خدمة رقمية جديدة في أبو ظبي لإنجاز إجراءات الزواج خلال يوم واحد.. وداعا للأوراق
خدمة رقمية جديدة في أبو ظبي لإنجاز إجراءات الزواج خلال يوم واحد.. وداعا للأوراق
كتبت - نادين محمد:
في زمن تتسارع فيه التكنولوجيا لتسهيل كل جوانب الحياة، لم يعد الزواج استثناءً، فما كان يحتاج في الماضي إلى أوراق وإجراءات طويلة، أصبح اليوم ممكنًا بخطوات بسيطة عبر الإنترنت، وذلك بعدما أطلقت الإمارات العربية المتحدة خدمة الزواج الإلكتروني التي تتيح للزوجين إنجاز جميع الإجراءات رقميًا دون الحاجة إلى حضور شخصي أو معاملات ورقية، من خلال منصة «تم» الرقمية، برسوم تبلغ 800 درهم فقط وخلال 24 ساعة.
تفاصيل الزواج الرقمي في الإمارات
وتأتي هذه الخدمة ضمن جهود حكومة أبوظبي للتحول الرقمي، والتي تهدف إلى تسهيل حياة المواطنين والمقيمين عبر تحويل الخدمات الحكومية إلى أنظمة إلكترونية متكاملة، ومن خلال هذه المنصة، يمكن للزوجين استكمال جميع مراحل عقد الزواج بدايةً من تقديم الطلب، ورفع المستندات المطلوبة، وتحديد الشهود والولي، وحتى موعد عقد القران الذي يتم إجراؤه إما عبر اتصال مرئي مباشر مع المأذون المعتمد أو بحضوره في المكان الذي يختاره الطرفان داخل الإمارة، وذلك وفقًا لبيان دائرة القضاء في أبو ظبي بعد توقيع الاتفاقية على هامش معرض جيتكس 2025.
ولتعزيز موثوقية الخدمة، يحصل الزوجان بعد اعتماد الطلب رسميًا على عقد زواج إلكتروني موثّق يمكن تحميله واستخدامه داخل الدولة، أو تصديقه لاستخدامه خارجها، مما يجعل الإجراءات أكثر دقة وسرعة.
ولم تتوقف مزايا الخدمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل المقيمين وغير المقيمين من مختلف الجنسيات، بشرط وجود توكيل قانوني داخل الدولة، لتفتح بذلك الإمارات بابًا جديدًا أمام الراغبين في الزواج بطريقة معترف بها رسميًا وسريعة، خصوصًا في ظل انشغالات الحياة العملية والظروف التي قد تحول دون إتمام الإجراءات التقليدية.

تسهيل إجراءات التوثيق
ومن ناحية أخرى، تؤكد هذه المبادرة أن التحول الرقمي لم يعد مقتصرًا على القطاعات الإدارية أو الاقتصادية، بل امتد ليشمل حتى الجوانب الاجتماعية والإنسانية مثل الزواج، مما يعكس رؤية الإمارات في جعل التكنولوجيا وسيلة لتيسير الحياة اليومية، مع الحفاظ على الجوانب القانونية والشرعية.
وتمثل نقلة نوعية في مفهوم الخدمات الاجتماعية الذكية، حيث يُتوقع أن تسهم في تقليل الوقت والجهد، وتسهيل إجراءات التوثيق، وضمان دقة البيانات، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويحدّ من الأخطاء الورقية أو التأخير في المواعيد.