مركب خوفو مفاجأة افتتاح المتحف المصري الكبير.. تفاصيل التجربة المبهرة للزوار

كتب: منة عبده

مركب خوفو مفاجأة افتتاح المتحف المصري الكبير.. تفاصيل التجربة المبهرة للزوار

مركب خوفو مفاجأة افتتاح المتحف المصري الكبير.. تفاصيل التجربة المبهرة للزوار

بجانب مقتنيات توت عنخ آمون المذهلة، يستعد المتحف المصري الكبير لتقديم مفاجأة أثرية استثنائية للزوار: مركبا الملك خوفو، فأول مركب يُعد أقدم وأكبر أثر عضوي خشبي في تاريخ البشرية، وتمّ اكتشافه قُرب الهرم الأكبر، وفي خطوة تاريخية غير مسبوقة، نجحت مصر في نقله بالكامل دون تفكيك إلى المتحف المصري الكبير، ليكون أحد أهم المعروضات التي ستستحوذ على إعجاب الزوار عند الافتتاح الرسمي.

مركب خوفو.. معجزة خشب الأرز بطول 42 مترًا

مركب الملك خوفو ليس مجرد قطعة أثرية، بل هو دليل على براعة المصريين القدماء، إذ صُنع المركب بشكل أساسي من خشب الأرز، ويصل طوله إلى 42.32 متر، وذلك وفقًا للموقع الرسمي للمتحف المصري الكبير، ويمكن زيارته عبر الرابط الإلكتروني المخصص لذلك.

تاريخ اكتشاف المراكب

  • تم اكتشاف 5 حفر لمراكب الملك خوفو في محيط الهرم الأكبر، منها 3 حفر فارغة عثر عليها خارج المعبد الجنائزي للهرم وإلى الشمال من الطريق الصاعد، واثنتان منها عُثر بداخلهما على خشب مفكك لمركبين للملك خوفو عام 1954، وذلك خلال إزالة الرمال والرديم المتراكم مقابل الجانب الجنوبي للهرم.

  • استغرق المركب الأول أكثر من 10 سنوات لإعادة تجميعه بعد اكتشافه.

  • بدأ استخراج قطع المركب الثاني في عام 2014، وسيُعرض هذا المركب في أثناء عملية ترميمه كجزء من تجربة متحفية تفاعلية.

مركب الملك خوفو

الرحلة التاريخية.. النقل دون تفكيك

وعلى مدار عقود، طرحت عدة محاولات لنقله منذ السبعينيات، إلا أن صعوبة تفكيكه وخطورة ذلك على سلامته، حالت دون التنفيذ، وفي عام 2019 تقرّر نقله بالكامل دون تفكيك إلى المتحف المصري الكبير، وذلك بعد دراسات هندسية وأثرية مكثفة لضمان سلامة الأثر أثناء النقل، شملت التحضيرات تعزيز المنصة الحاملة للمركب، وتصميم هيكل فولاذي ضخم لحمايته، وتنفيذ أعمال ترميم وتعقيم دقيقة، إلى جانب تجارب محاكاة، باستخدام عربة ذكية متخصصة.

وتمت عملية النقل بنجاح، على مدار 3 أيام في أغسطس 2021، حيث قطعت المركبة مسافة 8 كيلومترات، حتى وصولها إلى المتحف المصري الكبير، وتم رفعها إلى داخل المبنى الجديد باستخدام ونش ضخم جاءت هذه الخطوة التاريخية لحماية أحد أقدم وأهم الآثار العضوية في التاريخ البشري، وتوفير بيئة متحفية حديثة وآمنة، تليق بقيمته الاستثنائية، مع إزالة التشويه البصري من محيط الهرم، وتقديم تجربة متحفية عالمية المستوى للجمهور.

وبدأ استخراج القطع الخشبية للمركب الثاني في عام 2014، وتمّ ترميمه ونقله إلى المتحف المصري الكبير، إذ سيتمكن الزوار من مشاهدة عملية ترميمه وإعادة تركيبه كجزء من العرض المتحفي التفاعلي

عرض عالمي لـ«مراكب الشمس»

ومن المقرر أن يتمّ عرض مراكب الملك خوفو في مبنى متحفي منفصل بداخل المتحف المصري الكبير صمم خصيصًا لتسليط الضوء على هذا الأثر الفريد الذي يُعد من بين أقدم المراكب الخشبية والآثار العضوية المعروفة في تاريخ البشرية، ويعتقد أن المراكب الخشبية للملك خوفو قد استخدمت أثناء جنازة الملك أو أنها خصصت للاستخدام في رحلته للعالم الآخر بصحبة إله الشمس رع.

وقال الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير لـ«الوطن» إنَّه سيتمّ عرض مركبي الملك خوفو أمام الزوار، بداية من مرحلة التشغيل الرسمي للمتحف، ورغم أنَّ أحد هذين المركبين لم يتمّ الانتهاء من ترميمه حتى الآن، إلا أنَّه سيتمّ عرضه في أثناء إجراء عمليات الترميم، التي ستستمر لنحو 3 سنوات، معتقدًا أنَّ مركبي الملك خوفو سيستحوذان على إعجاب كبير من الزوار، وذلك إلى جانب آلاف القطع الأثرية التي يزخر بها المتحف.


مواضيع متعلقة