من الانفعال إلى التغيير الإيجابي.. كيف تتحكم في غضبك وتستفيد منه؟
من الانفعال إلى التغيير الإيجابي.. كيف تتحكم في غضبك وتستفيد منه؟
كتبت: صفاء طه
لماذا يغضب الإنسان؟
تختلف مصادر ومسببات الغضب وفق ما قالته الدكتورة هدى عصمت، استشاري نفسي وأسري، في تصريحاتها لـ«الوطن»، موضحةً أنها تتمثل في طريقة تفسير الموقف، فإذا اعتقدت أن شخصًا تعمد إهانتك ستكون غاضبًا أكثر من ما إذا فكرت أنه لم يكن يقصد ذلك، كما أن استعداد الجسم للمحاربة أو الهروب من أهم العوامل أيضًا، وهذا يظهر في زيادة هرمون الأدرينالين وارتفاع معدل سرعة التنفس ونبضات القلب، وعندما يشعر الإنسان بانتهاك لخصوصيته وحدوده واختراق لقِيَمه واحتياجاته أو تقليل من شأنه وكرامته يُصاب بالقلق والغضب، بالإضافة إلى الإرهاق والجوع وقلة النوم والبيئة المحيطة في البيت وأماكن العمل والدراسة وبعض الأدوية والاضطرابات النفسية تسبب زيادة في سهولة الاستثارة والانفعال.

كيفية التحكم في الغضب
يمكن التحكم في الغضب عن طريق أخذ نفس عميق والاعتراف بالمشاعر والتعبير عنها، وأن يغير الشخص وضعيته ومكانه قبل أن ينفعل والتفكير بعمق قبل الرد واستبدال الأفكار السلبية بمبررات إيجابية تجنّبًا لأي رد فعل خاطئ مع وضع حلول وسلوكيات مستقبلية يمكن القيام بها عند التعرض لمواقف مشابهة.
للغضب عدة فوائد
ليس شرطًا أن يكون الغضب دائما شيئًا سلبيًا، بل أحيانًا من الممكن أن يُستخدم بطريقة واعية، فبحسب ما أشارت إليه الاستشاري النفسي والأسري في حديثها أن الغضب علامة على الاحتياج لحماية الحدود والاعتراض على وضع سيء أو ظروف غير مريحة مع الدفاع عن النفس في مواقف التهديد والخطر، إلى جانب أن التعبير عنه بأسلوب حازم وغير مؤذي قد يؤدي إلى تلبية المتطلبات والتخلص من الأشياء المزعجة، ولكن مع مراعاة أن الغضب المستمر والانفجارات العنيفة المتكررة تؤذي النفس والآخرين وتؤثر على العلاقات الاجتماعية والبقاء في الوظيفة وصحة الجسد.