لماذا أغضب فيديو باسم عودة شبكة «رصد» الإخوانية؟
لماذا أغضب فيديو باسم عودة شبكة «رصد» الإخوانية؟
أثار فيديو حديث عن الإرهابي الإخواني باسم عودة، صنع بتقنية الذكاء الاصطناعي، غضب شبكة «رصد» الذراع الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية، بعدما فضح أساليب الجماعة في التلاعب بعقول المصريين والتأثير في وعيهم عبر الخطاب العاطفي والشعارات الزائفة.
الفيديو، الذي تناول شخصية عودة باعتبارها نموذجا لاستخدام الدعاية الدينية والسياسية لخداع البسطاء، كشف كيف قدمت الجماعة أحد وجوهها الإعلامية على أنه «نصير الغلابة» و«صوت الشعب»، بينما كان في الحقيقة جزءا من مخطط أوسع للسيطرة على الرأي العام وتجنيد المشاعر لخدمة أهداف الجماعة العدائية ضد الدولة المصرية.
حقائق موثقة
ورغم أن الفيديو لم يتضمن سوى حقائق موثقة، إلا أن شبكة رصد شنت حملة هجوم على الإعلام المصري، متهمة إياه بتشويه صورة باسم عودة، ومستخدمة كالعادة مجموعة من الحسابات المجهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، لترويج صورة زائفة عن «الوزير الإخواني» وتصويره كمظلوم سياسي، دون أي دليل أو مصدر موثوق.
ويرى متابعون أن سبب الغضب الحقيقي لشبكة «رصد» يعود إلى أن الفيديو عرى أدوات الجماعة الإعلامية، وكشف كيف كانت تستغل وجوها ذات خطاب ناعم ومصطلحات مؤثرة للتغلغل في وعي المجتمع المصري، في محاولة لزرع فكرة أن الإخوان هم المدافعون عن الفقراء، بينما كانت تحركهم أجندة سياسية خفية تهدف إلى السيطرة على الدولة.
شبكة «رصد» لتزييف الحقائق
ولم يكن هذا الموقف جديدا على «رصد»، فالشبكة اعتادت على تزييف الحقائق ونشر الشائعات كلما حققت الدولة المصرية إنجازا سياسيا أو اقتصاديا أو دبلوماسيا.
فعلى سبيل المثال، زعمت كذبا أن مصر تغلق معبر رفح خلال العدوان الإسرائيلي على غزة وتمنع دخول المساعدات الإنسانية، رغم تأكيد الأمم المتحدة ومسؤولين دوليين أن الجانب الإسرائيلي هو من يفرض السيطرة ويغلق المعبر.
كما حاولت الشبكة تشويه إنجازات مصر الدبلوماسية، كان آخرها عند انتخاب الدكتور خالد العناني مديرا عاما لليونسكو، إذ روجت أكاذيب لا أساس لها لتقليل من قيمة الحدث.
باختصار، ما أغضب «رصد» من فيديو باسم عودة هو أنه كشف الوجه الحقيقي للإخوان، وأسقط القناع عن خطابهم الدعائي، وأوضح كيف يستخدمون الإعلام كأداة لتضليل الناس تحت شعارات دينية واجتماعية براقة، في حين أن هدفهم الدائم هو هدم ثقة الشعب في مؤسسات الدولة المصرية.