«عاش برصاصة في صدره».. أطباء الإسكندرية ينقذون شابا فلسطينيا من الموت بجراحة نادرة
«عاش برصاصة في صدره».. أطباء الإسكندرية ينقذون شابا فلسطينيا من الموت بجراحة نادرة
إنجاز طبي حققه عدد من أطباء الجراحة بمستشفى جامعة الإسكندرية، بإنقاذ شاب فلسطيني، عانى من حالة طبية نادرة، إثر إصابته برصاصة من الاحتلال الإسرائيلي في أثناء العدوان على قطاع غزة، أتلفت عينه، واستقرت في قلبه، وعاش بها عدة أشهر، قبل أن يتمكن الفريق الطبي المصري من إزالتها من مكان دقيق أعلى الشريان الأورطي.

حمزة يفقد عينه اليمنى
«حمزة» البالغ من العمر 24 عامًا، جرى نقله إلى مصر رفقة عدد آخر من المصابين الذين جرى استقبالهم لعلاجهم بعد الإصابة في الحرب الغاشمة على قطاع غزة، ومع الفحص الأولي للشاب بمستشفى جامعة الإسكندرية، تبين أنه أصيب برصاصة أُطلقت عليه من مكان مرتفع، فاخترقت أعلى الجمجمة الجهة اليمنى، ما تسبب في وصولها لمحجر العين ليفقد الفلسطيني بصره بالعين اليمنى، وجرى استبدالها بأخرى زجاجية، بحسب الطبيب المصري عمر جلال، أحد الأطباء الذين شاركوا في إجراء العملية الجراحية الدقيقة، خلال حديثه لـ«الوطن».
رغم فقدان الشاب الفلسطيني بصره بالعين اليمنى إلا أن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، فبعدما اصطدمت الرصاصة بمحجر العين، لكنها ظلت على نفس سرعتها لتستقر في النهاية بالصدر أعلى الشريان الأورطي وتوقفت حركتها في هذا المكان الدقيق.
«مكان الرصاصة كان حيوي جدا فقررنا عدم الاستعجال في إجراء الجراحة، خاصة أن الرصاصة تغير وضعها 180 درجة لتصبح مقدمتها إلى الأعلى»، بهذه الكلمات كشف «جلال» عن أن الفريق الطبي المتابع لحالة الفلسطيني «حمزة» قرر إزالة الرصاصة من صدر الشاب لكن في الوقت المناسب، خاصة مع عدم ظهور أي أعراض عليه نتيجة استقرار الرصاصة داخل صدره.

الرصاصة تسكن قلب «حمزة» عدة أشهر
ظلت الرصاصة لأشهر ساكنة داخل صدر «حمزة» مع متابعتها من قبل الفريق الطبي المختص، حتى بدأ الشاب الفلسطيني يشكو قبل أسابيع من شعوره بآلام في صدره مع صعوبة في البلغ وضيق النفس، ومع عمل الأشعة اللازمة تبين أن الرصاصة تحركت بضع سنتيمترات من مكانها، وهو ما دفع أطباء المستشفى الجامعي بالإسكندرية لضرورة التدخل واستئصالها خشية من استمرارها في الحركة مع زيادة احتمالية إصابتها لمكان حيوي آخر.
جراحة دقيقة ونادرة أجراها الفريق الطبي المختص تحت إشراف الدكتور وائل حسانين، رئيس قسم القلب والصدر بالمستشفى، والجراح الرئيسي بالعملية، الذي اتخذ القرار بضرورة التدخل الجراحي، ونجح بالفعل في معجزة طبية بكل المقاييس.
دقة كبيرة ومهارة بالغة قدمها الفريق الطبي في إزالة الرصاصة من أعلى الشريان الأورطي للشاب الفلسطيني، من خلال عمل فتحة صغيرة الحجم أسفل رقبة المصاب من الجهة اليسرى، وتم استخراج الرصاصة دون الفتح الجراحي للقفص الصدري وتبين أن طولها 4 سنتيمترات، «استخرجناها من غير ما نفتح الصدر، وكانت الشاب حالته مستقرة تماما بعد وضعه في الرعاية لمدة 24 ساعة فقط».. بحسب الطبيب المصري.