عبقرية الفراعنة تنعش الاقتصاد.. تعامد الشمس في أبو سمبل يعلن انطلاق موسم سياحي ذهبي
عبقرية الفراعنة تنعش الاقتصاد.. تعامد الشمس في أبو سمبل يعلن انطلاق موسم سياحي ذهبي
أثبتت ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل، التي حدثت اليوم 22 أكتوبر 2025 للمرة الثانية هذا العام، أنّها ليست مجرد حدث فلكي، بل هي مهرجان سياحي عالمي بامتياز، فعقب انتهاء لحظة التعامد النادرة، شهدت المنطقة توافدًا كبيرًا من السياح، مؤكدين أن عبقرية الملك القديم ما زالت تملك القدرة على إنعاش الاقتصاد المحلي لمدينة أسوان وإطلاق موسم شتاء سياحي واعد.
«أبو سمبل».. مهرجان نوبي فلكي بامتياز
وتحولت منطقة معبد أبو سمبل إلى ساحة احتفالية كبرى، إذ اجتذب الحدث آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم لمشاهدة أشعة الشمس تخترق عمق المعبد لتضيء وجوه 3 تماثيل في قدس الأقداس، مستثنية تمثال إله الظلام في حدث مزدوج، إذ إن التعامد يحدث مرتين سنويًا (22 فبراير و22 أكتوبر)، وتزامن تعامد اليوم مع بدء موسم الحصاد، إلى جانب العروض التراثية التي تزامنت مع ظاهرة تعامد الشمس وتضمنت عروض فنية وموسيقية تراثية نوبية، مما أضفى على المناسبة طابعًا ثقافيًا واحتفاليًا مميزًا.
تعامد الشمس.. مُحرك الاقتصاد المحلي
حدث التعامد نقطة تحول في حركة السياحة لمدينة أبو سمبل وأسوان بشكل عام، هذا الحدث العالمي ينشط حركة الاقتصاد المحلي بشكل ملحوظ، إذ شهدت الفنادق والمطاعم ارتفاعًا كبيرًا في نسبة الإشغال والاستخدام، كما أن الحرفيين والمرشدين يستفيدون بشكل مباشر من الزيادة الكبيرة في أعداد الزوار، كما أن هذا الإقبال بمثابة بشرى مبكرة لموسم شتاء سياحي مميز، ما يسهم في رفع نسبة الإشغال السياحي في أسوان خلال الأشهر المقبلة.

ورغم المسافة الطويلة التي يقطعها الزوار للوصول إلى المعبد -الذي يبعد 280 كيلومترا جنوب أسوان- فإن الروّاج السياحي الكبير، ما زال مستمرًا ومتوقعًا استمراره خلال الأيام المقبلة.