ظهور مثير للجدل للفنانة عزة سعيد.. هل تقع مسؤولية قانونية على القناة؟

كتب: ندى قطب

ظهور مثير للجدل للفنانة عزة سعيد.. هل تقع مسؤولية قانونية على القناة؟

ظهور مثير للجدل للفنانة عزة سعيد.. هل تقع مسؤولية قانونية على القناة؟

بعد فترة طويلة من الغياب، عادت الفنانة عزة سعيد للظهور في مقابلة تلفزيونية أثارت جدلاً واسعًا بين الجمهور والنقاد على حد سواء، فخلال اللقاء بدا واضحًا أن الفنانة في حالة نفسية غير مستقرة، إذ أدلت بتصريحات غريبة وأظهرت سلوكًا غير متزن، ما أثار حالة من الاستياء العارم، خاصة من متابعي البرنامج الذين اعتبروا ظهورها غير مناسب على الإطلاق، بينما رأى البعض أن هذا الظهور كان استغلالًا لحالة إنسانية لأغراض إعلامية.. فما تفاصيل تلك الأزمة والموقف القانوني منها؟

ظهور يثير الجدل للفنانة المعتزلة عزة سعيد بعد سنوات من الغياب

خلال اللقاء التلفزيوني الذي أجرته الفنانة عزة سعيد مع الإعلامي إدوارد، أدلت بعدد من التصريحات غير المنطقية التي أثارت حفيظة المشاهدين ودهشتهم على حد سواء، إذ تحدثت عن اتفاقات لم يكن لها أساس من الصحة، قائلة إنها قامت بالاتفاق على بطولات قبل ولادتها من الأساس، كما زعمت أنها اتفقت على 20 فيلمًا مع شريف عرفة وأكدت أنها حصلت على لقب ملكة جمال مصر في دبي وملكة جمال لبنان أيضًا فضلاً عن ادعاءاتها بالمشاركة في 3 أفلام تعرض حاليًا مع 16 فيلمًا كل سنة.

عزة سعيد كانت تتحدث عن كل هذه الأمور بجدية تامة، ما جعل العديد من المشاهدين يشعرون بقلق بالغ حول حالتها النفسية، واعتبروا أن هذا الظهور لم يكن أكثر من حالة مرضية أو اضطراب نفسي يستدعي العلاج والدعم، وليس السخرية.

هل كان يجب بث الحلقة الخاصة بعزة سعيد؟

التفاعل مع الحلقة كان بعيدًا عن المتوقع، فبينما كان البعض ينظر إلى تصريحات الفنانة السابقة على أنها نوع من الطرافة أو التهكم، كانت هناك فئة كبيرة من الجمهور الذين شعروا بالاستياء الشديد، ليعبروا عن استنكارهم لعرض مثل هذه الحلقة، معتبرين أن ما تم عرضه يعد استغلالًا لحالة إنسانية لأغراض تجارية لتحقيق المزيد من المشاهدات.

وفي رد فعل سريع على هذه الانتقادات، حذفت القناة جميع الفيديوهات المتعلقة بالحلقة، وهو ما فسره الكثيرون باعتباره محاولة لتدارك الخطأ وتجنب المزيد من الغضب أو تفادي العقوبات القانونية المتوقعة بعد هذا الخرق الواضح لمبادئ وأخلاقيات العمل الإعلامي.. فهل يواجهون أزمة قانونية؟

من الناحية القانونية، يقول مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي في جامعة المنيا، في حديثه لـ«الوطن»، إنه من الواجب على القنوات التزام قواعد أخلاقية صارمة عند استضافة الضيوف، خاصة إذا كانت حالة الضيف النفسية أو الجسدية غير مستقرة: «نشر مثل هذه الحلقات يخل بالأخلاق العامة وقد يعرض الضيف للتنمر أو السخرية، وهو ما يعد خرقًا لقوانين الإعلام».

ما العقوبات القانونية المتوقعة؟

وأضاف السعداوي أن نشر برامج كهذه يعرض القناة للمسائلة القانونية، إذ يمكن أن يتم فرض عقوبات على القناة أو البرنامج الذي قام ببث هذه الحلقة، مثل إيقاف البرنامج أو تغريم القناة أو حتى إغلاقها بالكامل، إذا ثبت أنها خرقت القواعد المنظمة للعمل الإعلامي.

من المسؤول عن التأكد من صحة حالة الضيف قبل ظهوره على الشاشة؟

يشدد «السعداوي» على أن القائمين على البرنامج كان عليهم أن يلاحظوا الحالة النفسية للفنانة عزة سعيد، وأنه من الأفضل عدم بث الحلقة في حال كانت تظهر اضطرابًا نفسيا واضحًا، ففي حالة البث المباشر، يفترض أن يكون هناك فحص دقيق للحالة النفسية والجسدية للضيف، والتأكد من قدرته على التحدث بشكل متزن.

ووفقًا لأحكام القانون والتشريعات المنظمة للعمل الإعلامي، الاستغلال الإعلامي لحالة إنسانية في سعي لتحقيق المشاهدات يعد أمرًا غير أخلاقي، ويجب أن يتحمل القائمون على البرنامج والقناة مسؤولية ما حدث، فبجانب الضرر النفسي الذي قد يصيب الضيف، يعكس ذلك صورة سلبية عن العمل الإعلامي بشكل عام.