دعاء الاستخارة الصحيح.. اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك
دعاء الاستخارة الصحيح.. اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك
دعاء الاستخارة من الأدعية العظيمة التي شرعها الإسلام لتوجيه الإنسان نحو الخير في أموره كلها، فهو تجسيد عملي للتوكل على الله والاعتماد عليه في اتخاذ القرارات المصيرية، ويلجأ المسلم إلى صلاة ودعاء الاستخارة عندما يحتار بين أمرين أو أكثر، فيطلب من الله أن يقدر له ما فيه الخير في دينه ودنياه، وأن يصرف عنه ما فيه شر أو ضرر.
وأكدت دار الافتاء أهمية صلاة ودعاء الاستخارة الصحيح قبل الإقدام على أي خطوة مهمة، سواء كانت زواجا أو عملا أو سفرا أو مشروعا جديدا، لأنه يبعث الطمأنينة في النفس ويزيل القلق الناتج عن الحيرة، والاستخارة لا تعني انتظار رؤيا أو علامة محددة، بل هي توفيق من الله يسوق العبد إلى الخير دون أن يشعر، ويشرح صدره لما فيه المصلحة.
حكم صلاة الاستخارة
وأشارت دار الافتاء إلى أن الشرع الشريف قد ندب المؤمنين إلى الاستخارة، وجعلها من سعادة الإنسان، وجعل تركها من شقاوته؛ فروى أحمد في «مسنده» عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللهَ، وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللهُ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ».
دعاء صلاة الاستخارة الصحيح
وبينت دار الافتاء بشأن دعاء الاستخارة الصحيح أن الأصل في الاستخارة أن تكون بصلاة مخصوصة، وذلك بصلاة ركعتين من غير الفريضة، ثم الدعاء بالدعاء الوارد الذي جاء فيما أخرجه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يقول: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ -ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ- خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -قَالَ: أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ».