واقعة تكررت في حياة نجيب محفوظ وأنيس منصور.. ماذا حدث بآخر لحظة؟
واقعة تكررت في حياة نجيب محفوظ وأنيس منصور.. ماذا حدث بآخر لحظة؟
بدايات الكاتب الراحل أنيس منصور، لم تكن سعيدة؛ إذ واجه صنوفا عديدة من الألم، من بينها أنه لم يكن أحد يشاركه فرحته بتفوقه في الدراسة، وذلك لأنه نشأ لأم وأب مرضى، و«غلابة» على حد وصفه في في لقاء تلفزيوني نادر، لذا أقدم مرتين على التخلص من حياته؛ مرة في مراهقته، والأخرى في شبابه. ونفس الأمر حدث مع نجيب محفوظ إذ فكر أن ينهي حياته ولكن تراجع في آخر لحظة.
أنيس منصور يحاول إنهاء حياته
قال أنيس منصور عن المحاولة الأولى التي قرر فيها الانتحار، كان في طفولته يائسًا من وضع الأسرة والفرحة التي لم يشعر بطعمها لظروف والديه الصحية قائلًا:«حاولت مرتين انتحر، مرة لما طلعت الأول في الثانوية العامة، وامي وابويا مرضى ومحدش قالي مبروك، كان والدي ووالدتي تعبانين جدًا غلابة، حسيت الفرحة ملهاش معنى. كان من الحاجات الغريبة اللي سألتها، أقول للواحد يعني ماما صحتها كويسة؟ يقولي آه، بابا صحته كويسة؟ يقولي آه، كنت متصور إن كل الناس أباهاتها وأمهاتها عيانة، وأنا أهلي عيانين وأنا في النص بينهم، ومع ذلك بطلع الأول».
وأضاف «منصور» بأسى:«لقيت حياتي ملهاش معنى، روحت أرمي نفسي من كوبري طلخا في النيل، محدش شاركني فرحتي، من الابتدائية بطلع الأول محدش يقولي مبروك.. ولما روحت أرمي نفسي في النيل، جت ست اللي بتدي ماما العلاج، قالتلي: إزي ماما؟ رجعت بقى».
أما المحاولة الثانية التي حاول فيها الكاتب الكبير التخلص من حياته قال إنها كانت فلسفية، موضحًا: «درست فلسفة وتعمقت، لقيت مفيش معنى للوجود، لا أنا عايش هامم حد ولا ميت فارق مع حد، كان عندي 25 سنة وكنت اشتغلت في الصحافة».
نجيب محفوظ يحاول التخلص من حياته
ثم تابع أنيس منصور قائلا إنه في إحدى المرات كان نجيب محفوظ على وشك الانتحار بطريقة مشابهة له:«نجيب محفوظ حكالي مرة إنه كان في الزمالك، ولقى كوبري وكان هيرمي نفسه، فواحد زميله في قسم فلسفة شافه، قاله: إيه يا نجيب بتعمل إيه؟ قاله: بتفرج على السمك، قاله: يا شيخ تعالى، هنروح لحد اسمه فيرجي، هو قس كاثوليكي بيشوف البخت عن طريق الكور الكريستال. يحط الكورة بينك وبينه ويشوف البخت وياخد 25 قرش. دخله نجيب، قاله القس: انت كنت عايز تموت نفسك يا كذا؟ قاله: هتبقى أعظم واحد في مصر، واداله الـ25 قرش».