عبقرية روما في الإسكندرية.. ريم بسيوني تكشف فلسفة ماريو روسي في عمارة المساجد والكنائس
عبقرية روما في الإسكندرية.. ريم بسيوني تكشف فلسفة ماريو روسي في عمارة المساجد والكنائس
- منتدى الإسكندرية والبحر المتوسط
- مكتبة الإسكندرية
- ماريو روسي
- مسجد أبو العباس المرسي
- العمارة الإيطالية
- الأدب والعمارة
- رواية ماريو وأبو العباس
- الهوية البصرية
- تراث الإسكندرية
- اللغويات بالجامعة الأمريكية
- البحر المتوسط
- الثقافة السكندرية
أكدت الدكتورة ريم بسيوني، أستاذ اللغويات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أنَّ مشاركتها في منتدى الإسكندرية والبحر المتوسط تمثل شرفًا كبيرًا، مشيرة إلى ارتباطها العميق بمدينة الإسكندرية التي وصفتها بأنها «مدينة البحر والثقافات المتعددة».
وأضافت ريم بسيوني، لـ«الوطن»، على هامش ندوتها بعنوان «التاريخ والأدب والعمارة في البحر المتوسط»، التي أقيمت اليوم في مكتبة الإسكندرية ضمن فعاليات المنتدى الذي يُقام تحت شعار «روابط المتوسط التي تجمعنا»، أن روايتها «ماريو وأبو العباس»، التي صدرت نسختها الإنجليزية مؤخرًا، تمثل توثيقًا للتأثير الإيطالي في عمارة الإسكندرية، خصوصًا من خلال أعمال المهندس الإيطالي ماريو روسي مصمم مسجد «أبو العباس المرسي»، موضحة أن هذا المعماري الشاب جاء من روما في مطلع العشرينات من عمره، وترك بصمة خالدة في فن العمارة المصرية والإسكندرية على وجه الخصوص.
بسيوني: الكاتب لا ينفصل عن بيئته البصرية
وأشارت ريم بسيوني إلى أنَّ اهتمامها بالعمارة ينبع من ارتباط الأدب بالمكان، مؤكدة أن الكاتب لا ينفصل عن بيئته البصرية، وأن التجديد العمراني في منطقة وسط البلد بالإسكندرية يُعد علامة فخر وإحياءً للهوية البصرية للمدينة، مبينة أن البحر المتوسط يمثل جسرًا إنسانيًا وثقافيًا بين الشعوب، موضحة أن التواصل التاريخي بين مصر وإيطاليا واليونان وفرنسا وإسبانيا أثرى الهوية السكندرية عبر العصور.
وخلال الندوة تحدثت عن تأثير التجارة والفن في العصور المملوكية، وأشارت إلى أن زجاج المورانو الشهير في البندقية تعود أصوله إلى الإبداع المصري في العصور الإسلامية.
فلسفة ماريو روسي في البناء
وتطرقت الكاتبة إلى فلسفة ماريو روسي في تصميم المساجد، قائلة إن المسجد عنده لم يكن مبنى فقط، بل رحلة روحية تعكس صفاء الداخل الإنساني، مؤكدة أن مسجد أبو العباس المرسي يمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين الفن المملوكي والروح الإيطالية، استغرق بناؤه 16 عامًا بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك خرج تحفة معمارية خالدة تضم 16 عمودًا جُلبت خصيصًا من إيطاليا.
وختمت الدكتورة حديثها بتأكيد أنَّ كل مبنى خُصِّص لعبادة الله – سواء كان مسجدًا أو كنيسة – يستحق دراسة واحترامًا عميقين، لأنه يجسد تفاعل الإنسان مع الجمال الإلهي. وقالت: «أي مكان بُني بمحبة صادقة يستحق أن نحترمه ونتأمَّل معناه الروحي».
كما عبَّرت عن أملها في استمرار جهود الدولة في الحفاظ على التراث المعماري لمدينة الإسكندرية، خاصة في مناطق وسط البلد وشارع النبي دانيال، معتبرة أن هذا التجديد يمثل خطوة نحو استعادة روح المدينة وهويتها البصرية الأصيلة.