الفصائل تثمن جهود الرئيس السيسي في دعم القضية الفلسطينية
الفصائل تثمن جهود الرئيس السيسي في دعم القضية الفلسطينية
جددت حركة «حماس»، أمس، التزامها الكامل بتفاصيل اتفاق شرم الشيخ، الذى تم التوصل إليه بجهود الوسطاء مصر وقطر وتركيا، مشيرة إلى أن الحركة حريصة على إنجاح هذا الاتفاق وتنفيذه على أرض الواقع، وقال المتحدث باسم الحركة فى قطاع غزة، حازم قاسم، فى بيان، إن حماس حصلت على ضمانات واضحة من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب تأكيدات مباشرة من الولايات المتحدة، بأن الحرب انتهت فعلياً، وأن تنفيذ بنود الاتفاق يمثل نهاية كاملة لها، وطالب بالضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها وقف العدوان، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وكافٍ، كما حذّر متحدث «حماس» من أن إسرائيل قد تستخدم الورقة الإنسانية لابتزاز المواقف السياسية، داعياً إلى تحرك جاد لمنع تكرار سياسات التجويع التى مارسها الاحتلال خلال سنوات الحصار الطويلة.
وقدمت الفصائل الفلسطينية، خلال اجتماعها فى القاهرة ليلة أمس، الشكر إلى مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وإلى الوسطاء فى قطر وتركيا، على الجهود المبذولة فى دعم ومساندة القضية الفلسطينية، وأضافت الفصائل، فى بيان عقب الاجتماع: «بدعوة من جمهورية مصر العربية، وبرعاية كريمة من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، واستكمالاً لجهود الأشقاء الوسطاء فى مصر وقطر وتركيا لوقف الحرب على غزة، ومعالجة تداعياتها، وآخرها نتائج قمة شرم الشيخ للسلام فى أكتوبر 2025، وأشار البيان إلى أن عدداً من الفصائل الفلسطينية عقدت اجتماعاً فى العاصمة المصرية، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، ومناقشة المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، لوقف الحرب على قطاع غزة، وذلك فى إطار التمهيد لعقد حوار وطنى شامل لحماية المشروع الوطنى واستعادة الوحدة الوطنية، وفقاً لبيان صادر عن القوى والفصائل الفلسطينية المجتمعة فى القاهرة».
وأدانت الفصائل مصادقة برلمان الاحتلال بالقراءة التمهيدية على قانون «تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية»، واعتباره عدواناً خطيراً على الهوية والوجود الفلسطينى، مثمّنين قرار الرئيس «ترامب» بوقف هذا التحرك، ووعده بعدم تكراره، وشددت على أن الوحدة الوطنية هى الرد الحاسم على هذه السياسات، وضرورة العمل على اتخاذ كل الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، وأكد المجتمعون تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع، تتشكل من المستقلين «التكنوقراط»، تتولى تسيير شئون الحياة والخدمات الأساسية، بالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية، وعلى قاعدة من الشفافية والمساءلة الوطنية، وإنشاء لجنة دولية تشرف على تمويل وتنفيذ إعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على وحدة النظام السياسى الفلسطينى والقرار الوطنى المستقل، واتخاد جميع الإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار فى كافة أرجاء القطاع، مؤكدين أهمية استصدار قرار أممى بشأن القوات الأممية المؤقتة، المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار.
وشدد ممثلو فصائل المقاومة الفلسطينية على مواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى والمواقف، لمجابهة التحديات التى تواجه القضية الفلسطينية، بما فى ذلك الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لكافة القوى والفصائل الفلسطينية، للاتفاق على استراتيجية وطنية، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى، بحيث تضم مكونات الشعب الفلسطينى وقواه الحية كافة.
فى سياق متصل، قال مسئولون عسكريون أمريكيون وإسرائيليون إن الجيش الأمريكى بدأ فى استخدام طائرات استطلاع مسيَّرة فوق قطاع غزة، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، وذكر المسئولون، الذين لم تكشف الصحيفة عن هوياتهم، أن تسيير الجيش الأمريكى للطائرات المسيرة فوق غزة يهدف إلى ضمان التزام كل من إسرائيل و«حماس» باتفاق وقف إطلاق النار، وأوضحت المصادر أن الجيش الأمريكى يستخدم الطائرات المسيرة لمراقبة الأنشطة البرية فى قطاع غزة، وأن ذلك تم بموافقة إسرائيل، وتعمل المسيّرات الأمريكية على دعم «مركز التنسيق المدنى العسكرى» الجديد، الذى أنشأته القيادة المركزية الأمريكية فى جنوب إسرائيل، لمراقبة وقف إطلاق النار.
الإدارة الأمريكية تواصل الضغط على إسرائيل لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق.. ومُسيَّرات أمريكية لمراقبة وقف إطلاق النار
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الدبلوماسى المخضرم، ستيفن فاجن، سيتولى منصب المسئول المدنى عن «مركز التنسيق المدنى العسكرى» فى جنوب إسرائيل، المعنى بمتابعة ودعم وقف إطلاق النار فى غزة، ويشغل «فاجن» منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن منذ مايو 2022، كما شغل سابقاً منصب نائب السفير بالسفارة الأمريكية فى بغداد، ورئيس البعثة فى القنصلية العامة الأمريكية فى «أربيل» بين عامَى 2018 و2020، إضافة إلى توليه منصب مدير مكتب شئون إيران فى وزارة الخارجية، ومدير مكتب الشئون الإقليمية فى مكتب شئون جنوب ووسط آسيا بالوزارة، وفق بيان لوزارة الخارجية الأمريكية، ومنذ انضمامه إلى السلك الدبلوماسى عام 1997، خدم «فاجن» فى بعثات أمريكية خارجية فى «بروكسل، وإسلام أباد، وأستانا، وموستار (البوسنة والهرسك)، ومينسك، وتبليسى، والقاهرة»، كما عمل فى واشنطن مسئولاً عن ملف باكستان، ومساعداً خاصاً لوكيل وزارة الخارجية للشئون السياسية آنذاك، نيك بيرنز.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على إسرائيل وتمنعها من فرض عقوبات على حركة «حماس»، أو اتخاذ أى خطوات ضد القطاع حالياً، بسبب تأخر إعادة جثامين المحتجزين الإسرائيليين بهدف ضمان استمرار تنفيذ الاتفاق.
وأضافت أن توافد كبار المسئولين الأمريكيين على إسرائيل هو «رسالة واضحة» إلى حكومة «نتنياهو»، بعدم اتخاذ خطوات تعرض اتفاق وقف إطلاق النار للخطر، ونقلت الهيئة عن مصادر قولها إن إسرائيل تشعر بـ«الإحباط»، نظراً لأنها لم تتسلم أى جثامين من حركة «حماس» منذ الثلاثاء الماضى.