حكم الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما.. «الإفتاء» توضح
حكم الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما.. «الإفتاء» توضح
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن جمع الصلاتين يُعد رخصة شرعية شُرعت للتيسير على المسافر، وهو جائزٌ عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وإن اختلفوا في تحديد شروط السفر الذي يبيح الجمع، بينما الحنفية، فقد قصروا جواز الجمع على حالات مخصوصة فقط، كجمع الحاج في عرفة ومزدلفة، دون غيرها من الأسفار، كما ذكر ذلك الإمام الحصكفي في الدر المختار، والشيخ الدردير في الشرح الكبير، والإمام النووي في روضة الطالبين، والإمام البهوتي في كشاف القناع.
حكم الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما
وأكدت دار الإفتاء فيما يخص حكم الترتيب بين الصلاتين عند الجمع بينهما، أن الفقهاء متفقون على اشتراط الترتيب في جمع التقديم، بمعنى أن يبدأ المصلي بالصلاة الأولى (كالظهر قبل العصر، أو المغرب قبل العشاء)، وذلك لأن الوقت يكون في الأصل للأولى، والثانية تابعة لها، ولا يُقدَّم التابع على المتبوع.
وقد نصَّ على هذا الشرط علماء المذاهب الأربعة، حيث قال ابن عابدين الحنفي في رد المحتار: «تقديم الظهر على العصر متفق عليه عندنا»، وذكر القرافي المالكي في الذخيرة: «الشرط الأول في الجواهر: تقدم الأولى منهما»، وبين ابن حجر الهيتمي الشافعي في تحفة المحتاج: «أحد شروط جمع التقديم: البداءة بالأولى، لأن الوقت لها، والثانية تبع لها»، كما أشار البهوتي الحنبلي في كشاف القناع إلى أن من شروط الجمع: «تقديمها –أي الأولى– على الثانية في الجمعين».
واختتمت الإفتاء أن من ذلك يتضح أن الترتيب بين الصلاتين عند جمع التقديم هو شرط معتبر ومجمع عليه بين الفقهاء.