الرئيس التنفيذي لـ«المتحف المصري الكبير»: حفل الافتتاح سيكون أسطوريا ومبهرا.. ونستهدف 7 ملايين زائر خلال العام الأول
الرئيس التنفيذي لـ«المتحف المصري الكبير»: حفل الافتتاح سيكون أسطوريا ومبهرا.. ونستهدف 7 ملايين زائر خلال العام الأول
. أحمد غنيم: المتحف أحد أهم وسائل القوى الناعمة لمصر
أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف المصرى الكبير، أن المتحف هو أعظم مشروع ثقافى فى القرن الـ21، وهو بالفعل «هدية مصر للعالم»، مثلما أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، موضحاً أن المتحف يُعتبر صرحاً ثقافياً وحضارياً وتاريخياً، لافتاً إلى أن حفل افتتاح المتحف السبت المقبل 1 نوفمبر، الذى تُنفذه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية سيكون أسطورياً ومبهراً ولن يقل فى روعته عن حفل نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى متحف الحضارة، مشيراً إلى أنه وفقاً لكل الدراسات التى أجريت فإن المتحف سيستقبل من 6 إلى 7 ملايين سائح خلال العام الأول لتشغيله.
وقال «غنيم»، فى حوار لـ«الوطن»، إنه للمرة الأولى سيتم عرض كنوز الملك توت عنخ آمون التى تضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية فى مكان واحد، لافتاً إلى أن مومياء الملك توت عنخ آمون الموجودة حالياً بالمقبرة الخاصة به بوادى الملوك بالأقصر لن يتم نقلها للمتحف، موضحاً أن قاعة عرض كنوز الملك توت عنخ آمون بالمتحف تبلغ مساحتها نحو 7500 متر مربع، كما أن المتحف المصرى الكبير بات أهم وسائل القوى الناعمة لمصر حالياً بما يمتلكه من شهرة عالمية حتى قبل افتتاحه الرسمى، موضحاً أن تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف سيرفع من أعداد زوار المتحف والمنطقة الأثرية بالهرم، فضلاً عن أن قرب مطار سفنكس من المتحف سيرفع من أعداد زواره.. وإلى نص الحوار:
■ قبل أيام قليلة من افتتاح المتحف المصرى الكبير، ماذا عن جاهزية المتحف لمرحلة التشغيل الرسمى بداية من 1 نوفمبر المقبل؟
- بالنسبة للجانب الإنشائى فقد تم الانتهاء منه بنسبة 100%، وبخصوص العرض المتحفى، فكل القطع الأثرية تم وضعها فى الفاترينات المخصّصة لها داخل قاعات العرض، كما يتم حالياً تسكين القطع الأثرية الخاصة بالملك توت عنخ آمون، والتى تم نقلها مؤخراً من عدد من المتاحف، مثل قناع الملك توت بعد نقله من المتحف المصرى بالتحرير يوم 20 أكتوبر الحالى. وأؤكد أن المتحف بات فى كامل الجاهزية لمرحلة التشغيل الرسمى التى تبدأ رسمياً يوم 1 نوفمبر المقبل، وذلك لتقديم تجربة زيارة استثنائية للزوار، كما أن المتحف المصرى يستوعب حالياً نحو 100 ألف قطعة أثرية، وموجود منها حالياً بالمتحف، سواء بقاعات العرض أو بالمخازن نحو 55 ألف قطعة أثرية.
مخطط شامل لتطوير المنطقة المجاورة للمتحف لتحويلها إلى مزار سياحى متكامل بمنطقة الهرم
■ هل المتحف المصرى الكبير متحف أثرى فقط أم متحف متعدّد الأغراض؟
- المتحف المصرى الكبير ليس متحفاً أثرياً فقط، فهو صرح ثقافى وحضارى وتاريخى وترفيهى، وهو أعظم مشروع ثقافى فى القرن الواحد والعشرين، علاوة على أن المتحف «هدية مصر للعالم»، مثلما أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك فعلاً وليس قولاً، فالمتحف يعتبر أكبر متاحف العالم من حيث المساحة، فضلاً عن أنه أكبر متحف يضم آثاراً تنتمى إلى حضارة واحدة، وهى الحضارة المصرية القديمة، كما أنه حاصل على شهادة البناء الأخضر والاستدامة، بما يعكس التزامه بالمعايير البيئية الدولية، إضافة إلى أن المتحف سيُعرض به وللمرة الأولى كل القطع الأثرية المستخرَجة من مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر وعددها أكثر من 5000 قطعة أثرية، يُعرض بعضها للمرة الأولى، فيما عدا مومياء الملك توت الذى استقر الرأى على عدم نقلها من مكانها الحالى بمقبرة الملك توت عنخ آمون بمنطقة وادى الملوك بالأقصر، وذلك رغبة فى استمرار توافد السياح لزيارة المومياء فى موقعها الحالى.
■ ما الرسالة التى أوصلها إنشاء المتحف المصرى الكبير للعالم؟
- الرسالة الرئيسية تتمثّل فى أن مصر واحدة من أهم الدول الحريصة على التراث الثقافى والحضارى، والشعب المصرى ما زال قادراً على الإنجاز والإعجاز، ويسير على خطى الأجداد فى التشييد وبناء الحضارة، خاصة أنه تم الانتهاء من إنشاء ما يزيد على 83% من هذا الصرح العظيم خلال الـ9 سنوات الماضية. وأؤكد أن المتحف سيكون أهم وسائل القوى الناعمة لمصر خلال الفترة المقبلة، خاصة أنه بات أحد المعالم الرئيسية للتراث والثقافة والحضارة فى العالم كله.
رحلة الزائر تبدأ بـ«المسلة المعلقة»
■ كم عدد الزوار المستهدَف للمتحف خلال العام الأول للتشغيل؟ وهل الإيرادات المحقّقة قادرة على تغطية تكاليف التشغيل؟
- خلال مرحلة التشغيل التجريبى للمتحف المصرى الكبير التى بدأت قبل نحو عام كان عدد زوار المتحف يتراوح من 5 إلى 6 آلاف زائر يومياً، ومع الافتتاح الرسمى للمتحف بداية شهر نوفمبر المقبل وعرض كنوز توت عنخ آمون ومركبى الملك خوفو، فإنه من المتوقع أن تتراوح أعداد زوار المتحف يومياً من 15 إلى 20 ألف زائر، بما يصل بعدد زوار المتحف خلال العام الأول للتشغيل الرسمى إلى 6 أو 7 ملايين زائر ما بين المصريين والعرب والأجانب، وبخصوص المردود الاقتصادى فإنه وفقاً لكل الدراسات التى أجريت فإن الإيرادات المحقّقة ستتجاوز تكاليف تشغيل المتحف وليست تكاليف إنشائه التى تجاوزت 1.2 مليار دولار.
■ بخصوص الإيرادات المحقّقة، هل كل مدخلات المتحف المصرى الكبير تعتمد على بيع تذاكر الدخول فقط؟
- المتحف المصرى بجانب كونه صرحاً ثقافياً وحضارياً فهو أيضاً هيئة اقتصادية تهدف إلى تحقيق إيرادات، فالجزء الأكبر من إيرادات المتحف يعتمد بالفعل على بيع تذاكر الزيارة، فسعر التذكرة حالياً للزائر الأجنبى يبلغ نحو 25 دولاراً، وستصبح 30 دولاراً بعد الافتتاح الرسمى، أما بالنسبة لسعر تذكرة دخول الزوار المصريين للمتحف فإنها تبلغ نحو 200 جنيه، ولا توجد نية لزيادتها حالياً، علاوة على أن هناك تذاكر أخرى مخصّصة لمتحف الطفل ولمركز الترميم الدولى بالمتحف، وذلك بالإضافة إلى إيرادات الفعاليات التى يتم تنظيمها داخل المتحف، والتى تم وضع ضوابط مشدّدة لإقامتها، وذلك للمحافظة على الجانب الحضارى والثقافى للمتحف وعلى جودة الآثار، وذلك بالإضافة إلى إيرادات المنطقة التجارية والترفيهية بالمتحف.
