بعد سقوط الفاشر.. ماذا يعني سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة؟ (فيديو)
بعد سقوط الفاشر.. ماذا يعني سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة؟ (فيديو)
استيقظ السودانيون في فجر 26 أكتوبر على مقاطع فيديو نشرتها حسابات تابعة لقوات الدعم السريع تؤكد توغل عناصرها داخل مقر الفرقة السادسة مشاة للجيش السوداني في الفاشر، بشمال دارفور، سرعان ما ألحقتها ببيان رسمي، أكدت فيه سيطرتها على هذه المدينة الاستراتيجية السودانية، التي صمدت في وجه حصار استمر أكثر من 500 يوم.
حاكم دارفور يعترف بخسارة الفاشر
وقال حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بعد يوم على سيطرة الدعم السريع على المدينة، إن سقوطها لا يعني التفريط في دارفور لصالح جماعات «العنف والعمالة»، في تأكيد ضمني على خسارة الفاشر.
مجازر الدعم السريع بحق المدنين
فيما اتهمت شبكة أطباء السودان، اتهمت «الدعم السريع» بارتكاب مذابح بحق المدنيين، بينما نشرت لجان المقاومة مقاطع فيديو لعمليات «إعدام ميدانية» برصاص عناصر الميلشيا.
وانتشرت مقاطع مصورة في منصات التواصل الاجتماعي كما النار في الهشيم، خلال اليومين الماضيين، منسوبة لعناصر الدعم السريع، تحتوي مشاهد مروعة لتصفية جرحى وفارين من الفاشر، خلال عمليات مطاردة بالسيارات خارج المدينة.
أهمية مدينة الفاشر
وكانت الفاشر آخر القلاع بيد الجيش السوداني في إقليم دارفور، وبسيطرة الدعم السريع عليها، خسرت الحكومة السودانية الإقليم بالكامل، حيث تشكل المدينة أهمية استراتيجية بالغة لكل الأطراف، وكان تواجد الجيش السوداني في المدينة يعرقل خطط الدعم السريع في التقدم شرقا لإسناد قواتها في كردفان، ومن ثم الضغط على أم درمان وولايات شمال السودان.
البرهان: مغادرة الجيش السوداني بسبب ما تعرضت له من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين
من جانبه، قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، الاثنين الماضي، إن قرار ما وصفه بـ«مغادرة» الجيش السوداني لمدينة الفاشر جاء «بسبب ما تعرضت له من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين»، وذلك في أعقاب إعلان ميلشيا الدعم السريع «بسط سيطرتها» على عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأوضح البرهان، خلال كلمة بثتها القوات المسلحة السودانية عبر فيسبوك، أن «الجميع يتابع ما حدث في الفاشر، القيادة هناك بما فيها لجنة الأمن قدروا بأنه يجب أن يغادروا المدينة نسبة لما تعرضت له من تدمير ممنهج، وقتل ممنهج للمدنيين، ورأوا أن يغادروا ويذهبوا إلى مكان آمن، ووافقنا على ذلك، حتى يجنبوا بقية المواطنين وبقية المدينة الدمار».
ومن زاوية أخرى، فإن سيطرة ميلشيا الدعم السريع على كامل إقليم دارفور، بعد تشكيل ما يمسى بـ«حكومة تأسيس» الموازية، قد يفتح الباب واسعا، حال فشل مفاوضات التسوية، برعاية «الرباعية الدولية»، لسيناريو ليبيا، وربما المضي قدما في حكم ذاتي أو حتى التلويح بالانفصال.
ماذا نعرف عن إقليم دارفور؟
ويقع إقليم دارفور أقصى غرب السودان، بحدود مشتركة مع ليبيا، تشاد، إفريقيا الوسطى، وجنوب السودان، ويحده من جهة الشرق الولاية الشمالية، شمال وغرب وجنوب كردفان، وتبلغ مساحته نحو 440 ألف كيلومتر مربع، بينما يبلغ عدد السكان ما بين 7 و9 ملايين نسمة، يتوزعون في الولايات الخمس، شمال ووسط وغرب وشرق وجنوب دارفور.
ماذا يحدث في الفاشر؟
وتشهد الفاشر، تصاعدا في المواجهات بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع، فيما تتفاقم الأوضاع الإنسانية، مع استمرار الاشتباكات ونقص الإمدادات الطبية والغذائية، حيث تعيش مدينة الفاشر حصارا متواصلا منذ أكثر من عام فرضته قوات الدعم السريع، بدأ تدريجيا حتى شمل جميع الطرق المؤدية إلى داخل المدينة.
وأدى هذا الحصار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، ودفع العديد من السكان إلى النزوح نحو منطقة خاضعة لسيطرة قوات عبد الواحد نور.