أمين الفتوى: التنمر حرام شرعا وجرح يترك ألما في القلب لا ينتهي
أمين الفتوى: التنمر حرام شرعا وجرح يترك ألما في القلب لا ينتهي
أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التنمر والسخرية من الآخرين محرمان شرعًا، مستدلًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ}، موضحًا أن الآية الكريمة تنهى عن كل صور وأنواع التنمر سواء بالقول أو بالفعل أو حتى بالنظرة.
الإسلام دعا إلى الرفق والرحمة
وأضاف «كمال»، خلال مداخلة هاتفية، مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن التنمر جرح لا يُرى، لكنه يترك في القلب ألمًا شديدًا لا ينتهي، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يدل على قسوة القلب وضعف الرحمة وجهل بحقيقة الكرامة التي منحها الله للإنسان، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولقد كرمنا بني آدم».
التبسم في وجه الآخرين صدقة
وأوضح أن الإسلام دعا إلى الرفق والرحمة في التعامل مع الجميع، قائلًا: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، أي أن الأذى اللفظي أو الجسدي أو حتى بالنظرة لا يليق بالمسلم، مشددًا على أن التبسم في وجه الآخرين صدقة، وهو ما يحث عليه النبي ﷺ في قوله: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».
وأشار أمين الفتوى إلى أن الراحمين يرحمهم الرحمن، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، داعيًا إلى أن يكون تعامل المجتمع مع أصحاب الاضطرابات أو الحالات الخاصة بعين الرحمة والمساندة، لا بالسخرية أو الإهانة.
وأكد الشيخ محمد كمال على أن مساعدة الآخرين والتعامل معهم بكلمة طيبة أو ابتسامة صادقة، قد تكون سببًا في شفائهم أو تجاوزهم لأزماتهم النفسية، داعيًا الجميع إلى نشر ثقافة الرحمة بدلًا من التنمر والإيذاء.