فوائد وأضرار الحجامة على الجسم بين أسرار العلاج ومخاطر التجربة
فوائد وأضرار الحجامة على الجسم بين أسرار العلاج ومخاطر التجربة
بين مُؤيدٍ يراها «سرّ الشفاء» ومُشكّكٍ يُعدّها «خرافة قديمة»، تعود الحجامة إلى الواجهة من جديد كأحد أكثر طرق الطب البديل جدلًا في زمن التكنولوجيا والعلاج الحديث. كؤوس تُوضع على الجلد فتثير الفضول - قبل أن تثير الدم - بوعود راحةٍ عجيبة من الألم لكن تُقابلها تحذيرات من مُضاعفات لا تُحمد عقباها، فهل هي علاج فعّال أم مجرد عادة موروثة تبحث عن دليل علمي يبرر بقاءها؟
العلاج بالحجامة قديما
تعتبر الحجامة شكلا قديما من الطب البديل والتي تتمثل في وضع المعالج لأكواب مُصنوعة بشكل خاص وتوضع على الجلد لبضع دقائق لتحفيز الشفط، حيث تعتمد فكرتها على سحب الدم من أجزاء محددة بالجسم أو إبعاده عنها، بهدف تخفيف الشعور بالآلام والالتهابات، والشعور بالراحة والاسترخاء كنوع من تدليك الأنسجة العميقة، بحسب موقع «webmd» الطبي العالمي.
وخلال الخضوع للحجامة العلاجية يتم خلالها وضع كؤوسا مصنعة من الزجاج أو الخيرزان أو الخزف أو السيليكون أو البلاستيك، على الجلد بالمناطق التي يتم الشعور خلالها بالآلام أو الالتهابات شديدة.

وتعتبر الحجامة وإن كانت من الموروثات الطبية التي أجازها الشرع في أصلها، حيث وردت بها السنة القولية والفعلية عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، إلا أنها من الوسائل الاستشفائية التي تفتقر إلى معرفة مواضع نفعها وضررها، فقد جاء في الطب الموروث أنها كما تنفع فقد تضر، وفق ما أوردت دار الإفتاء عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية.
كما أوضحت دار الإفتاء أنّ الحجامة تعتبر من الوسائل العلاجية التي عرفتها الحضارات البشرية القديمة، كالآشوريين والفراعنة والصينيين والإغريق، حتى ذكر المؤرخون أن الحكيم اليوناني أبقراط الملقب بأبي الطب الحديث كان يستخدمها بشكلَيْها الجافة والرطبة.
فوائد وأضرار الحجامة
وبحسب ما كشف الموقع الطبي العالمي «webmd»، فإنّ فوائد الحجامة العلاجية تتمثل في التخفيف من بعض المشكلات الصحية، كاضطرابات الدم مثل فقر الدم والهيموفيليا، والتهابات المفاصل، ومشاكل الجلد، وآلام الظهر، وضغط الدم المرتفع، والصداع النصفي، والقلق والاكتئاب، وتوسع الأوردة، وغيرهم.
أمّا على الجانب الآخر فهناك بعض الآثار الجانبية للعلاج بالحجامة مثل، الشعور ببعض الانزعاج، أو التعرض لبعض الحروق الجلدية، أو الإصابة بالكدمات الخفيفة.
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل، أستاذ أمراض الباطنى والجهاز الهضمي، خلال حديثه لـ«الوطن»، أنه يجب أخذ الحيطة بشأن العلاج بالحجامة، والقيام بعمل دراسات عديدة بخصوص ممارستها في علاج بعض الأمراض وعمل مقارنات لمن تم علاجه بالحجامة ومن تم علاجه بغيرها، لافتا إلى أنّ مهنة العلاج الطبيعي تختلف تماما عن مهنة الطب، لذلك يجب العلم جيدا بضوابط هذه الطريقة العلاجية ومعرفة جميع الأبعاد الصحية لها، لمعرفة من هو المعالج الصحيح لها بعد إتمام الدراسات العلمية الصحيحة.