وزير الزراعة: الدولة تولي قضية الأمن الغذائي أهمية قصوى في استراتيجيتها الوطنية

كتب: محمد أبو عمرة

وزير الزراعة: الدولة تولي قضية الأمن الغذائي أهمية قصوى في استراتيجيتها الوطنية

وزير الزراعة: الدولة تولي قضية الأمن الغذائي أهمية قصوى في استراتيجيتها الوطنية

تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التعاون الوثيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، في إطار الجهود المشتركة لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، وتعزيز قدرات المزارعين والنظم الغذائية في مواجهة التحديات العالمية.

تعزيز قدرات المزارعين والنظم الغذائية

وتُعد منظمة الفاو شريكًا رئيسيًا لمصر منذ عقود، إذ افتتحت أول مكتب إقليمي لها خارج روما في القاهرة، ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين، واستمرار التعاون في مجالات الزراعة والتغذية والبيئة وإدارة الموارد الطبيعية.

من جانبه أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي قضية الأمن الغذائي أهمية قصوى في استراتيجيتها الوطنية، باعتبار الزراعة ركيزة أساسية للأمن القومي.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تحويل التحديات إلى فرص للنمو من خلال برامج التوسع الأفقي والرأسي، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتبني تقنيات حديثة في الزراعة والإنتاج الحيواني والسمكي، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية وتقليل الفجوة الغذائية.

كما أوضح الوزير أن التعاون مع الفاو وبرنامج الأغذية العالمي وعدد من الشركاء الدوليين يهدف إلى تنفيذ مشروعات مشتركة تستهدف تمكين صغار المزارعين، وخاصة الشباب والمرأة الريفية، إلى جانب تحسين التغذية المدرسية وتطوير سلاسل القيمة الزراعية ورفع كفاءتها الإنتاجية والاقتصادية.

وأكد أن هذه الجهود تأتي في ظل تحديات عالمية متزايدة تشمل التغيرات المناخية، وندرة المياه، والاضطرابات الاقتصادية، وهي عوامل تضاعف مسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعوب التي تعاني من نقص الغذاء.

يعاني نحو 800 مليون شخص حول العالم من الجوع

من جانبه، أشار الدكتور عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إلى أن العالم يواجه تحديات كبيرة في تحقيق الأمن الغذائي، حيث يعاني نحو 800 مليون شخص حول العالم من الجوع، منهم 66 مليونًا في المنطقة العربية، ويرجع ذلك أساسًا إلى النزاعات المسلحة وتداعيات التغير المناخي التي تؤثر على استقرار النظم الزراعية.

وأوضح الواعر أن مصر تمثل نموذجًا ناجحًا في مواجهة هذه التحديات، إذ استطاعت رغم محدودية الأراضي الزراعية والموارد المائية أن تحقق توازنًا نسبيًا بين الإنتاج المحلي والواردات الغذائية، معتبرًا أن التجربة المصرية تؤكد إمكانية تحقيق الأمن الغذائي في ظل ظروف معقدة إذا ما توفرت الإرادة السياسية والتخطيط العلمي.

وتؤكد منظمة الفاو في رؤيتها الاستراتيجية على أربعة محاور أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وهي: إنتاج أفضل، تغذية أفضل، بيئة أفضل، وحياة أفضل، مع الالتزام بمبدأ "عدم ترك أحد خلف الركب"، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية نحو بناء نظام غذائي أكثر عدالة واستدامة.


مواضيع متعلقة