قصة تابوت الملك الفضي في المتحف المصري الكبير.. أبرز المقتنيات التاريخية

كتب: منة الصياد

قصة تابوت الملك الفضي في المتحف المصري الكبير.. أبرز المقتنيات التاريخية

قصة تابوت الملك الفضي في المتحف المصري الكبير.. أبرز المقتنيات التاريخية

أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تكشف عن عبق التاريخ المصري القديم وواحدة من أعظم حضارات العالم، يضمها المتحف المصري الكبير بين طياته، حيث يستعد الملايين من مختلف أنحاء لزيارته بعد افتتاحه رسميا، ولعل أبرز الأثار المصرية المعروضة هو تابوت الملك الفضي في مصر القديمة بسونس الأول، فما قصته؟

تابوت الملك الفضي في مصر القديمة

الملك بسونس الأول هو مؤسس الأسرة الحادية والعشرين بمصر القديمة، وعُرف بلقب ملك طيبة وحامي مصر خلال عصر الدولة الحديثة المتأخرة في فترة تميزت بإعادة تنظيم السلطة ما بين الشمال والجنوب، حسبما أوضح محمد فتوح الشراكي، الباحث الأثري ومفتش الأثار بوزارة السياحة، خلال حديثه لـ«الوطن».

رغم حكمه في واحدة من أصعب فترات الحكم بالحضارة المصرية القديمة ومحاولته تنظيم الأوضاع والسلطة، إلا أن أشهر ما تميز به الملك بسونس الأول هو تابوته المصنوع بالكامل من الفضة، حيث كانت الفضة أغلى من الذهب في مصر القديمة لصعوبتها وندرة وجودها، فضلا عن أن التابوت الخاص به يعتبر من التحف الفنية المذهلة، لنقشه بدقة تعكس مكانته المرموقة.
تابوت بسونس الأول

ارتباط المصريين القدماء بالفضة

يوضح الباحث الأثري مدى ارتباط المصريين القدماء بالفضة، حيث كان يرتبط هذا المعدن بالقمر والنقاء والحماية الإلهية مما جعلها مادة ملوكية خاصة ومميزة في الطقوس الجنائزية، والتي تم تصميم أحد أهم التوابيت بشكل كامل منها وهو الخاص بالملك بسونس الأول.

وقد تم اكتشاف هذا التابوت المذهل تحت الرمال لأول مرة في عام 1940، على يد عالم الأثار الفرنسي بيير مونتيه، حيث كان واحدًا من أعظم الاكتشافات الملكية في العصر الحديث، ورغم سرقة محتوى غرف الدفن الأخرى عبر القرون الماضية، إلا أن تابوت بسونس الأول الفضي وكنوزه بقيت بحالة ممتازة جعلتها من روائع المتحف المصري الكبير والذي يضم، القناع الجنائزي الفضي، والتابوت الفضي، ومجوهرات ملكية وتمائم حماية من أرقى ما صُنع في ذلك الزمن.


مواضيع متعلقة