واقعة هزت الشارع المصري.. ما العقوبة المتوقعة لمرتكب جريمة طفل الإسماعيلية؟

كتب: شيماء مختار

واقعة هزت الشارع المصري.. ما العقوبة المتوقعة لمرتكب جريمة طفل الإسماعيلية؟

واقعة هزت الشارع المصري.. ما العقوبة المتوقعة لمرتكب جريمة طفل الإسماعيلية؟

في واقعة من أبشع الجرائم التي عرفها الشارع المصري، هزّت مدينة الإسماعيلية، كان بطلها طفل عمره 12 عامًا، أقدم على قتل صديقه، وقطع جثمانه باستخدام منشار كهربائي، محاولًا التخلص من الجثة في أماكن متفرقة لإخفاء معالم جريمته.

جريمة هزت الشارع المصري

على الرغم من بشاعة الجريمة المروعة، وتفاصيلها المأساوية، لن تكون عقوبته هي الإعدام شنقًا، لذا نوضح في السطور التالية العقوبة المتوقعة لمرتكبها، وفق ما ذكره أشرف ناجي المحامي، خلال حديثه لـ«الوطن».

وفقًا لأحكام قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، فإن المشرع المصري وضع منظومة قانونية خاصة للتعامل مع «الحدث الجاني» تراعي أن الطفل ما زال في طور التكوين العقلي والنفسي، وحسب المادة (94) التي تنص صراحة على أن: «لا يُسأل جنائيًا الطفل الذي لم يتجاوز اثنتي عشرة سنة كاملة وقت ارتكاب الجريمة وتتخذ في شأنه التدابير المنصوص عليها في هذا القانون».

طفل الإسماعلية

العقوبة المتوقعة لمرتكب جريمة طفل الإسماعلية

أما من أتم الثانية عشرة ولم يبلغ الخامسة عشرة، مثل الطفل المتهم في واقعة طفل الإسماعيلية، فإنه يُسأل جنائيًا مسؤولية ناقصة ويُحاكم أمام محكمة الطفل التي تطبق التدابير الإصلاحية لا العقوبات الجنائية المقررة للبالغين، إذ جاءت المادة (112) من قانون الطفل قاطعة: «لا يجوز الحكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد أو السجن المشدد على المتهم الذي لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الجريمة»

نظرًا لبشاعة الجريمة وظروفها وهي جناية قتل عمد مقرونة بتشويه الجثمان وإخفائه فإن محكمة الطفل لن تكتفي بتوبيخ المتهم أو تسليمه لوالديه، لذلك فالعقوبة المتوقعة على مرتكب جريمة طفل الإسماعلية، في ضوء القانون، وفقًا للمادة (101) من قانون الطفل وهي، إيداع الطفل في مؤسسة عقابية مغلقة للأحداث تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي يخضع فيها لرقابة وتأهيل نفسي وسلوكي مكثف، وأن تمتد مدة الإيداع بحسب تقدير المحكمة من 5 إلى 15 سنة تبعًا لخطورة الحدث وظروف ارتكابه الجريمة.

وخلال فترة الإيداع يخضع الطفل لفحوص نفسية دورية وبرامج علاجية وتأهيلية تهدف إلى إعادة دمجه في المجتمع لا الانتقام منه، وتتم إحالته إلى اللجنة الطبية النفسية لفحص مدى سلامة إدراكه وقت ارتكاب الجريمة، فإذا ثبت أنه كان يعاني من اضطراب نفسي أو خلل عقلي يؤثر في تمييزه، تُحال القضية إلى مسار مختلف يقضي بإيداعه إحدى مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية للأطفال بدلًا من مؤسسة الأحداث.


مواضيع متعلقة