خبير شئون إسرائيلية: اتفاق شرم الشيخ أثبت قدرة مصر على التعامل مع الملفات الشائكة.. ويُنظر إليها كقوة إقليمية لا يستهان بها (حوار)
خبير شئون إسرائيلية: اتفاق شرم الشيخ أثبت قدرة مصر على التعامل مع الملفات الشائكة.. ويُنظر إليها كقوة إقليمية لا يستهان بها (حوار)
قال الدكتور نزار نزال، خبير الشئون الإسرائيلية، إنّ المفاوضات أثبتت قدرة مصر على التعاطى السلمى مع الملفات الشائكة والتعامل مع إسرائيل تحديداً، من خلال معطيات وخبرات سياسية هادفة لتوحيد البرنامج السياسى للفصائل الفلسطينية بما يخدم مصالح الأمة العربية والإسلامية فى الشرق الأوسط. وأضاف «نزال» فى حوار لـ«الوطن»، أن التحركات المصرية المتواصلة تمثل جهوداً حثيثة لإعادة اللُّحمة إلى الصف الفلسطينى، وجمع كل الفصائل الوطنية تحت راية واحدة من أجل توحيد الموقف السياسى وإعادة ترتيب البيت الداخلى الفلسطينى، كما أسهمت فى إحباط مشروع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الذى كان يستهدف تهجير سكان قطاع غزة وتصفية القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه يتحتم على الوسطاء وتحديداً مصر وبضمان أمريكى التوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد، وإلى نص الحوار:
■ ما تقييمك للدور المصرى فى إنجاز اتفاق شرم الشيخ وإحباط مخططات نتنياهو؟
- الدور المصرى مهم ومحورى ولا غنى عنه، فالقاهرة استطاعت تحقيق إنجازات كبيرة فى ظل حالة الغموض التى أحاطت بالموقف الأمريكى، واستطاعت أن تُعيد للقضية الفلسطينية بريقها من خلال دورها المحورى فى إدارة المفاوضات الماراثونية التى جرت على أراضيها فى شرم الشيخ، والجهود المصرية الأخيرة أسهمت فى إحباط مشروع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الذى كان يستهدف تهجير سكان قطاع غزة وتصفية القضية الفلسطينية على المدى البعيد، إذ إن التحركات المصرية منعت إسرائيل من فرض رؤيتها الأحادية، وأعادت التوازن إلى الساحة الإقليمية، فالقيادة المصرية برئاسة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى تسعى لتأسيس مسار سلام شامل يبدأ من غزة ويمتد إلى تسوية أوسع نطاقاً تشمل جميع ملفات الصراع، حيث بذلت مصر جهوداً جبارة فى الفترة الماضية، وكان لها الفضل فى إعادة إحياء بريق القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
■ كيف ترى الدور المصرى فى ملف التوافق الفلسطينى - الفلسطينى؟
- التحركات المصرية المتواصلة تمثل جهوداً حثيثة لإعادة اللحمة إلى الصف الفلسطينى، وجمع كل الفصائل الوطنية تحت راية واحدة من أجل توحيد الموقف السياسى وإعادة ترتيب البيت الداخلى الفلسطينى، حيث تبذل مصر جهوداً مكثفة مع جميع القوى الفلسطينية بمختلف أطيافها لإعادة بناء الوحدة الوطنية على أسس سياسية متينة، لا سيما أن المرحلة المقبلة تتطلب موقفاً موحداً حتى تكون لديه القدرة على التعامل مع التحديات التى تواجه الشعب الفلسطينى بعد إنهاء الحرب على غزة التى كان للقاهرة الدور الأكبر فى إيقافها بعد عامين داميين عانى خلالهما المواطنون الفلسطينيون فى القطاع، ورغم أن النجاح فى تحقيق المصالحة ليس بالأمر السهل، لكنه ممكن فى ظل الإرادة السياسية المصرية والظروف الدولية الراهنة التى تفتح نافذة أمل لتوحيد شطرى الوطن فى قطاع غزة والضفة الغربية، والفلسطينيون يدعمون أى ضغط مصرى قوى على كل الفصائل الفلسطينية لتجاوز المصالح الحزبية الضيقة والعودة إلى روح العمل الوطنى المشترك، فالفرصة مواتية لانخراط جميع القوى الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى، بما يضمن وحدة القرار الوطنى وقدرته على مواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة.
■ كيف يرى الإعلام الإسرائيلى اتفاقية شرم الشيخ؟
- المفاوضات أثبتت قدرة مصر على التعاطى السلمى مع الملفات الشائكة والتعامل مع إسرائيل تحديداً من خلال معطيات وخبرات سياسية هادفة مع قدرتها على السيطرة على الفصائل الفلسطينية لتوحيد البرنامج السياسى بما يخدم مصالح الأمة العربية والإسلامية فى الشرق الأوسط، حيث إن إسرائيل أصبحت تدرك الآن قوة مصر ومكانتها الإقليمية الراهنة، وأن أى مواجهة عسكرية لن تكون فى صالحها ولا تخدم استقرار المنطقة، وتحليلات وسائل الإعلام العبرية تشير إلى جدل داخلى متصاعد عما إذا كانت إسرائيل قد حققت نصراً فعلياً فى قطاع غزة أم أنها تكبدت خسائر تفوق مكاسبها.
كما أن القمة التى أجريت بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والعديد من قيادات الدول والمنظمات الدولية يعد نصرة للحق الفلسطينى من قلب مدينة شرم الشيخ، لاسيما أن مصر يُنظر إليها كقوة إقليمية لا يستهان بها.