حكايات أبطال كفر الشيخ بعد الفوز بكأس العالم لكرة الطائرة «جلوس».. «إحنا قد التحدي»
حكايات أبطال كفر الشيخ بعد الفوز بكأس العالم لكرة الطائرة «جلوس».. «إحنا قد التحدي»
- المنتخب المصري للكرة الطائرة
- كفر الشيخ
- وزارة الشباب والرياضة
- المنتخب الوطني
- كأس مصر
- نادي الإرادة والتحدي
- الولايات المتحدة الأمريكية
في قلب مدينة إنديانابوليس الأمريكية، حيث تتعانق ناطحات السحاب مع الغيوم، لم تكن العيون مشدودة هذه المرة إلى ملاعب كرة السلة أو البيسبول، بل إلى صالة مغطاة شهدت ملحمة رياضية من طراز خاص. هناك، وسط تصفيق الجمهور وعزف القلوب، وقف المنتخب المصري للكرة الطائرة «جلوس» أمام خصمه البرازيلي في نهائي بطولة كأس العالم، ليحتل المنتخب صدارة التصنيف العالمي لأول مرة في تاريخه.
أربعة أشواط حاسمة، توجها أبطال مصر بالفوز 3-1، في مشهد سيبقى محفوراً في الذاكرة، ليس فقط لأنهم انتصروا، بل لأنهم أثبتوا أن العزيمة يمكنها أن تحلّق فوق سقف العالم.

ولكن، ما لم يُعرض على شاشات البث المباشر، هو تلك الحكاية التي بدأت بعيداً عن صخب أمريكا، وتحديداً من قلب محافظة كفر الشيخ، حيث تأسس نادي «الإرادة والتحدي» ليكون مكاناً للتدريب، وحاضنة للمعجزات الصغيرة حتى وصلت إلى قمة المجد، فمنه خرج أربعة من أبطال المنتخب الوطني، هم: الكابتن محمد سعد، المدرب بالجهاز الفني للمنتخب، والكابتن مطاوع عبدالباقي أبوالخير، والكابتن حمادة سيد علي، والكابتن أحمد محمد حسني زكري.
يستعيد الكابتن محمد سعد، المدرب بالجهاز الفني للمنتخب، اللحظة التي دخلوا فيها الصالة الأمريكية، قائلاً: «لما دخلنا الصالة في إنديانابوليس حسّينا إن الحلم قرّب، كنا بنبص لبعض وعارفين إننا قدّها، الفوز ده مش وليد يوم ولا بطولة، ده نتاج تعب سنين، شُفت في عيون اللاعبين العزيمة اللي تخلينا نكسب أي حد، والحمد لله رفعنا علم مصر، ورفعنا اسم كفر الشيخ».

أبطال كفر الشيخ الذين رفعوا الكأس في أمريكا لم يصلوا هناك بالصدفة، هم نتاج سنوات من التعب، والتدريب، والإيمان بقدرتهم على تغيير النظرة التقليدية للرياضة البارالمبية، كما يشير الكابتن مطاوع عبدالباقي أبوالخير، أحد لاعبي المنتخب: «وأنا شايل الكأس، افتكرت أول تدريب ليا في نادى الإرادة والتحدي، وافتكرت إزاي كنت باتمرّن بكل طاقتي وإيماني بنفسي، رغم كل التحديات، والرسالة اللي عايز أوصلها لأى شاب إن مفيش حاجة اسمها مستحيل، لو حلمت واشتغلت هتوصل».
«أكتر لحظة ما نسيتهاش لما سمعنا السلام الوطني المصري بعد الفوز»، تلك اللحظة المحفورة في وجدان حمادة سيد علي، لاعب المنتخب، ويصفها: «دموعي نزلت من غير ما أحس، ده مش فوز شخصي، ده فوز لبلدي، لأهلي، لكل واحد آمن بيا، أنا فخور إني من كفر الشيخ، وفخور إني قدرت أكون جزء من الحدث التاريخي ده».

البطولة كانت محطة فاصلة على طريق طويل يستعد له المنتخب المصري تمهيداً للمشاركة في بارالمبياد لوس أنجلوس 2028، بحسب أحمد محمد حسني زكري، لاعب المنتخب: «أنا مشيت مشوار طويل علشان أوصل للمنتخب، وكل خطوة فيه كانت مليانة تعب، لكن لما بتقف في الملعب قدام جمهور العالم، وتحس إنك بتمثل مصر كل التعب بيروح، إحنا مكملين، ولسه عندنا كتير نقدّمه في لوس أنجلوس 2028».
الدعم المستمر من المسئولين عن الرياضة في كفر الشيخ، وعلى رأسهم الدكتور عزت محروس، وكيل وزارة الشباب والرياضة بالمحافظة، جعل المستحيل ممكناً: «شعور لا يوصف أن ترى أبناء محافظتك يرفعون علم مصر في نهائي كأس العالم»، هكذا عبّر عن فرحته، مؤكداً أن هذا الفوز ليس فقط تتويجاً للجهد الرياضي، بل هو رسالة أمل لكل شاب يمتلك حلماً.