■ ما أبرز القطع الأثرية الموجودة بالمتحف المصرى الكبير، التى تنصح زوار المتحف برؤيتها عند الزيارة؟
- كل قطعة أثرية موجودة بالمتحف لها قصة تروى جزءاً من تاريخ مصر القديم وجزءاً من الحياة اليومية للمصريين القدماء من حيث عاداته وتقاليده وأسراره وطرق عبادته، فتفضيل قطعة أثرية عن غيرها يعود إلى الزائر نفسه وتطلعاته للقطع التى يرغب فى رؤيتها، ورغم أن المتحف المصرى يضم بين معروضاته قناع «الملك توت عنخ آمون»، الذى يعتبر واحداً من أهم القطع الأثرية فى العالم، فإننى أؤكد أن كل القطع المعروضة بالمتحف تستحق أن يتم التوقف لزيارتها ومشاهدتها ومعرفة تاريخها وأسرارها.
■ كم عدد القاعات الموجودة بالمتحف المصرى الكبير؟
- المتحف يضم 12 قاعة تحكى قصة الحضارة المصرية من خلال مسارات التطور الزمنى، وتتبع العصور التاريخية، أو من خلال التطور الموضوعى الذى يشمل أقساماً عن المجتمع، والمعتقدات، والملكية، تلك القاعات الـ12 تسرد قصصاً من الملكية، مروراً بالمعبودات، وصولاً إلى الرحلة الأبدية، فضلاً عن قاعة الملك توت عنخ آمون، التى يوجد بها أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية، منها قناع الملك توت عنخ آمون وتابوته الذهبى والعجلات الحربية وغيرها من القطع الأثرية الفريدة.
عرض كل القطع الأثرية لـ«توت عنخ آمون» عدا مومياء الملك
■ هل المتحف المصرى الكبير يحتاج إلى حملات دعائية للترويج له على المستوى العالمى؟
- هناك رأيان فى هذا الإطار، وكلاهما له وجاهته، الرأى الأول هو أن المتحف لا يحتاج إلى أى نوع من أنواع الدعاية حالياً، خاصة مع شهرته العالمية الكبيرة وانتظار العالم لافتتاحه، والرأى الآخر هو أن المتلقى يحتاج دائماً إلى التذكير، حتى إن كان المنتج لا يحتاج إلى الدعاية، فيجب دائماً أن يكون فى مخيلته، وأؤكد أننا سنقوم بحملات دعائية عالمية للمتحف عقب افتتاحه رسمياً، كما أن هيئة تنشيط السياحة التابعة لوزارة السياحة والآثار والسفارات المصرية بالخارج قامت وتقوم بدور كبير فى الترويج لهذا الصرح العالمى.
■ هل سيعرض مركبا الملك خوفو أمام الزوار رغم عدم انتهاء عمليات ترميم أحد المركبين؟
- بالفعل سيتم عرض مركبى الملك خوفو أمام الزوار، بداية من مرحلة التشغيل الرسمى للمتحف، ورغم أن أحد هذين المركبين لم يتم الانتهاء من ترميمه حتى الآن إلا أنه سيتم عرضه أثناء إجراء عمليات الترميم، والتى ستستمر لنحو 3 سنوات، وأعتقد أن مركبى الملك خوفو سيستحوذان على إعجاب كبير من الزوار، وذلك إلى جانب آلاف القطع الأثرية التى يزخر بها المتحف.
■ هل سيتم تغيير مواعيد زيارة المتحف المصرى الكبير عقب افتتاحه أو نظام الحجز به؟
- مواعيد عمل المتحف المصرى الكبير بداية من يوم 4 نوفمبر المقبل، خلال جميع أيام الأسبوع، ما عدا يومى السبت والأربعاء ستكون من الساعة 8.30 صباحاً إلى الساعة 7 مساءً بالنسبة لمجمع المتحف، أما قاعات العرض فستكون من الساعة 9 صباحاً إلى 6 مساءً، على أن يكون آخر موعد لشراء التذاكر الساعة 5 مساءً، أما مواعيد عمل المتحف خلال يومى السبت والأربعاء من كل أسبوع فستكون بالنسبة لمجمع المتحف من الساعة 8.30 صباحاً وحتى الساعة 10 مساءً، ولقاعات العرض ستكون من الساعة 9 صباحاً إلى الساعة 9 مساءً على أن يكون آخر موعد لشراء التذاكر الساعة 8 مساءً، كما أن أنظمة الحجز ستكون كما هى حالياً، سواء عن طريق الحجز الإلكترونى، أو من خلال حجز التذاكر من شباك تذاكر المتحف.
