أمين الفتوى يوضح حكم كسب المال من الألعاب الإلكترونية
أمين الفتوى يوضح حكم كسب المال من الألعاب الإلكترونية
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد المشاهدين حول حكم الألعاب الإلكترونية التي تمنح مبالغ مالية تُحوَّل إلى المحفظة الإلكترونية، وهل أموالها حلال أم حرام.
حكم الألعاب الإلكترونية التي تمنح أرباحًا مالية
وقال شلبي، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إن الشريعة الإسلامية تُجيز الترفيه واللعب في إطار المباح، بشرط ألا يترتب عليه ترك الواجبات الدينية أو الدنيوية، كالصلاة أو الدراسة أو مسؤوليات الأسرة، وألا يتحول الأمر إلى إدمانٍ يشغل الإنسان عن مصالحه.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الشرع الشريف يمنع كل ما يدخل في باب المقامرة والميسر، موضحًا أن اللعب على مال، بحيث يخسر أحد اللاعبين ماله ويكسب الآخر، يعد نوعًا من المقامرة المحرمة، أما إن كانت اللعبة لا تقوم على الرهان المالي ولا تؤدي إلى التقصير في الواجبات، فهي في الأصل جائزة.
ثلاثة ضوابط أساسية ينبغي مراعاتها
وأكد أمين الفتوى أن هناك ثلاثة ضوابط أساسية ينبغي مراعاتها في مثل هذه الألعاب:
- ألا تقوم على المال والمقامرة بأي شكل.
- ألا تؤدي إلى إدمانٍ أو إهمالٍ للعبادات والواجبات.
- أن تكون سياسة اللعبة خالية من المحاذير الشرعية أو الأخلاقية.
ضرورة أن تكون اللعبة نفسها هادفة وبعيدة عن الألفاظ البذيئة
وتابع موضحًا أن الأموال التي يحصل عليها اللاعب عبر هذه الألعاب تختلف بحسب مصدرها، فإذا كانت الجهة المالكة للعبة تمنحها من مالها الخاص كجائزة أو مكافأة دون أن يكون اللاعب قد دفع مالًا للمشاركة، فلا حرج فيها، أما إذا كانت الأموال ناتجة عن تجميع اشتراكات اللاعبين ليأخذ الفائز النصيب الأكبر، فهذا يدخل في نطاق المقامرة المحرمة.
كما شدد الدكتور محمود شلبي على ضرورة أن تكون اللعبة نفسها هادفة وبعيدة عن الألفاظ البذيئة أو الترويج للمحرمات، وألا تُسبب ضررًا نفسيًا أو سلوكيًا للمشاركين فيها، مُشيرًا إلى أهمية دور أولياء الأمور في متابعة هذه الألعاب وتحديدا ما يُسمح للأبناء بممارسته.
واختتم أمين الفتوى تصريحه أن «اللعب في حد ذاته ليس حرامًا، لكن الحرام أن يتحول إلى مقامرة، أو يضيع معه الواجب، أو يُستخدم في ما يُغضب الله».