كمين الدم على الطريق.. سائق تطبيق ذكي ينجو من طعنات الغدر و«الداخلية» تضبط الجناة

كتب: أمنية سعيد

كمين الدم على الطريق.. سائق تطبيق ذكي ينجو من طعنات الغدر و«الداخلية» تضبط الجناة

كمين الدم على الطريق.. سائق تطبيق ذكي ينجو من طعنات الغدر و«الداخلية» تضبط الجناة

رحلة عمر روتينية على سيارة تابعة لإحدى شركات النقل التشاركي، تحولت في مساء ليلة إلى كابوس دموي لا يُنسى، إذ لم يدرك الشاب شهاب أحمد أن طلب توصيل من التطبيق يقوده إلى كمين مُحكم نصبه له شابان في ظلام الطريق الصحراوي، وبدلًا من الحصول على أجرة الرحلة؛ تلقى «شهاب» عدة تسديدات غادرة في مناطق متفرقة من جسده، وخرج على أثرها في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية، يتضمن نداء استغاثة إلى الجهات المعنية يُطالب فيها بحقه من هذين المجرمين.

لحظات من الرعب عاشها «شهاب» على الطريق الصحراوي

وبدأت تفاصيل الحادث المأساوي كأي رحلة عادية عبر تطبيقات النقل الذكي، عندما تلقى شهاب أحمد طلبًا من منطقة فيصل بمحافظة الجيزة، وحينما وصل إلى النقطة المحددة، صعد إلى سيارته شابان، وجلس أحدهما في المقعد الأمامي بجواره، بينما اتخذ الآخر مكانه في المقعد الخلفي، وبعدها انطلق السائق متجهًا إلى الطريق الصحراوي، بناءً على طلب الشابين اللذين زعما أنهما في طريقهما إلى أحد المواقع هناك؛ لتتحول الرحلة بعد دقائق قليلة إلى مسرح لجريمة عنف.

وبمجرد دخول السيارة إلى الطريق الصحراوي، وتحديدًا في منطقة نائية قليلة الحركة والمارة، أخرج أحد الشابين سلاحا أبيض ووجهه مباشرة نحو السائق، مهددًا إياه وطالبًا منه تسليم السيارة وكل ما يملك من متعلقات شخصية، بما في ذلك الأموال والهواتف، وعندما حاول شهاب مقاومة الجناة ورفض التخلي عن مصدر رزقه الوحيد، لم يترددا لحظة في الاعتداء عليه بوحشية، إذ انهالا عليه بالطعنات المتكررة في أنحاء متفرقة من جسده.

ويحكي «شهاب»: «قالولي هنروح ناخد فلوس من حد على الطريق الصحراوي، لكن فجأة ثبتوني ولقيت مطواة اتحطت على رقبتي، وكازلاك اتفتح جنبي والدم ده كله لما عافرت معاهم عشان كانو عايزين ياخدوا العربية».

ويحكي شهاب أحمد الذي ظهر في مقطع الفيديو وهو مصاب بعدة طعنات نافذة في الصدر والبطن والذراعين، تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشها على الطريق الصحراوي، مشيرًا إلى أنّ الجناة تمكنوا من الاستيلاء على هاتفه المحمول والمبلغ المالي الذي كان بحوزته، ولم يلوذا بالفرار إلا بعد أن لمحا أضواء سيارات أخرى قادمة في الاتجاه المقابل، ما دفعهم إلى ترك السائق مصابًا: «أنا اتخرّمت في كل حتة بجيب دم، خدوا موبايلي وخدوا كل حاجة بس الحمد لله ناس زي الفل كانت معدية على الطريق شافوني والعيال خافت وطلعوا يجروا في الصحراوي، كانو بيقولولي هنموتك قولتلهم موتوني زي ما تيجي تيجي، أنا عايز حقي منهم».

الداخلية تضبط الجناة

وبعد انتشار مقطع الفيديو، تمكّنت وزارة الداخلية من القبض على الجناة، فوفقًا لوزارة الداخلية المصرية تبيّن أنه تبلغ لمركز شرطة كرداسة بالجيزة من سائق مقيم بدائرة قسم شرطة أول زايد، بأنه حال قيامه بتوصيل شخصين لأحد الطرق، تعديا عليه بالضرب بأسلحة بيضاء وحاولا الاستيلاء على السيارة قيادته «ملك شقيقه»، لكنه قاومهما، فسرقا هاتفه المحمول وبعض متعلقاته الشخصية ولاذا بالهرب.

وأمكن تحديد وضبط المشكو في حقهما وهما عاطلان لهما معلومات جنائية ومقيمان بدائرة المركز، وبحوزتهما «فرد خرطوش- 2 سلاح أبيض»، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وتم بإرشادهما ضبط المسروقات المستولى عليها.