■ هل سيرفع افتتاح المتحف المصرى الكبير أعداد السياح الوافدين إلى مصر؟
- بالطبع المتحف المصرى الكبير سيرفع أعداد السياح الوافدين لزيارة مصر، فهناك ملايين الزوار حول العالم من المهتمين بالآثار والثقافة والحضارة ينتظرون افتتاح المتحف ليأتوا لمشاهدة هذا الصرح العملاق وما يحتويه من كنوز أثرية. وأؤكد أن المتحف سيرفع عدد الليالى السياحية التى يقضيها الزائر خلال زيارته للعاصمة المصرية القاهرة، وأعتقد أن بعض الزوار من المهتمين بالآثار قد يُخصّص يومين من زيارته للمقصد السياحى المصرى لزيارة المتحف.
حفل الافتتاح لن يقتصر على محيط المتحف فقط
■ هل افتتاح المتحف المصرى الكبير سيؤثر سلباً على معدلات الزيارة للمتحف المصرى بالتحرير ولمتحف الحضارة المصرية؟
- لا أعتقد حدوث ذلك، فكل متحف يمتلك ما يميزه عن الآخر، ويحكى تجربة مختلفة للزيارة، كما أن هناك تنوعاً كبيراً فى محتويات الـ3 متاحف، فمتحف الحضارة على سبيل المثال توجد به المومياوات الملكية، والمتحف المصرى بالتحرير يوجد به عشرات الآلاف من القطع الأثرية، أما المتحف المصرى الكبير فهو أيقونة المتاحف فى العالم، وأعتقد أن المتحف المصرى الكبير وخلال الشهور الأولى من الافتتاح سيحظى بمعدلات زيارة أعلى من غيره. وأؤكد أن كل البرامج السياحية التى تُنظمها شركات السياحة إلى القاهرة ستضم الـ3 متاحف.
■ ماذا عن التفاصيل الخاصة بحفل افتتاح المتحف المصرى الكبير؟
- أؤكد أن حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى سيحضره السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدد من رؤساء وملوك العالم وتنظمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، سيكون أسطورياً مبهراً، ولن يقل فى روعته عن حفل نقل المومياوات الملكية من متحف التحرير إلى متحف الحضارة عام 2021، ففعاليات حفل افتتاح المتحف سوف تُظهر جمال المتحف، وسيتم التركيز على الملك توت عنخ آمون، كما سيتضمّن الحفل وجود فقرات أوركسترالية، بمشاركة عدد من الفنانين، بهدف إبراز مواطن الجمال فى مصر. وأؤكد أن حفل الافتتاح لن يقتصر على محيط المتحف المصرى الكبير فقط، بل ستكون هناك احتفالات فى أماكن أخرى، للتأكيد على أن العالم كله يحتفل مع مصر بتلك المناسبة.
■ هل يمتلك المتحف المصرى الكبير الأدوات التى تُؤهله لأن يكون أحد أكبر متاحف العالم جذباً للزوار؟
- بالفعل يمتلك المتحف المصرى الكبير كل الإمكانات التى تُؤهله لذلك من حيث حجم وجودة المعروضات، ومساحة العرض، ومستوى التقنيات الحديثة المستخدَمة، فالمتحف يجمع بين عراقة الحضارة المصرية القديمة وروح الحداثة المعمارية والفكرية، فتصميم المتحف ومساحته الهائلة، واستخدامه أحدث تقنيات العرض المتحفى، تجعله قادراً على منافسة أكبر المتاحف العالمية، بل والتفوق عليها.
■ ماذا عن مركز الترميم الدولى لترميم وصيانة القطع الأثرية الموجودة بالمتحف؟
- يُعتبر هذا المركز، الذى تبلغ مساحته نحو 32 ألف متر مربع، واحداً من أكبر مراكز ترميم الآثار فى العالم، حيث يضم 19 معملاً متخصصاً، منها 12 معملاً للترميم و7 للبحث العلمى، وجميعها مجهّزة بأحدث الأجهزة والتقنيات التكنولوجية الحديثة. وأؤكد أن كل العاملين بالمركز من مرممين وعمال بذلوا مجهوداً خرافياً فى صيانة القطع الأثرية وتجهيزها للعرض، ومركز الترميم سيكون متاحاً للزيارة عقب افتتاح المتحف رسمياً.
