حكم التجسس على «واتساب» الزوج أو الزوجة
حكم التجسس على «واتساب» الزوج أو الزوجة
أكدت دار الإفتاء، أن التجسس على المراسلات الخاصة بما فيها محادثات تطبيقات مثل «واتساب» عمل محرم شرعًا إذا وقع بلا إذنٍ أو سببٍ شرعي واضح، فالإسلام يحترم خصوصية الأشخاص ويدين اختراق الأعراض والبيوت والرسائل.
يقول القرآن الكريم صريحًا: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا» (الحجرات: 12)، وهذا نص مستدلٌ به في كثير من الفتاوى التي تناولت مسألة التجسس الرقمي.
التجسس على واتساب الزوج أو الزوجة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن أساس التعامل بين الزوجين هو المودة والرحمة والثقة، وأن خرق الخصوصية عبر قرصنة الحسابات أو التنصت الإلكتروني يسيء إلى هذه القيم ويؤدي إلى مفاسد اجتماعية ونفسية؛ لذا فهو محرم، بل قد يترتب عليه إثم، كما تحذر الفتوى من اعتبار أدوات التجسس وسيلة «للبحث عن الحقيقة» ما لم يكن هناك مانع شرعي قاطع يسمح به.
وبينت الدار أن هناك حالات طارئة قد تبيح اتخاذ وسائل تحقق لا تعد تجسسا إذا كانت تهدف لحماية النفس أو المال أو العِرض من خطر واقع أو محتملٍ، كوجود شبهات قوية ومبررة عن وقوع ضرر جسيم مثل العنف، الاختطاف، تهديد حياة، وفي هذه الحالات تستحسن الاستعانة بالطرق الشرعية والرسمية مثل التحدث مع الزوج أو الزوجة، اللجوء للإرشاد الأسري، الإصغاء لفتوى مختصة، أو التقدم بشكوى للجهات القانونية المختصة بدلا من المراقبة السرية.
انتهاك للخصوصية
وأكدت الدار أن التجسس على «واتساب» الزوج أو الزوجة محرم شرعا لما فيه من انتهاك للخصوصية وتقويض للثقة الأسرية، ولا يبرر إلا في حالات نادرة جدّا تستلزم حماية شرعية وقانونية، مع توخي الضوابط واستشارة أهل العلم والجهات المختصة.