بعد إعلان ترشحه لرئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.. نتنياهو يلقي بورقته الأخيرة
بعد إعلان ترشحه لرئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.. نتنياهو يلقي بورقته الأخيرة
في مشهد يعكس عمق الأزمة السياسية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء السبت عزمه الترشح مجددًا لرئاسة الحكومة في الانتخابات المقررة في نوفمبر 2026، في خطوة فُسرت داخل الأوساط الإسرائيلية بأنها محاولة للهروب إلى الأمام وتحصين نفسه من الملاحقة القضائية.
غضب الشارع الإسرائيلي
ورغم أن الإعلان جاء عبر مقابلة تلفزيونية هادئة على القناة الرابعة عشرة، فإن المشهد خارج الاستوديو كان صاخبًا؛ إذ احتشد الآلاف من المستوطنين والمتظاهرين في تل أبيب ومدن أخرى، احتجاجًا على سياسات نتنياهو، مرددين شعارات تطالبه بالاستقالة ومحاكمته على خلفية قضايا الفساد وسوء إدارة الحرب على غزة.
تحديات داخل الليكود و 18عام من الفساد
نتنياهو، زعيم حزب الليكود وأطول من تولّى رئاسة الوزراء في دولة الاحتلال بأكثر من 18 عامًا في ولايات متفرقة، يواجه 3 قضايا فساد مفتوحة منذ 2020، إلى جانب انتقادات لاذعة من داخل اليمين نفسه بشأن فشله في استعادة الرهائن وتفاقم عزلة إسرائيل الدولية بعد حرب غزة.
محاولة للنجاه أم سقوط بطئ
ويرى المستوطنون أن ترشحه الجديد ليس مجرد خطوة سياسية عادية، بل مقامرة وجودية لإنقاذ مستقبله، خاصة في ظل تصاعد الغضب الشعبي وتراجع التأييد داخل حزبه، ويشير محللون إسرائيليون إلى أن نتنياهو يحاول إعادة تدوير صورته كزعيم قوي قادر على مواجهة التهديدات الأمنية، بينما الواقع يكشف انقسامًا عميقًا في المجتمع الإسرائيلي وانهيار الثقة في القيادة.
فبعد عام من الحرب، باتت تل أبيب على صفيح ساخن، بين مظاهرات حاشدة في الشوارع وملفات فساد مفتوحة في المحاكم، فيما يبدو أن نتنياهو اختار الترشح كورقة أخيرة للبقاء في المشهد السياسي مهما كان الثمن.