جسر بين القاهرة وطوكيو.. ماذا قال عالم المصريات الياباني بعد دعوته لحضور افتتاح المتحف الكبير؟
جسر بين القاهرة وطوكيو.. ماذا قال عالم المصريات الياباني بعد دعوته لحضور افتتاح المتحف الكبير؟
في مشهد يجسد التقاء الحضارتين المصرية واليابانية عبر التاريخ، وجّهت القاهرة دعوة رسمية إلى عالم المصريات الياباني البارز الدكتور ساكوجي يوشيمورا لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير، في خطوة رمزية تؤكد أن المتحف ليس فقط مشروعًا أثريًا ضخمًا، بل جسرًا حضاريًا جديدًا بين الشرقين الأوسط والأقصى.
تعاون مصري ياباني
تأتي هذه الدعوة تكريمًا لمسيرة العالم الياباني الذي ارتبط اسمه بمصر لأكثر من ستة عقود، منذ أن بدأ عمله في التنقيب الأثري عام 1966، ليصبح أول ياباني يقود بعثة تنقيب مصرية في منطقة الأهرامات، تعاوساهم يوشيمورا في اكتشاف وحفظ القارب الثاني للملك خوفو، أحد أهم الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين، والذي سيُعرض ضمن مقتنيات المتحف الكبير باعتباره رمزًا للتعاون المصري–الياباني في علم الآثار.
الدعوة تثير إعجاب العالم
ونشرت وسائل الإعلام اليابانية صور الدعوة المصرية المصممة لافتتاح المتحف على طراز فني يجمع بين الرموز الهيروغليفية وعناصر جمالية يابانية بسيطة، في رسالة بصرية تؤكد عمق الصداقة الثقافية بين البلدين، وأثار تصميم الدعوة إعجاب الآلاف من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في مصر واليابان، الذين رأوا فيها تعبيرًا عن الاحترام المتبادل بين الشعبين.
رمز لجسر ثقافي
وفي بيان صادر عن جامعة واسيدا بطوكيو، قال يوشيمورا إن الدعوة المصرية تمثل بالنسبة له «رمزًا لجسر ثقافي وحضاري بُني على مدى نصف قرن»، مشيرًا إلى أن مصر ليست مجرد موقع عمل أثري، بل وطن ثانٍ منحني شرف فهم أعظم حضارة في التاريخ.
تعاون علمي وتراثي
حضور العالم الياباني افتتاح المتحف الكبير يحمل بُعدًا سياسيًا وثقافيًا في آن واحد، إذ يعكس رؤية مصر لتعزيز دورها كقوة ناعمة في الشرق الأوسط، قادرة على بناء تحالفات ثقافية راسخة مع دول آسيا، كما يرون أن اليابان، بدورها، تجد في مصر بوابة مثالية لتأكيد حضورها في الشرق الأوسط من خلال التعاون العلمي والتراثي.
ويُعد المتحف المصري الكبير، الواقع على مقربة من أهرامات الجيزة، أكبر متحف أثري في العالم بمساحة 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بينها كنوز توت عنخ آمون كاملة، وقاعة المومياوات الملكية.