قمة شرم الشيخ.. اهتمام دولي وإقليمي وتقدير لدور مصر الرائد في خطة السلام
قمة شرم الشيخ.. اهتمام دولي وإقليمي وتقدير لدور مصر الرائد في خطة السلام
تواصلت ردود الفعل العربية والدولية على قمة شرم الشيخ للسلام، حيث أعرب وزير الخارجية البحرينى الدكتور عبداللطيف بن راشد الزيانى، عن تقدير المملكة للجهود المخلصة التى بذلها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى استضافة وتنظيم هذه القمة التاريخية، فى سياق المواقف المصرية الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، وتأكيدها الدور الريادى لمصر فى تعزيز الأمن والسلام على الصعيدين الإقليمى والدولى.
وأشاد «الزيانى»، حسبما نقلت وكالة الأنباء البحرينية «بنا»، بمشاركة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فى قمة شرم الشيخ للسلام، التى عُقدت بمناسبة التوصل إلى اتفاقٍ لإنهاء الحرب فى غزة، مؤكداً أن هذه المشاركة تُجسّد الرؤية الملكية الحكيمة فى دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحلال الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الأوسط.
ونوّه بتقدير ملك البحرين للجهود الحثيثة التى قادها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى إنجاز هذه المبادرة السلمية، بدعم من الشركاء فى مصر، ودولة قطر، والجمهورية التركية، مؤكداً دعم المملكة للوثيقة الشاملة بشأن اتفاق غزة، بما تتضمّنه من بنود تاريخية لوقف الحرب وتبادل الأسرى والمحتجزين وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، باعتبارها بارقة أمل لطى الصراع، وخطة مرحلية حاسمة نحو تنفيذ الخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار، فى إطار المبادرات الدبلوماسية والإنسانية المصرية نحو تنظيم المؤتمر الدولى للتعافى المبكر وإعادة الإعمار والتنمية فى قطاع غزة.
وأضاف أن المشاركة الملكية فى قمة شرم الشيخ للسلام عكست النهج الدبلوماسى الحكيم لمملكة البحرين فى دعم الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطينى الشقيق فى تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وفق حل الدولتين، كخارطة طريق لتحقيق السلام والتعايش بين الشعبين الفلسطينى والإسرائيلى، وشعوب المنطقة بأسرها فى أمان ووئام.
وأكد أن مملكة البحرين، من خلال حضورها الفاعل فى المنظمات الإقليمية والدولية، وعضويتها غير الدائمة فى مجلس الأمن الدولى للفترة 2026 - 2027، على استعداد تام للتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية والدول دائمة العضوية فى المجلس، لترسيخ قيم التسامح والسلام كخيار استراتيجى من أجل مستقبل آمن ومزدهر لشعوب المنطقة والعالم.
من جهته، أعرب وزير الدولة لشئون الشرق الأوسط فى الخارجية البريطانية «هاميش فالكونر»، عن تقدير المملكة المتحدة لجميع الجهود التى بُذلت من قبل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وجميع الوسطاء الإقليميين والدوليين الذين شاركوا فى إنجاح مفاوضات وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وقال «فالكونر»، فى مقابلة خاصة مع قناة «سكاى نيوز» الإخبارية الأربعاء، إن «موقف المملكة المتحدة منذ بداية الحرب على غزة هو السعى لوقف إطلاق النار، ولكن الفضل يجب أن يُنسب إلى مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة والرئيس ترامب على دورهم الرئيسى والفعّال فى تخطى جميع الصعاب فى هذه المحادثات».
وشدّد المسئول البريطانى على الأهمية القصوى التى توليها المملكة المتحدة لملف إعادة إعمار غزة، لافتاً إلى الجهود الراهنة التى تبذلها لندن فى هذا الصدد، حيث نظمت بريطانيا مؤتمراً، بعد وقف إطلاق النار، لبحث سُبل إعادة إعمار غزة. وأشار إلى أن المناقشات تركزت على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية وإعادة فتح المعابر بشكل كامل، داعياً دول العالم أجمع إلى تحمل المسئولية تجاه غزة والشروع فى عملية إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن هناك الكثير من القضايا التى تحظى بالاهتمام، ولكن قضية إعادة إعمار غزة لا تقل أهمية، مؤكداً أن بريطانيا ستلعب دوراً مهماً فى المرحلة الثانية من خطة السلام.
فيما أكد ولى العهد الأردنى الأمير الحسين بن عبدالله الثانى ضرورة ضمان تنفيذ اتفاق وقف الحرب فى غزة بجميع مراحله، مشيراً إلى أن الأولوية فى المرحلة الحالية تتمثل فى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل فى ظل الأوضاع الصعبة التى يعيشها القطاع، وأكد خلال لقاءين منفصلين عقدهما، فى لندن مع رئيس مجلس العموم البريطانى السير ليندسى هويل، ورئيسة لجنة التنمية الدولية فى المجلس سارة شامبيون، على أهمية تكثيف الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، مُثمناً اعتراف المملكة المتحدة بالدولة الفلسطينية، وداعياً إلى دعم وكالة الأونروا، باعتبارها شريان حياة رئيسياً للاجئين الفلسطينيين.
كما تتابع اليونان عن كثب تطورات الهدنة فى غزة، وتسعى للتكهن بتداعياتها على دورها ومصالحها، فضلاً عن علاقاتها مع جيرانها، ومنطقة شرق المتوسط الأوسع نطاقاً. وذكر تقرير لصحيفة كاثميرينى اليونانية أن اليونان المعروفة بعلاقاتها الوثيقة مع العالم العربى، فضلاً عن كونها حليفاً استراتيجياً لإسرائيل، تتطلع لتحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وتدعمه علناً.
وأشار التقرير إلى أن اليونان، التى شاركت إلى جانب قبرص فى المؤتمر الدولى حول غزة الذى عُقد الاثنين الماضى فى شرم الشيخ، مستعدة للاضطلاع بدور يُسهم فى الاستقرار، كونها عضواً فى حلف شمال الأطلنطى «الناتو»، وإلى جانب قبرص، إحدى الدولتين فى الاتحاد الأوروبى الأقرب جغرافياً إلى الشرق الأوسط، كما أن اليونان على دراية بالمنطقة، ويمكنها المساهمة فى تطويرها.
وعلى صعيد آخر، لفت التقرير إلى أنه إذا عادت الولايات المتحدة الأمريكية إلى دعم الممر الاقتصادى بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، فإن أثينا ونيقوسيا فى وضع جيد كمركزين رئيسيين للعب دور حاسم فى هذا المشروع، مؤكداً أن أثينا تتمتّع بحضور إقليمى مهم وتعاون وثيق مع مصر وإسرائيل والسعودية.