربع الأخير.

وأشارت إلى أنّ النمو مدفوع بنموذج اقتصادي يرتكز على التصنيع وزيادة الإنتاج والتركيز على القطاعات القابلة للتبادل التجاري، وإذا نظرنا إلى هيكل النمو في مصر، سنجد أنّ مصادره تأتي من النشاط الصناعي المتزايد، مستفيدًا من الإصلاحات التي نُفذت في مارس 2024، وما زلنا مستمرين في تنفيذ برنامج إصلاح هيكلي طموح يستهدف تعزيز التنافسية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، والاستفادة من الاستثمارات الجديدة في البلاد.

الدكتورة رانيا المشاط

مستقبل الاقتصاد المصري

وأكدت في تصريحاتها حول مستقبل الاقتصاد المصري، أنَّ مصر أطلقت «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، لتحديد القطاعات ذات الأولوية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدين من البنية التحتية القوية التي أُقيمت خلال الأعوام الماضية الداعمة للصناعة والتصدير.

وتوقّعت أن يكون عام 2026 نقطة تحول للاقتصاد المصري، بمساهمات فعلية من قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسها الصناعة، واستمرار نمو السياحة والاتصالات وغيرها، وتحويلات المصريين بالخارج.

استثمارات قوية في المنطقة الاقتصادية

وأشارت الوزيرة إلى تدفّقات استثمارية قوية في الفترة الأخيرة خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من خلال ضخ استثمارات جديدة أو إقامة مشروعات مشتركة، وهو ما يُمثل فرصًا مواتية للاقتصاد المصري لزيادة الإنتاج والتصدير وتسريع وتيرة النمو.

وتطرقت إلى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، موضحة أنّ مصر مرتبطة ببرنامج مع الصندوق، وشراكات مثمرة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، لتعزيز مصادر التمويل، بما يدعم برنامجنا الطموح للإصلاح الهيكلي، مضيفة أننا سنتناول في الاجتماعات الإصلاحات الجارية.

وأكملت أنّ رفع التصنيف الائتماني من قبل وكالة «ستاندرد آندبورز» دليل على أنّ الإصلاحات تسير في الاتجاه الصحيح. وكما ورد في تقريرهم فهناك فرص كبيرة للنمو إذا واصلنا تنفيذ هذه الإصلاحات ونحن ملتزمون بها، ونعمل على فتح الاقتصاد بشكل أكبر، وزيادة المنافسة، والتغلب على التحديات التي واجهتنا خلال السنوات الماضية. كل ذلك يجري رغم المشهد الجيوسياسي الصعب في المنطقة، لكننا نأمل أن تسير الأمور في الاتجاه الإيجابي بعد القمة التاريخية أمس في شرم الشيخ، وهو ما سينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري، ويعزّز المكاسب والعوائد للمستثمرين في مصر.


مواضيع متعلقة