■ ماذا عن عمليات التطوير التى تمّت بالمناطق المجاورة للمتحف المصرى الكبير؟
- الدولة المصرية اهتمت بشكل كبير بتطوير المناطق المحيطة بالمتحف، من خلال تنفيذ مخطط شامل للتطوير، وذلك لتحويلها إلى منطقة سياحية متكاملة. وأعتقد أن التطوير الحالى سيُحدث نقلة نوعية فى نمط السياحة بمنطقة الهرم، وسيُسهم فى تحقيق عائد اقتصادى كبير يعكس المكانة الثقافية والحضارية لمصر.
■ كيف تم استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقديم تجربة سياحية متكاملة وثرية للزائرين؟
- المتحف مُزود بكل وسائل التكنولوجيا الحديثة من الوسائط المتعدّدة كالجرافيك والمالتى ميديا ومحاكاة الواقع الافتراضى والمعزّز، كما تُستخدم أجهزة حديثة لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة كالمصاعد والسلالم الكهربائية، وبالنسبة لقاعات العرض الرئيسية فهناك فتارين عرض على مستوى عالٍ ذات تحكم بيئى فى الحرارة والرطوبة والإضاءة، وذلك للحفاظ على استمرارية الآثار وصيانتها، كما توجد بقاعات الملك توت محاكاة لمقبرة الملك توت بالأقصر، باستخدام التكنولوجيا الحديثة، كما أن هناك نظارات يرتديها الزائر تجعله يعيش فى عهد قدماء المصريين ويتعرّف على كيفية تطور بيئة الدفن عند قدماء المصريين من البئر إلى المصطبة وحتى الوصول إلى الهرم. وأؤكد أن تصميم المتحف قائم على مفهوم الرحلة التفاعلية، التى تبدأ قبل دخول الزائر من خلال تطبيقات الهاتف الذكية التى توفّر معلومات عن المعروضات، ومسارات الزيارة المقترحة، وحجز التذاكر إلكترونياً، أما داخل القاعات فيتحول كل جناح إلى تجربة رقمية تمزج بين الإبهار البصرى والدقة العلمية.
■ كيف تبدأ رحلة الزيارة للزائر منذ دخوله المتحف المصرى الكبير؟
- رحلة الزائر داخل المتحف تبدأ بالمسلة المعلقة الموجودة فى الساحة الخارجية للمتحف، ليدخل بعدها إلى البهو الرئيسى ويقف وجهاً لوجه أمام تمثال رمسيس الثانى الضخم الذى يبلغ ارتفاعه 17 متراً ويزن أكثر من 80 طناً، فى مشهد ترحيب بالضيوف بعظمة التاريخ المصرى، ثم التوجّه إلى منطقة «البهو»، التى تضم قطعاً أثرية، ثم الانتقال إلى «الدرج العظيم»، الذى يحتوى على 59 تمثالاً، ثم بعد ذلك يتفرّع مسار الزيارة إلى اتجاهين، فعلى اليسار توجد 12 قاعة عرض رئيسية مفتوحة على بعضها، تتيح للزائر حرية الاختيار بين تتبّع التطور الزمنى للحضارة المصرية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليونانى والرومانى، أو استكشافها بشكل مختلف عبر 3 مسارات، وهى الملكية والحياة الاجتماعية والمعتقدات، فيما تقع قاعة الملك توت عنخ آمون على اليمين، والتى تضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية.
التركيز على الملك توت عنخ آمون خلال فعاليات حفل الافتتاح
■ ما القيمة التى أضافتها قاعة الملك توت عنخ آمون التى تضم ما يزيد على 5000 قطعة أثرية؟
- شهرة الملك توت عنخ آمون ليست محلية، بل عالمية، وهناك ملايين الراغبين حول العالم فى رؤية أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية تتحدّث عن عدد من الموضوعات الخاصة بالملك، كمولده وحياته اليومية وعبادته، والطقوس الجنائزية الخاصة به، حيث ستُعرض تلك القطع مجمّعة للمرة الأولى فى قاعة تبلغ مساحتها نحو 7500 متر مربع، كما أن هناك قطعاً أثرية ستُعرض على الزوار لأول مرة، مثل العجلات الحربية، وأعتقد أن كنوز الملك توت عنخ آمون ستكون أيقونة المتحف المصرى الكبير، وأن الملك توت عنخ آمون سيكون بطل حفل الافتتاح.
