أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية توضيحًا بشأن حكم تخصيص الوالد أحد أولاده بالهبة دون الإخوة الآخرين، بعد أن ورد إليه سؤال يقول هل يجوز أن يخص الوالد أحد أولاده بالهبة دون إخوته؟
حكم الهبة في الإسلام
وأشار مركز الأزهر للفتوى إلى أن الهبة من الأمور التي حث عليها الشرع، لما لها من أثر إيجابي في تأليف القلوب وزيادة المحبة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا»، كما أكد المركز على استحباب هبة الوالدين لأبنائهم لما تمثله من صلة وقربة وإحسان.
حكم تخصيص الوالد أحد أولاده بالهبة
وأوضح مركز الأزهر أن الفقهاء اتفقوا على وجوب التسوية بين الأولاد في الهبات، إلا إذا كان هناك سبب شرعي يبيح التفضيل، مع وجود اختلاف فقهي حول درجة الالتزام بهذه التسوية، حيث يرى جمهور الفقهاء استحبابها، بينما يذهب فريق آخر إلى وجوبها وعدم جواز التفضيل.
وأكد المركز أن تفضيل أحد الأولاد دون الآخرين بهدف الإضرار بالبقية أمر غير جائز شرعًا، ويترتب عليه إثم، أما إذا كان التفضيل لسبب مشروع أو حاجة معقولة، فإنه مباح، مؤكدًا أن التفضيل دون سبب مشروع يكون مكروهًا أو محرمًا بحسب المذهب الفقهي.
واختتم مركز الأزهر فتواه بالتأكيد على أهمية رضا بقية الأولاد عن هذا التفضيل، بحيث لا يكون بإكراه أو خوف، ما ينفي أسباب المنع.
يأتي هذا البيان انطلاقًا من حرص مركز الأزهر على توضيح الأحكام الشرعية وفقًا لما تقتضيه روح الشريعة الإسلامية ومقاصدها.