رسالة فهمها العدو والحبيب.. حكاية 6 أنفاق تحت قناة السويس تتجه إلى سيناء وأشار إليها الرئيس

كتب: كريم روماني

رسالة فهمها العدو والحبيب.. حكاية 6 أنفاق تحت قناة السويس تتجه إلى سيناء وأشار إليها الرئيس

رسالة فهمها العدو والحبيب.. حكاية 6 أنفاق تحت قناة السويس تتجه إلى سيناء وأشار إليها الرئيس

«لدينا 6 أنفاق تربط سيناء بالدلتا».. بهذه العبارة تحدث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن الأنفاق التي نفذتها الدولة المصرية لربط سيناء بالقاهرة والدلتا وأهميتها، خلال الاحتفالية الوطنية الكبرى التي أقيمت تحت عنوان «مصر..وطن السلام»، بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في الذكرى 52 لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، التي شهدت حضوراً واسعاً ورفيع المستوى من كبار رجال الدولة، والوزراء، وممثلين عن مختلف فئات وشرائح المجتمع المصري.

أكبر مشروع أنفاق في تاريخ مصر

لم تكن إشارة عابرة تلك التي ذكرها الرئيس، جاءت في سياق مطالبته وزراء التربية والتعليم والشباب والرياضة والتعليم العالي، بتسيير رحلات للطلبة والطالبات في المدارس والجامعات إلى سيناء، للتعرف على تاريخ المنطقة وبطولات الأهالي في حرب أكتوبر وما بعدها من حروب الكرامة والعزة، سواء كانت بالسلاح أو بالتضحيات التي قدمها ودفعها أهالي سيناء.

جاءت إشارة الرئيس بمعنى واضح التقطه الوزراء المعنيون، وبمعنى خفي حولته السوشيال ميديا عبر حسابات مختلفة إلى أنها رسالة سياسية بأن مصر على مستوى اللوجستيات تجهز البنية التحتية وتستعد لكل الاحتمالات، ووفق الحسابات التي احتفت بالأمر فإن ربط سيناء بخطوط سير وأنفاق وتقليل زمن الوصول إليها هو رسالة قدرة للمصريين، يفهمها العدو بمجرد نطق الرئيس السيسي لها.

أنفاق قناة السويس الستة، التي ذكرها الرئيس، وبحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة العامة للاستعلامات، تُعد أكبر مشروع أنفاق في تاريخ مصر والشرق الأوسط، تم تنفيذه بسواعد مصرية 100%، ضمن مشروعات عملاقة للتنمية والتعمير على أرض سيناء ومدن القناة.

ص

بلغت تكلفة الأنفاق، وفق تقرير حكومي، 35 مليار جنيه، حيث تم استلام مواقع العمل بنهاية فبراير 2015، وتوالى وصول ماكينات حفر الأنفاق اعتبارا من نوفمبر 2015 حتى مايو 2016، كما تم تجميع ماكينات حفر الأنفاق بمواقع العمل بأيدي المهندسين والفنيين والعمال المصريين.

في يوليو 2016، أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إشارة البدء في تنفيذ المشروع، لتبدأ بعدها أعمال إنشاء وحفر وبناء وتشطيب أنفاق قناة السويس بأيادٍ مصرية، في ملحمة نفذها 3 آلاف عامل ومهندس مصري، لينتهي العمل من تشييد الأنفاق خلال 3 سنوات فقط، ولعل أبرزها، نفقا الإسماعيلية ونفقا بورسعيد، وتتكون من اتجاهين ذهابًا وإيابًا.

تفاصيل تصميم الأنفاق

وفق التقرير الحكومي، يوجد بكل نفق حارتين للسيارات بعرض 3.7 أمتار لكل حارة، ومزودة بكاميرات مراقبة ورادارات لمتابعة السرعة وأنظمة حريق، فضلاً عن وجود غرف طوارئ ونقاط تفتيش، وأكد التقرير أنه تم ربط نفقي قناة السويس بعدد من الممرات العرضية المتكررة بطول 500 متر لكل ممر، موضحاً أنه يبلغ القطر الداخلي للأنفاق 11.4 متر فيما يبلغ القطر الخارجي 12.6 متر، ويبلغ الارتفاع الصافي أعلى الحارات المرورية 5 أمتار ونصف المتر.

يي

أوضح التقرير، أن أقصى عمق للأنفاق من سطح الأرض يبلغ 70 مترا، ومن سطح المياه أسفل قناة السويس 44 مترا، وتم تبطين جسم النفق بحلقات خرسانية مسلحة تتكون الحلقة الواحدة من 9 قطع بإجمالي وزن 112 طنا للحقلة الواحدة، كما يحتوي كل نفق على آخر أسفله وممرات للطوارئ، وأنظمة لمكافحة الحرائق، وتم الوصول إلى أعلى معدل حفر في العالم بنحو 36 مترا طوليا خلال 24 ساعة فقط.