«المتحف» يستخدم التكنولوجيا لتقديم تجربة سياحية متكاملة وثرية
■ كيف ترى أهمية إطلاق الموقع الإلكترونى الرسمى للمتحف المصرى الكبير؟
- الموقع يُعد خطوة جديدة فى مسيرة المتحف المصرى الكبير نحو تقديم تجربة متحفية عالمية بمعايير مبتكرة تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، فالموقع يُمثل بوابة رقمية متكاملة تتيح للزائرين التعرّف على المتحف ورؤيته ورسـالته وتاريخ إنشائه وشركائه ومجلس أمنائه، إلى جانب كل ما يُقدمه من فعاليات وخدمات وتجارب فريدة من نوعها، كما يضم الموقع الإلكترونى أقساماً تفاعلية تُعرّف الزائرين بإرشادات الوصول له وطرق النقل المختلفة، وتفاصيل الزيارة ومواعيدها، مع إمكانية حجز وشراء التذاكر إلكترونياً بسهولة وأمان، بالإضافة إلى تعريفه بالمنطقة التجارية التى تتضمّن مجموعة متميزة من المطاعم والمقاهى وأماكن التسوق والحدائق.
■ ما تقييمك للاتفاقية التى تم توقيعها مؤخراً مع إحدى شركات الاتصالات لتوحيد أنظمة تشغيل المتحف عبر منصة ذكية؟
- اتفاقية توحيد أنظمة تشغيل المتحف عبر منصة ذكية متكاملة تعتمد على حلول إنترنت الأشياء (IoT) تهدف إلى تقديم تجربة استثنائية للزائرين، حيث تتيح هذه المنظومة الذكية للمتحف المصرى الكبير إدارة الموارد بصورة أكثر كفاءة، بما يُسهم فى ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل البصمة الكربونية للمتحف، مما يعكس التزام المتحف بالاستدامة البيئية، حيث تم تصميم هذه المنصة بهيكل مرن قابل للتوسّع والتطوير، بحيث يواكب نمو المتحف، مع إمكانية إضافة المزيد من التقنيات الذكية فى المستقبل، دون التأثير على العمليات القائمة.
المتحف المصرى الكبير.. هدية مصر إلى العالم

مطار سفنكس
غالبية السياح الوافدين خصيصاً لزيارة المتحف المصرى الكبير من الخارج سيجيئون عبر هذا المطار، لاسيما إن كانت إجازاتهم قصيرة، إضافة إلى أن السياح الموجودين بالمدن الشاطئية المصرية، مثل شرم الشيخ والغردقة، أو المدن الثقافية كالأقصر وأسوان، من الذين يُخصّصون يوماً من زيارتهم لزيارة المعالم الأثرية بالقاهرة سيقدمون عبر هذا المطار. وأؤكد أن المتحف المصرى الكبير لديه وسائل نقل متعدّدة للوصول إليه، سواء برياً أو عن طريق الرحلات الجوية.
فئات سيُسمح بدخولها مجاناً
هناك فئات يُسمح لها بدخول المتحف بالمجان طوال أيام الأسبوع، منهم الأطفال دون سن الـ6 سنوات، وذوو الاحتياجات الخاصة، والمرشدون السياحيون المصريون المرافقون للسياح، وأعضاء المجلس الدولى للمتاحف، وطلاب قسم الآثار بالكليات والجامعات الحكومية، كما أن هناك فئات يُسمح لها بدخول المتحف مجاناً طوال أيام الأسبوع عدا يوم الجمعة والإجازات الرسمية، ومنهم المحاربون القدامى، وأفراد أسر الشهداء المصريين، والطلاب المصريون بالمدارس الحكومية الابتدائية والإعدادية، والأيتام عند تقديم خطاب رسمى من جمعية أو مؤسسة رعاية الأيتام قبل موعد الزيارة بشهر على الأقل.