الرئيس السيسي يشارك في القمة المصرية الأوروبية

يوسف القعيد

يوسف القعيد

كاتب صحفي

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى كرئيسٍ لوفد مصر فى القمة العربية الأوروبية التى عُقدت فى بلجيكا، وهى قمة تاريخية جرت بين مصر والاتحاد الأوروبى، وربما كانت الأولى من نوعها، وجاءت تتويجاً للاستراتيجية الشاملة التى تم إطلاقها فى مصر 2024.

وقد صرَّح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأن هذه القمة التاريخية تُعد الأولى من نوعها بين مصر والاتحاد الأوروبى. وقد عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى العديد من اللقاءات على هامش هذه المشاركة مع كبار مسئولى الاتحاد الأوروبى بالإضافة إلى عدد من قادة أوروبا.

والهدف من هذه الزيارة ترسيخ أشكال التعاون والتنسيق السياسى مع الجانب الأوروبى ومع بلجيكا إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ومن المؤكد أن العلاقات المصرية الأوروبية قد شهدت خلال السنوات الماضية تطورات مهمة على المستويين السياسى والاستراتيجى تستند على تاريخ طويل من العلاقات.

وحرصت القيادة السياسية المصرية منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى على تنميتها وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين فى مختلف المجالات، وعلى مختلف الأصعدة، خاصة أن الاتحاد الأوروبى يُعد إحدى الجهات الداعمة الرئيسية لمصر إقليمياً ودولياً، فالغرب يرى أن مصر ركيزة للاستقرار فى الشرق الأوسط وبوابة أفريقيا، حيث إن مصر تسعى دائماً وأبداً لاستقرار الجميع، وتأكد هذا مؤخراً، وبشكل عملى، لتعزيز نطاق التعاون مع الاتحاد الأوروبى فى المرحلة القادمة فى مختلف المجالات.

والاتحاد الأوروبى يرى أن مصر قوة إقليمية مهمة ولا بد من وجود علاقات جيدة ومتينة معها. ومن الجانب الآخر، وقبل سنوات، تمت الزيارة المهمة التى قام بها جوزيف دوريل، نائب رئيس المفوضية الأوروبية مسئول السياسة الخارجية، حيث بدأ مرحلة جديدة فى العلاقات بين الجانبين قامت على الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وقد اعتبر الجانب الأوروبى أن مصر شريك استراتيجى للاتحاد الأوروبى، وأن علاقات مصر به متجذرة فى التاريخ والجغرافيا والثقافة المشتركة، فضلاً عن الروابط القوية بين شعبينا، فهم يُقدِّرون الاستقرار فى الشرق الأوسط والدور المصرى العظيم الذى تقوم به مصر فى حل المشكلات الراهنة التى تُحيط بها. ومما ساعد على نجاح هذه المحاولات أن السياسة الأوروبية - كانت وما زالت وستظل - داعمة للاستقرار فى الشرق الأوسط، وأفريقيا والعالم الثالث كله.

فمصر ودول الاتحاد الأوروبى ترى أن الحل الوحيد الدائم والعادل والشامل للقضية الفلسطينية هو حل الدولتين الذى يقود إلى دولة فلسطينية مستقلة متصلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. بعد جهود نجاح الوساطة المصرية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، والذى تُوِّجَ محلياً وعالمياً من خلال تحقيق السلام الشامل والباقى دائماً، والتوقيع على وثيقة شرم الشيخ، والتى شهدت حضوراً عالمياً، وخصوصاً من الدول الأوروبية.

وأصدرت المفوضية الأوروبية بياناً قالت فيه إنها تُرحِّب باتفاق المرحلة الأولى لخطة شاملة لوقف الصراع فى غزة. وأن أوروبا كلها تُشيد بالجهود الدبلوماسية التى قادتها مصر. والاتحاد يقف مستعداً للمساهمة فى إعادة إعمار غزة بالتعاون مع مصر وغيرها من الدول التى ترغب فى هذا، وهو ما عكس أن الاتحاد الأوروبى يُقدِّر ويُثمِّن الدور المصرى، ويبدو مستعداً للمشاركة فيما تقوم به مصر من دورٍ سياسى، فى ظل قيادة وزعامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، شهد به الجميع وأكدوه أكثر من مرة.

إن مصر دولة دور، وهى تُدرك هذا، وقائدها وحكومتها ووزارة خارجيتها يعملون جميعاً على هذا التوجه والأساس. بقى أن الشعب المصرى يؤمن بما يقوم به قادته وزعماؤه وجيشه إيماناً كاملاً.