ومن بين أصوات المحركات وأضواء الشاشات، تلمع عيون طلاب الميكاترونكس والسيارات والطاقة، وهم يخطون أولى خطواتهم فى عالم الصناعة الذكية ليثبتوا أن ورش «لوبان» تمثل نموذجاً ملهماً للتكامل بين الخبرة الصينية والطموح المصرى، حيث يتدرَّب الطلبة على أحدث المعدات، ويتعلمون كيف تتحول المعرفة النظرية إلى تطبيق حى، وكيف يصبح الحلم مهنة، والفكرة مشروعاً قابلاً للتنفيذ، فهى ليست مجرد معمل للتدريب، بل مدرسة لتشكيل العقول وصناعة الكفاءات، وينصهر الجانب الأكاديمى بالخبرة العملية، ويُصبح التعليم جسراً للعبور نحو المستقبل.
«ورش لوبان».. هنا يحول الشباب الأفكار الصغيرة إلى ابتكارات كبيرة
«ورش لوبان».. هنا يحول الشباب الأفكار الصغيرة إلى ابتكارات كبيرة
داخل ورش «لوبان» فى قلب كلية الهندسة بجامعة عين شمس يجلس المئات من الطلاب، يعملون بأيديهم القوية ونظرات عيونهم ممتلئة بالشغف، والهدف تحويل الأفكار الصغيرة إلى ابتكارات كبيرة تعكس صورة جديدة للشباب المصرى القادر على التغيير.
هنا تتجسد قصة تعاون علمى بين مصر والصين، إذ لا تُصنع الماكينات فقط، بل تُصنع الأحلام، ففى كل زاوية من الورش حكاية إنجاز تبدأ من مشروع بسيط وتنتهى بابتكار يلفت أنظار الخبراء، يتعلمون كيف تصبح التكنولوجيا طريقاً للتنمية، وكيف يكون التعليم بوابة المستقبل. على مساحة 1200 متر مربع، ووسط أصوات الماكينات وأيدى الطلبة التى لا تهدأ، وُلد حلم جديد لتوطين التكنولوجيا وصقل مهارات الشباب وإعداد جيل قادر على قيادة المستقبل، حيث تمتزج التكنولوجيا الحديثة بروح الإبداع المصرى، فمنذ تأسيس الورش بكلية الهندسة فى جامعة عين شمس عام 2020 بالتعاون مع كلية تيانجين الفنية للصناعات الخفيفة وكلية تيانجين للنقل فى الصين، درَّبت أكثر من 2000 طالب فى أقسامها الثلاثة: الماكينات الرقمية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وصيانة السيارات، وهى مجالات تمسّ جوهر الصناعة الحديثة وتخاطب احتياجات سوق العمل المتطور.